ولاية غرب كردفان .. الواقع التنموي..عبد الجليل ريفا

تقييم المستخدم:  / 0
ولاية غرب كردفان هي ولاية تتميز عن بقية الولايات الأخرى, فنسيجها الاجتماعي متباين عرقيا ولغويا ودينيا, وهي تمثل جنوب السودان الجديد.. وهي ولاية البترول, فكل عمليات البترول وتنقيبه توجد فقط في هذه الولاية.. وأقليم أبيي يجاور جنوب السودان وبه نزاع طالت أمده ولا زال كالبركان.. ما فتئ يقذف الحمم.. فهنالك أعداد كبيرة من سكان دولة الجنوب هم ضيوف على أطراف هذه الولاية طالبين الأمن والأمان والطعام والمأوى والمشرب عبروا إلى داخل السودان.. فهم في الميرم والمجلد وبابنوسة وفي هجليج ..إلخ, وأوضاعهم المعيشية والصحية سيئة تهدد سكان الولاية, وهنالك القادمون من الصومال ويوغندا وكينيا يعبرون الولاية عن طريق البصات السفرية والموصلات الأخرى إلى الخرطوم . إن الأمن هو مسؤولية الجميع ولكن العبء الأكبر يقع على الوالي ومسؤولية الأجهزة المركزية في الولاية, وهي الأجهزة المنوط بها حماية أمن هذه الولاية, فلهم منا الإجلال والتقدير لأنهم عضوا على أمن هذه الولاية بالنواجذ, وفي نفس الوقت الذي تسهر فيه أجهزة هذه الولاية على مدار العام.. هنالك ولايات لم يسمع مواطنوها بقانون الطوارئ ولا باستعداد القوة ولا بحظر الدراجات البخارية.. إن ولاية غرب كردفان من أغنى ولايات السودان (بترول – مياه – زراعة – غابات كثيفة – صمغ عربي – هشاب وطلح – الفحم – سمك السالمون – قطعان بالملايين من الأبقار والغنم والماعز – والإبل ومياه عذبة – مياه حوض بقارة – مياه الوادي الأزرق – وادي شلنقو – وادي ناما – وهنالك معادن الحديد والذهب والفلورايت والرصاص والجالينا .. إلخ), وبفضل جهود الأمير أبو القاسم الأمين بركة وحنكته الإدارية والذي جفف النزاعات القبلية ورسم خارطة طريق لتصالحها حتى تعيش في وئام وسلام, فإن أحداث الجمعانية والصبيح تعتبر عابرة.. بجهود السيد وزير الحكم الاتحادي دكتور فيصل حسن إبراهيم والسيد الوالي وكبير النظار عبد القادر منعم منصور وأجهزة الحكم الأخرى وانتقال الإدارة الأهلية من المسيرية إلى مكان الحادث إلحاقا بأشقائهم في شمال الوادي طويت هذه الصفحة السوداء . فالتنمية واقع حقيقي في هذه الولاية مهما سعى المرجفون وأصحاب الغرض أن ينالوا منها تصغيرا وتضعيفا, فنقول لهم هلموا إلينا لنقف على الحقائق . أولا: شبكة مياه مدينة الفولة, لقد عانت مدينة الفولة وهي تبحث عن الماء منذ عام 2006م, وبالرغم من توالي الحكومات وآثارها الجادة في البحث عن الماء إلا أن الأمر لم يتم وصارت مدينة الفولة حبيسة للأخراج وبراميل الماء المحملة على» الكاروهات», وبحضور الأخ الوالي السابق اللواء أحمد خميس بدأ التلمس في الحلول لمياه المدينة, وبحضور الوالي أبو القاسم بركة وزياراته المتكررة إلى آبار المياه والأحواض التي يجمع فيها الماء والآبار الارتوازية التي تجاوز العشر آبار والخط الناقل فهي تكفي مدينة الفولة ولو تضاعف عدد سكانها. ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر بدأت الهيئة في إعادة تأهيل الخط الناقل والخطوط الفرعية التي أصابها التلف. ولضعف الخطوط القديمة وقوة ضخ المياه تفجرت الخطوط الفرعية القديمة وتمت صيانتها, فهنالك أحياء اليوم تنعم بالشرب وأحياء تصلها المياه مرتين في الأسبوع يقولون إنها كافية للشرب والأغراض الأخرى, الشيء الذي أدى إلى انسحاب الأعداد الكبيرة من «الكاروهات» التي كانت تنقل المياه, علما أن مشروع المياه يشمل كل المحليات بالولاية ونخص بالذكر مياه مدينة النهود وقد اكتملت الشبكة فيها تماما, ومدينة غبيش أيضا انتهت الشبكة تماما وسلمت خريطة المياه لرئاسة مياه الولاية, وشبكة مياه لقاوة والمجلد وترميم شبكة مياه بابنوسة وأبو زبد, ولا زال التحديث في الخطوط القديمة جاريا ولا زال الوالي يتفقد هذه الخطوط ليلا ونهارا.. وإن شاء الله نتناول على التوالي المشاريع التنموية في الولاية في خمس حلقات وهي :الكهرباء ومشروع الطاقة الشمسية وشبكة الطرق والكباري والمعابر والتنمية في مجال التعليم والصحة والبدء في تنفيذ مخطط مدينة الفولة الجديدة, وهي تقع شرق حي الريان وتشمل المستشفى المرجعي وأمانة الحكومة الجديدة والمنتزه العائلي وقصر الضيافة والميناء البري وسنتناول تكلفة كل مشروع على حدة . نتابع إن شاء الله..