الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

تحويل المواقف.. (المتاهة) .. رشا التوم

> قبل عدة سنوات تم اخلاء منطقة وسط الخرطوم وتفريغها من خطوط المواصلات بتحويل الموقف لكافة خطوط النقل الى ميدان جاكسون والاستاد، وكان الهدف كما ذكرت حكومة ولاية الخرطوم آنذاك، تخفيف الازدحام المروري على المواطن، وفي نفس الوقت اخلاء المنطقة لاعتبارات استثمارية، ورضي المواطن

رغم انفه بأن يحول الموقف الى المنطقة الجديدة بالرغم من السخط والاستياء الظاهر للعلن والمطالبات بعودة الموقف الى ابو جنزير ولكن هيهات.
> ضاعت كل تلك الاصوات وذهب صداها مع الريح، وبعد فترة تأقلم المواطنون على ضيق الموقف والازدحام وعدم توفر المواقف المريحة والمركبات الكافية التي تقلهم الى مواقع سكنهم، وشرعت الحكومة الولائية في افتتاح موقف كركر لخطوط مواصلات بعينها، ولكن ازداد الطين بلة، فبدلاً من حدوث الانفراج المتوقع لازمة المواصلات وتيسير حركة المرور، حدث مزيد من التعقيد والازدحام لضيق سعة الموقف وتراكم المركبات وانعدام المداخل والمخارج وغيرها من المشكلات في تصميم الموقف ذات نفسه، وانتشار الباعة المتجولين واختلط (الحابل بالنابل).
> ولكي يجد المواطن مخرجاً رغم انفه تقبل الفكرة في سبيل ان يواصل رحلة الذهاب والاياب من موقف كركر، وفي الاسبوع الماضي تمت هيكلة جديدة وتحويل مسارات لخطوط المواصلات ما بين مواقف الاستاد وشروني وجاكسون، ليدور المواطن في ذات المتاهة القديمة.
> وفي وقت سابق تم الغاء المواقف الثابتة وتحويلها الي محطات ربط سريعة، مما ادى الى احتجاجات وسط المواطنين، والسبب ببساطة ان هذا التحويل فاقم ازمة المواصلات بدلاً من حلها، فهؤلاء المساكين ظلوا متجمهرين وواقفين على ارجلهم لساعات طوال لعدم وجود مواصلات (في الاصل) وخلو الموقف المحدد (شروني) من البصات التابعة لشركة مواصلات الولاية، والبعض الآخر من المواطنين لم يعلم بقرار التحويل لعدم وجود اي اعلان يوضح الامر، وفي مقابل كل هذا الرهق والمعاناة تمسكت الولاية بقرار تحويل الموقف بحجة ان ازمة المواصلات تحل عبر محطات الربط السريعة والخطوط الدائرية، ولكننا نقول ان فكرة الخطوط الدائرية تلك اثبتت فشلها بدليل ان ازمة المواصلات لم تحل بالرغم من مضي حوالى عامين او يزيد على المقترح.
> زيادة اعداد البصات المستوردة بالاضافة الى القديمة العاملة في الخطوط ايضا لم يسهم في حل المشكلة، والسبب يتمثل في عدم وجود الطرق الواسعة التي تستوعب هذا الكم الهائل من المركبات العامة والخاصة، بجانب عدم توفر الكباري الطائرة، والمشكلة الكبرى تغيير مسارات الشوارع في الخرطوم لاتجاه واحد، بحيث اصبح كل شخص داخل الولاية (راكب ام راجل) يبحث عن طريق يؤدي به الى وجهته، ومع كل هذه (اللخبطة) في الشوارع والمواقف نطالب حكومة الولاية بايجاد حلول سريعة وعاجلة لانتشال كثير من المواطنين من حالة الفوضى في المواصلات، وحل المشكلة جذرياً عبر حلول عملية وعلمية، ويكفينا تطبيق (النظريات) التي لا تجدي نفعها وانما تؤدي الى مزيد من التعقيدات، وتظل اصوات المواطنين تجأر بالشكوى والمعاناة من الأزمة التي طال امدها واستفحلت دون حل يرضي الجميع؟
> ارتفعت تعريفة المواصلات لاكثر من ثلاثة اضعافها في كافة الخطوط العامة، وسيطر الملاكي ايضاً على المواقف برسوم مدفوعة للكمسنجية ومديري المواقف، ورفع سعر التذكرة للراكب الى خمسة جنيهات وفي بعض الخطوط (10) و(15) جنيهاً، ولكن هيهات فمازالت الازمة في مكانها.