جولة مجلس تشريعي جنوب كردفان في العباسية تقلي (2).. وقيع الله حمودة شطة

تقييم المستخدم:  / 0
وفي اليوم التالي (الثلاثاء) 21 سبتمبر 2016م للجولة الرقابية للمجلس استمع وفد المجلس في جلسة مغلقة مع لجنة أمن المحلية الى تقرير مفصل عن ملابسات حادثة قرية السنادرة، حيث أكد التقرير تورط الحركة الشعبية في سرقة أبقار المواطن نصر الدين داؤود وحجز الراعي النور بابكر محمد آدم، وعلى إثر ذلك خرج الفزع من قبيلة المسيرية وآخرين بحثاً عن أبقارهم المسروقة، وراعيها المحتجز في الجبل. وأكد التقرير على لسان المعتمد داؤود أبوكلام أن تنسيقاً قد تم بين الحركة الشعبية وبعض الأفراد من قرية السنادرة، وهو الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى وقوع الحادثة النكراء . وأكد التقرير أن لجنة أمن المحلية ظلت تعمل بتنسيق تام كلٌ في خانته ومهامه على حد قول المعتمد، وأشار التقرير الى أن لجنة الأمن قد قامت بإسعاف المصابين، وعقدت اجتماعاً مع أهالي القتلى والجرحى وتم في أول الأمر الاتفاق على دفن الموتى ومتابعة الإجراءات في النيابة والشرطة، غير أن هذا الاتفاق قد انهار بوصول وفد من الخرطوم يقوده يزيد دفع الله عبد الرحيم رشاش وآخرين وهو حركة (عدل ومساواة) جناح دبجو قاموا بتحريض الأهالي على عدم دفن الموتى وترك الجثث في المستشفى حتى تحللت!!. وأعتقد مجيء هذا الوفد كان غرضه المتاجرة والتكسب السياسي في هذا الملف، والسعي نحو خلق بطولة سياسية، ولو كانت على حساب الضوابط الشرعية والعرف والقانون في مسألة تعجيل دفن الميت وستره ومواراة جثته الثرى، وكان هذا خطأً كبيراً خرج عن عادة وأعراف أهل تقلي، ومن المهم ألا يُتجاهل هذا التصرف الذي ضرب منظومة الأخلاق والقيم وإن مثل هذه التصرفات وهذه الأفكار الفردية التي تصدر من بعض الأفراد والمتطرفين لتؤثر تأثيراً بالغاً على أعراف المنطقة وتاريخها المشرق. فلابد من حراك اجتماعي ناضج يقوده العقلاء يأخذ بأيدي هؤلاء السفهاء وأولئك الصعاليك إلى بر الخير والأمان والمحبة، ودفن نوازع الشر والتربص وسوء الظن والأحكام المتعجلة الطائشة، وذلك من أجل حماية المجتمع من الشائعات المقرضة والفتن الهالك. ومّما ورد في التقرير أيضاً أن الهجوم الثاني الذي أشيع أنه وقع مرة أخرى على قرية السنادرة أثناء دفن الموتى من قبل الرعاة ليس بصحيح وإنما الصواب أن أفراد الحركة الشعبية نزلوا من الجبل ناحية السنادرة وأطلقوا أعيرة نارية احتجاجاً على دفن الموتى!!. وأهم ما جاء في التقرير أن منطقة (طاسي) هي أساس كل هذه الفتن والصراعات، وذلك لأن الحركة الشعبية تأتي من (طاسي) وتنهب مواشي الرعاة، والرعاة يذهبون لملاحقة مواشيهم بغرض ردها وهناك تحدث المواجهات، ولذلك خلص التقرير الى حتمية معالجة قضية (طاسي) أمنياً لأن الحركة الشعبية ساعية لخلق الفتنة بين القبائل وضرب وحدة صفها. ومن الموجهات المهمة التي وجه بها وفد المجلس التشريعي: 1/ أن الجريمة والانفلات يوجد في كل مجموعة وليس للجريمة جنس أو لون أو قبيلة. 2/ متابعة ملف القضية، عبر الشرطة والنيابة بعيداً عن المتاجرة والتكسب السياسي لأي حزب أو جماعة سياسية. 3/ مراعاة العدالة وبسط هيبة الدولة بألا يؤخذ بريء بجناية غيره، وألا يفلت جانٍ ومتفلت من العقاب . 4/ أن يظل سجل الاتهام مفتوحاً حتى يكتمل التحقيق والتقصي الكامل. 5/ مراجعة قرار المعتمد السابق الخاص بالرعي غرب الردمية وتحديد أبعاده الجغرافية والزمانية ومراجعة أسباب الظرف التي أوجدته عام 2013م. 5/ التأكيد على أن الجزء الشمالي من وحدة إدارية الموريب، وهو الجزء الأكبر آمن ومستقر وينبغي أن تستأنف فيه مشروعات التنمية مباشرة، والذي يبدأ من قرية بانت جنوباً حتى قرى عرش اليوي شمالاً، والسعى لمعالجة الجزء الجنوبي من وحدة إدارية الموريب وهو الجزء الأصغر الواقع جنوب حامية الجيش في الموريب السوق، معالجة أمنية وفقاً لموجهات وزارة الدفاع . 6/ الإشادة بالتدابير التي وضعتها لجنة أمن الولاية بالتنسيق مع لجنة أمن المحلية، والتي حققت الاستقرار ونزعت فتيلة التوتر، والتي عضدتها زيارة والي الولاية د. عيسى آدم أبكر. وأرى من الأهمية تسجيل صوت شكر ولعرفان لوالي النيل الأيض، عبد الحميد موسى كاشا وحكومته على الزيارة والموازرة ، ولوالي ولاية شمال كردفان مولانا أحمد محمد هارون وحكومته على الزيارة والموازرة، وكل وفود الإدارة الأهلية التي قدمت من أبوجبيهة وتندلتي، وشيوخ وحدة إدارية الموريب والجبل، وفد الإدارة الأهلية لأبناء المحلية بالحصاحيصا بقيادة العمدة أحمد الرضي، وشيخ كابو. وأكد رئيس المجلس المهندس السر عبد الرحيم متابعة المجلس الدقيقة لسير العدالة وإعادة الحياة إلى الاستقرار ورفض المجلس لأي نوع من أنواع الفوضى وإثارة الصراعات القبلية، لان تقلي منطقة تاريخية مهمة وينبغي أن يتعايش فيها الجميع ولكل حقوقه وواجباته وفق القانون والدستور، هذا وقد وجدت زيارة المجلس التشريعي هذه قبولاً كبيراً وصدى واسعاً وارتياحاً واسعاً ساهم بقدر كبير في تهدئة الأحوال.