آثار مستباحة بالأسواق.. علي الصادق البصير

تقييم المستخدم:  / 0

الكثير من الأخبار التي نتعامل معها عبر هذه الصفحة يتم اختيارها بعناية، وذلك لارتباطها بجرائم نحاول في كثير من الأحيان أن نسلط عليها الأضواء خشية أن تكون ظاهرة يصعب السيطرة عليها، ولكم أنموذجاً لأخبار متفرقة من هنا وهناك بدأت بضبطية لمباحث شرطة تأمين التعدين قطاع القضارف وهي تضع يدها على (11) كيلوجرام من الأحجار النفيسة والكريمة معبأة داخل أكياس، ومعروضة بسوق القلابات، وخبر آخر لآثار فرعونية مهربة بسوق سعد قشرة في منطقة الخرطوم بحري ضبطتها مباحث الإدارة العامة لتأمين المرافق والمنشآت وهي آثار نادرة عبارة عن (4) جعارين فرعونية وخاتم فرعوني منقوش باللغة الهمقلوفية بالإضافة إلى ثلاث غوائش نحاسية قديمة وعدد كبير من الأحجار الكريمة وفي حوار مع مدير جمارك مطار الخرطوم يكشف عن محاولة تهريب لآثار إسلامية تم ضبطها بواسطة شعبة الصالة الجمركية البريدية (سودابوست- بريد السودان) وهي ترجع الى العصور الإسلامية القديمة، كانت في طريقها إلى خارج البلاد داخل طرد صادر الى إحدى الدول يحتوي على مصحف مكتوب بخط اليد وقطع نحاسية وعقود حجرية وحجارة طبيعية ومناظر.
وبلاغ آخر تحقق فيه نيابة أمن الدولة مع متهمين تم القبض عليهما وبحوزتهما تمثال فروعي بحجم كبير من القرنيت الناري بمنطقة جبرة، بعد توقيفهما بواسطة تيم يتبع لشرطة الإدارة العامة لتأمين المرافق والمنشآت، واليوم نتحدث عن سرقة من داخل المقبرة الملكية لمنطقة البجراوية تم بيع مضبوطاتها بسوق شندي.
بالنظر لهذه البلاغات فإن المسروقات تم ضبطها بالأسواق (القلابات، سعد قشرة، شندي وجبرة وغيرها)، وهذه إشارة لضعف التأمين في مواقع الآثار، سواء أكانت بالشمال او الشرق او الوسط، وإشارة الى إهمال كبير من قبل الجهات المختصة بحفظ الآثار، ومعروف عالمياً أن جرائم الآثار تعتبر من الجرائم الخطيرة، لأنها باختصار تعدٍ وسرقة لتاريخ وحضارة الأمم ومرتكبيها يستحقون الإعدام لخيانتهم العظمى، في وقت تحدث فيه القانون عن حظر تصدير الآثار والاتجار فيها، بموجب المادة (31) والتي يحاكم بها غالبية من يسرقون الحضارة والتاريخ ونصها: (في البند (1) لا يجوز تصدير الآثار أو الاتجار فيها إلا بترخيص من الهيئة، وكل من يخالف أحكام البند (1) يعاقب بالسجن لمدة ثلاث سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً). وكثير من الدول تضع عقوبة الإعدام لمرتكب هذه الجريمة.
أفق قبل الأخير
جرائم الآثار متعلقة بالأمن القومي وأمن الدولة ويتوجب حمايتها بهذا المفهوم وسن تشريعات رادعة مع رفع مستوى الوعي بخطورة الجريمة.
أفق أخير
نتوقع وجود (كنداكة) في سوق تمبول