عودة للأبعاد الكامنة في ضائقة المواصلات العامة الراهنة ودلالاتها ذات المغزى

تقييم المستخدم:  / 0
> مواصلة لما شرعنا في الطرق عليه والتطرق له بشأن ضائقة المواصلات العامة والحركة المرورية في ولاية الخرطوم، وأزماتها المتفاقمة وضغوطها المتصاعدة والمتزايدة التي تعاني منها الجماهير الكادحة والمكافحة والمكابدة في تحركاتها وتنقلاتها، إضافة الى ما تنطوي عليه وتشير إليه في دلالاتها ذات المغزى البعيد المدى في تعبيرها عن الممارسات الفاسدة والمخفقة والمفسدة لما تحقق من إنجازات في ظل السلطة الحاكمة الراهنة، وما تسعى له وتتطلع إليه وتأمل فيه، أشرنا أمس الأول الى الحالة الغامضة التي ظلت محيطة بما جرى في العمل الذي بدأ منذ سنوات منصرمة لأنشاء وتشييد مشروع كوبري الدباسين بين الخرطوم وأم درمان، ثم توقف فجأة بعد أن قطع مرحلة كبرى، بينما لم يتم حتى الآن الإعلان عن الحقائق الكاملة لما حدث على النحو الذي أفضى وأدى لمثل هذه الحالة الغامضة، مما جعل الأبواب مشرعة ومروجة لما يتردد عن وجود ممارسات فاسدة ومفسدة، وجدت السبل السانحة الممهدة لها والثغرات المغرية التي سمحت بها، نتيجة للتواطؤ معها والتورط فيها أو تجاهها والغفلة المتقاضية عنها بصورة مفجعة ومروعة من قبل الجهات والأوساط والدوائر الرسمية المعنية بتحمل المسؤولية عن هذا المشروع والمشرفة على منح وفرز وإرساء عطاءاته وترخيصاته وتسهيلاته ومتابعة تنفيذه وتجسيده وتنزيله على أرض الواقع الفعلي والعملي. > وبينما ستبقى الأسئلة المثيرة والتساؤلات والشكوك والظنون الخطيرة والمريبة بشأن ما جرى وقد ظل يجري في هذا المشروع المنكوب في انتظار قيام الجهات الرسمية المسؤولة عنه والمعنية به بالإقدام على الاستجابة لتقديم إجابات وافية وشافية وملتزمة بالشفافية والمصداقية المخلصة والصادقة والقابلة لتصديقها والاقتناع بها من قبل جماهير الشعب المتطلعة لإطلاعها على حقوقها المستحقة لها باعتبارها صاحبة الحق الشرعي الذي يجب وينبغي أن يتم الحرص عليه والالتزام بالوفاء به من جانب المستوى الولائي والمحلي للسلطة الحاكمة في ولاية الخرطوم أو من قبل القيادة العليا للدولة على الصعيد الاتحادي، وذلك الى جانب ما ينبغي أن يجري من ردع فوري وحاسم وصارم وحازم لكل من يثبت تورطه أو انجرافه وانحرافه وانزلاقه للسقوط والوقوف في الممارسات الفاسدة والمفسدة والمهلكة والمدمرة التي يسود اعتقاد بأنها محيطة بهذا المشروع، اذا ما ثبت وقوعها بالفعل بعد المحاسبة القائمة على تحقيق النزاهة الشاملة والنائية عن المجاملة المحابية لأية جهة اعتبارية او شخصية مهما كانت المكانة التي لديها. > بينما ستبقى مثل هذه التساؤلات والأسئلة والشكوك والظنون المريبة المشار إليها قائمة الى أن تُقدم السلطة الحاكمة الراهنة على القيام بأخذ زمام المبادرة في الاستجابة المتصدية لها، فإن المسألة الأخرى البالغة الحدة في وطأتها، والتي نرى وجود ضرورة ضاغطة ومؤكدة لأهميتها، بالنسبة للجماهير المكافحة والكادحة والمكابدة والمتأثرة بأزمة المواصلات العامة والخاصة والحركة المرورية المتردية في ولاية الخرطوم، إنما تتمثل في الذي جرى لكوبري المسلمية العريق والعتيد الذي شرعت الحكومة الولائية السابقة في العمل على إزالته، ثم توقف ذلك العمل أيضاً بصورة مفاجأة قبل أن ينتهي اكتماله، ولم تصدر بشأنه حتى الوقت الحالي أية توضيحات وافية ومبررة لمثل هذه الممارسة الفاسدة والمفسدة والمتسمة بعشوائية فاضحة ومعبرة عن الافتقاد والافتقار للكفاءة المؤهلة، فضلاً عن تعبيرها عن عدم الاكتراث لمدى الأذى والضرر والأثر الصعب الذي تدفع ثمنه جماهير الشعب، حيث صارت الحركة المرورية للمواصلات العامة والخاصة في تلك المنطقة المزدحمة والرابطة بين جنوب العاصمة القومية الاتحادية بمحلية الخرطوم ووسطها وأطرافها الأخرى عبارة عن رحلة من المعاناة القاسية والمتطاولة والطائلة وغير المحتملة في القدرة على استمرار الصبر عليها، وذلك بالنظر الى ما أضحت تستغرقه من زمن مهدر يضيع فيها سدى ليس لأي سبب، سوى ما جرى لهذا الكبري، وظل مخيماً عليه وجاثماً فيه بعد إفساده والعجز عن إكماله أو إعادته الى ماكان عليه!! > ومرة أخرى فربما كانت لنا عودة...