الإثنين، 20 فبراير 2017

board

كتبت: عفراء الغالي
سواء كنت تشعر بعدم التقدير أو سوء المعاملة في عملك الحالي، أو كنت ترى أن هذه الوظيفة لا تمنحك التقدُّم المهني الذي تتطلع إليه، أو أنك قد وجدت بالفعل وظيفةً جديدة أفضل،

مدخل أول : أنا لست مسؤولا عن حالتك النفسية او العقلية بعد قراءة هذا المقال .
مدخل ثاني : هذا الكلام ليس لي ولكنني أنقله وأشرحه من خلال الكتب قفط .
مدخل ثالث : نخش طوالي في الموضوع : هل تعتقد عزيزي القارئ بان السماء زرقاء ؟ اذا اجبت بنعم فان إجابتك خاطئة . حسنا ..

> في واحدة من طرائق التآنس والحديث الطيب والذي يعرج أحياناً نحو خصوصيات غاية السرية. كان البعض من هؤلاء المتآنسين يلجأون لعدد من الأشياء ذات الصلة بهذه المؤانسات ومن ذلك أنهم كانوا لا يجلسون الا على كرسي محدد وفي مساحة جغرافية محددة كذلك وفي اتجاه واحد ايضاً.

التحيه لكل شباب الحلة ، الشباب الذين يقعدون في (الضللة) بأنواعها المختلفة سواء ضل الضحى أو (الشاتي) أو ضل العصر. من المناظر المألوفة في أي حلة أن تجد مجموعة من الشباب إما جالسة قرب دكان أو شجرة أو ركن أو حجر أو لستك أو ميدان أو ست شاي. والمكان المحدد هذا بإعتباره المقر الدائم للشلَة إذا احتجت لإي واحد منهم فماعليك إلا الذهاب لمقر الشلة لتجده هنالك, وإن لم تجده حتماً ستعرف معلومة تفيدك عن موقعه الحالي. وعندنا في حلتنا شلة بنفس المواصفات العامة لكن ما يميزها عن غيرها أن مكان القعاد و(الركلسة) مختلف شوية لأنه عبارة عن (تلاجة عطا) وهي هيكل تلاجة قديم موجود خارج دكان صيانة التلاجات جوار شارع الظلط، اتخذها الشباب مكاناً للقعاد والونسة أما (عطا) سيد الاسم فلا علاقة له بمحل التلاجات . فهو شخصية وهمية عرفتها بالصدفة عندما جاءنا (حسن أبوعلي ) في أحد الأيام بعد أن ترك عمله في السوق العربي وأصبح بلا عمل. عندما جاءنا (أبو علي ) ووجد مجموعة من الشلة خاطبهم قائلاً(يا أخوانا أعملوا حسابكم اليومين ديل عطا حايم) وبسؤالي له تبينت أن عمنا عطا المقصود به (العطال) وبعدها دخلت معهم (الفورمة) ، وأصبحت عندما تأتي كلمة (عطا) تجدني مواكب وعارف الحاصل شنو فصار مكان القعاد هو (تلاجة عطا). ما أود إضافته أن شباب حلتنا شباب جميل تجده (أي مكان ..أي زمان) فمثلما تجده في (الدافنة الصباح) تجده في الحفله ليلاً وأقصد أنهم شباب هميم تجدهم في المناسبات المختلفة أفراح وأتراح ولكن مشكلتهم الأساسية التي يعاني منها معظم الشباب، فهم خريجون درسوا في الجامعات المختلفة لكن الشهادات (معلقة في الحيط) ووظائف ما في وهذا ما جعلهم (يدقشون) السوق ويعملون بالأعمال الحرة. حوامة عطا عبارة قالها حسن أبو علي في لحظة تركه للعمل ولكنها واقع يعيشه آلاف الشباب الذين إنتظرهم أهلهم ليتحملوا مسئولية أنفسهم ويساعدوهم في تكاليف المعيشة. وأصبح حال الشباب المساكين بين إعلانات الوظائف ولجان الاختيار والبحث عن الهجرة حايمين و(عطا حايم) وشهادات (الحيط) تشهد على ذلك.