السبت، 19 آب/أغسطس 2017

board

زيرو فقر.. ابوعبيدة عبد الله

< بررت ادارة الزكاة تلف محصول الذرة التابع لها بالسيول والامطار التي اجتاحت الولاية في وقت سابق، ورغم ان ذلك التبرير غير مقنع الا انها ليتها سكتت عليه، لكنها قالت ان فقراء القضارف اكتفوا بنسبة مئة في المئة.

< هل نفهم من حديث ادارة الزكاة ان ولاية القضارف في عهد واليها ميرغني صالح الذي لا حس له ولا خبر، صارت أنموذجاً لعهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الذي اختفى فيه الفقر والفقراء، وحتى الأغنياء كانوا يخرجون زكاة أموالهم فلا يجدون يد فقير تبسط إلى هذا المال، وأرسل امير المؤمنين رسائل  تقرأ في مساجد عواصم دولته التي كانت تبلغ مساحتها ربع مساحة العالم اليوم في القرن العشرين، تقرأ رسائل أمير المؤمنين رضي الله عنه بدعوة من كانت عليه أمانة وعجز عن أدائها فلتؤد عنه من بيت مال المسلمين! ومن كان عليه دين وعجز عن سداده فسداد دينه من بيت مال المسلمين!
< ومن أراد من الشباب أن يتزوج وعجز عن الصداق فصداقه من بيت مال المسلمين! ومن أراد من المسلمين أن يحج وعجز عن النفقة فليعط النفقة من بيت مال المسلمين!! فما من يوم إلا وينادي المنادي من قبل عمر: أين الفقراء، أين اليتامى، أين الأرامل، أين المساكين؟!
< يجب أن يكف المسؤولون عن الاستخفاف بعقول المواطنين من خلال تصريحاتهم الجوفاء.
< اكاد اجزم بأن ادارة الزكاة ان خرجت ونادت في اهل القضارف من منكم له حاجة لقضائها، لخرج معظم أهل الولاية.
< صحيح أن القضارف والسودان عامة بلد غني وبه موارد تكفي لأي مواطن لأن يعيش حياة كريمة، ولكن تبقى الإدارة والقيادة هي العلة التي تجهض أي مشروع.
< إدارة الزكاة هناك جدل ولغط كبيرين في عملية توزيعها للزكاة للمستحقين، فهناك اتهام لها بالمحسوبية وعدم تعامل كل الفئات بحسب اللوائح والنظم، بجانب عملية اختيار من يستحقون الدعم في الأحياء المختلفة، وتلك المهمة توكل في الغالب للجان الشعبية التي تلهث خلف المبلغ الزهيد من عائد استخراج شهادة السكن، مما يعني ان اعضاء اللجنة الشعبية يكتبون اسماءهم اولاً كمستحقين ومن ثم بقية الفقراء والمساكين.
< هنيئاً لولاية القضارف التي اعادتنا الى عهد الصالحين والمتقين من أمثال عمر بن عبد العزيز، ونأمل أن يحذو بقية الولاة حذو والي القضارف والعمل بمنهجه، حتى يتم الإعلان عن (زيرو فقر) على نسق زيرو عطش.