كل ظلام العالم لن يحجب ضوء الحقيقة

تقييم المستخدم:  / 1
> ومن يحاول أن يلوي عنق الحقيقة سيسقط هو وستبقى الحقيقة واقفة في شموخ وكبرياء في كل أزمنة الرياء والنفاق والمصالح لأنها ضوء الشمس الذي يهزم جيوش الظلام. > سقت هذه المقدمة بمناسبة المعلومات غير الصحيحة التي نشرتها إحدى الصحف الرياضية وغالطت في حقيقة إطلاق سراح السيد صلاح إدريس بتسوية مالية ودون أن تصدر المحكمة أية إدانة في حقه حيث قالت الصحيفة إن صلاح إدريس قد أطلق سراحه بعد إدانته ضمن خمسة متهمين بجرائم الرشوة وتزوير أراضي وحكم عليه بالسجن بخمس سنوات وتم الإفراج عنه بعد عمل تسوية قانونية ولكن التسوية لم تسقط الإدانة, وخلصت الصحيفة الى أن هذه الإدانة تمنع صلاح إدريس من الترشح لرئاسة الهلال لان النظام الأساسي للنادي يشترط في الترشح عدم الإدانة في أية قضية تتعلق بالشرف والأمانة. > إن ما طرحته الصحيفة من معلومات وما ذهبت إليه من استنتاج غير صحيح ولا علاقة له بحقيقة القرار الذي أصدرته المحكمة بالموافقة على التسوية المالية وإطلاق سراح صلاح إدريس دون قيد او شرط والمؤكد أن المحكمة السعودية لايمكن أن توافق على أن تتم تسوية مالية مع شخص مدان بالسجن لمدة خمس سنوات وتطلق سراحه قبل أن تنتهي فترة سجنه ولا أعتقد أن أية محكمة في العالم تعتمد في إصدار إحكامها على التطبيق العادل للقوانين يمكن أن توافق على إطلاق سراح شخص ودخوله في تسوية مالية مع أطراف أخرى وهو لايزال يقضي فترة العقوبة داخل السجن فمثل هذا الكلام لاعلاقة له بالقانون ولايقبله عقل أي قارئ يدرك أن دوافع هذه المغالطة هي سوء النية والحقد والغل الذي ملأ القلوب والنفوس وجعلهم يغالطون في أمر أوضح من الشمس في رابعة النهار. > إن البيان الذي أصدره المستشار القانوني لصلاح إدريس الأستاذ صلاح عصام الدين من جدة هو الرد الشافي والكافي لمغالطات الصحيفة ومعلوماتها المضللة التي تتعارض وتتقاطع مع قرار المحكمة بإطلاق سراح صلاح إدريس وإجراء التسوية التي أسعدت الملايين من جماهير الهلال التي تقدر عطاء الرجال وتساندهم احتراماً لدورهم وتضحياتهم في دفع مسيرة النادي، وقد أكد المستشار القانوني لصلاح إدريس في بيانه أن صاحب الفضيلة القائم بعمل قاضي الدائرة الثانية بالمحكمة التنفيذية بمحافظة جدة قد وافق على قبول الصلح الذي تم بين السيد صلاح إدريس وخصومه وأجريت بموجبه تسوية مالية أنهت هذا الخلاف المالي وأشار البيان الى أنه نتيجة لعدة عوامل تجارية وعقارية مع بعض الأطراف كان السيد صلاح إدريس طرفاً دائناً في معظم المطالبات الكيدية التي واجهها كنتاج لفسخ عقود بيع عقارات يملكها ونسبةً لتمسكه بصحة موقفه القانوني فقد تم التوصل لصيغة صلح وتسوية بشأن هذه القضية وقال المستشار في ختام بيانه أؤكد بكل ثقة وبصفتي المستشار القانوني بأن السيد صلاح إدريس لم يكن موقوفاً لأي سبب آخر خلاف ما ذكر وأنه لم يصدر بشأنه أي حكم إدانة في أية دعوة حق عام أو خاص. > ويبدو واضحاً إن الهدف من مغالطة الصحيفة في موضوع صلاح إدريس هو إيهام الرأي العام بأنه ليس من حقه الترشح لرئاسة الهلال في الانتخابات القادمة لإدانته في قضية تتعلق بالشرف والأمانة وهو أمر يؤكد مدى الرعب الذي سببه إطلاق سراح صلاح إدريس الذي لم يعلن حتى الآن ترشحه من عدمه في جمعية تبقى لانعقادها أكثر من عام ولم يحن الوقت للدخول في أجوائها بإعلان مرحلة الترشيحات, واذا كانت المجموعات المؤيدة لمجلس الهلال تثق في وقوف الجماهير خلفها ضد أي مرشح بعد الانجازات الخرافية التي حققها خلال العامين الماضيين فماهي أسباب هذه المحاولة اليائسة لإقصاء صلاح إدريس من ممارسة حقه المشروع في الترشح وهم الذين يتحدثون صباح مساء عن شرعية وديمقراطية يحاربون بها الرئيس الأسبق الذي خلق من الهلال قوة كروية كبرى هزمت أفضل وأعظم الأندية الإفريقية وجعلت اسم الهلال يتردد في كل أنحاء القارة كواحد من الأندية التي فرضت وجودها بانتصاراتها وعروضها ووصولها لمراحل متقدمة في عدة مواسم بينما خرج الهلال من المرحلة الأولى في الموسم الماضي على يد الأهلي الليبي الذي لم يكن يحلم يوماً بالوقوف نداً للأزرق ناهيك عن هزيمته وإقصائه من البطولة. > إن ما تعرض له السيد صلاح إدريس رئيس الهلال الأسبق من مغالطات في قرار المحكمة السعودية التي أطلقت سراحه من محبسه المدني دون إدانة كان مجرد بداية لحملات إساءة وتجريح تجاوزت كل أخلاقيات المهنة ووصلت لمرحلة إيذاء المشاعر ومحاولة اغتيال شخصية أعطت الهلال الكثير ولم تجد من هذه الصحيفة سوى السباب والجحود والنكران، ولذلك فإن مواصلة الصحيفة للشتائم لصلاح ليس أمراً جديداً على هذه الصحيفة التي أساءت لرؤساء الهلال السابقين طه علي البشير والأمين البرير ولكل من اختلف معها في الرأي من أقطاب النادي وقدامى لاعبيه ومدربيه وصحافييه وحتى المجلس الاستشاري الذي كونه هذا المجلس لم يسلم من الأذى باتهامه بالسعي لمصالحه الخاصة وهو الذي يضم أشرف الرجال الذين خدموا الهلال بإخلاص وتجرد. > خلاصة القول إن إصرار هذه الصحيفة على السير في طريق الهجوم والتجني والتجريح الشخصي دون أي احترام لمبادئ المهنة ودعوات ومناشدات مجلس الصحافة بضرورة التمسك بأدب الكلمة وضوابط النشر وقواعد السلوك المهني القويم بالبعد عن عبارات السباب ونبش الخصوصيات والطعن في شرف الناس وأخلاقهم، سيقودها لمصيرها المحتوم ولا عذر لمن أُنذر.