إلا الانقلاب العسكري ابوعبيدة عبد الله

>  تفاجأ كثير من المشاركين في الملتقى الاستراتيجي للإعلاميين والعسكريين الذي اختتم اعماله الثلاثاء الماضي بالاكاديمية العسكرية العليا، تفاجأوا بالخبرات العسكرية والمؤهلات الأكاديمية التي يتمتع بها كثير من العسكريين. سواء من بالخدمة او المتقاعدين.
>  المشاركون في الملتقى من قادة وسائل الإعلام المختلفة قالوا كل ما يقال من مدح في الاكاديمية، وقالوا بصريح العبارة انهم اطمأنوا إلى امر السودان بعد ان سمعوا وشاهدوا ما جعلهم يطمئنون، بل وزاد احد قادة الاعلام همساً في اذن احد المراسلين، بعد اليوم ان القوات المسلحة استولت على الحكم فنحن مطمئنون إلى السودان.
>  الملتقى كان فرصة طيبة لمناقشة الاستراتيجيات المتبعة في كل الدول بالتركيز على السودان، فضلاً عن النقاط التي تؤدي الى ضعف وتقوية الدول، حيث اجمع المشاركون على ان السودان يسير باستراتيجية وضعها باسم الاستراتيجية الربع قرنية، لكن تلك الاستراتيجية لا تستند الى مرجعية واضحة، لذا جاء التخبط الحاصل الآن في السياسة والاقتصاد والعلاقات الخارجية وغيره. حيث اكد د. اللواء معاش محمد الامين خوجلي وهو رجل عالم وموسوعة، ان الاستراتيجية الحالية حينما تم وضعها وعرضت عليهم لابداء الرأي والملاحظات عليها، اول ما لفت نظرهم انها لم تستند الى مرجعية، مشيراً الى ان القائمين على امرها آنذاك ارفقوا بعض الاوراق التي تشير الى مرجعيتها، لكنه اشار الى ان الشخص يجب ان يحدد المرجعية أولاً ومن ثم يبني عليها استراتيجيته سواء اكانت اسلامية او رأسمالية او علمانية او غيره.
>  الملتقى امن على ان الاعلام اصبح احدى الوسائل التي تعتمد عليها الدول كسلاح تستخدمه وتقاتل به كثيراً من الاعداء والمتربصين، واشار المشاركون إلى ان الاعلام اصبح من اهم الوسائل ولا يقل دوره عن دور القوات المسلحة، لكنهم حذروا مما يسمى القوة الناعمة التي تستخدمها كثير من الدول لتركيع دول اخرى، مشيرين الى انها اصبحت سلاحاً لتفكيك كثير من الشعوب.
>  اهم ما خرج به المشاركون في الملتقى هو ما يمكن تسميته بتطبيع العلاقة بين الاعلاميين والمؤسسة العسكرية، فأكاديمية الامن كثير من المشاركين لم تتح الفرصة لهم دخولها الا عبر ذلك الملتقى، مما اتاح لهم فرصة التعرف عن قرب على المؤسسة العسكرية، والتي كانت حتى وقت قريب تضع حولها عبارة منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب والتصوير. حيث تعرف المشاركون على الذهنية التي تفكر بها القوات المسلحة في كل القضايا ليس القتال فحسب، بل في كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المفاصل التي تعتمد عليها الدولة. وقد حرص وزير الدفاع الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين على المشاركة في يومين عبر مداخلات عن دور الاستراتيجية ودور الاعلام في بناء ونهضة الدول، مما يؤكد اهتمام تلك المؤسسة بالدور الاعلامي.
>  ونحن من هنا نشكر الأكاديمية العسكرية العليا التي يقف من خلفها اللواء ركن مهندس حسن صالح، بخبرته العسكرية وتأهيله الأكاديمي، لتدريب وتأهيل كبار القادة العسكريين والمدنيين ممن يتولون مناصب تنفيذية أو تشريعية، فالشكر لهم على ما اتاحوه لنا من معرفة وعلم.