الخميس، 20 تموز/يوليو 2017

board

زيارة وزير الخارجية المصري.. محاولة فك طلاسم الملفات العالقة

عوضية سليمان
-في ظل التوتر بين السودان ومصر بسبب ملفات عدة كثيرة، وقضايا خلافية معلقة بينهما يزور وزير خارجية مصر سامح شكري السودان يوليو الجاري .. ومن هناء تساءل الوسط الإعلامي والسياسي عن سبب الزيارة التي أعلن عنها قبل موعدها بأسبوعين ..

هل هي بغرض زحزحة قضايا خلافية بينهما ورغم توقيع ميثاق شرف إعلامي بين الدولتين، ام تدور الزيارة حول القضية الساخنة أزمة الخليج علماً بأن السودان ينتظر النتيجة والرد حول مثلث حلايب وهذه القضية متروكة الى الرئيسين وهذا على حسب حديث وزير الخارجية في زيارته الأخيرة؟! .
استهانة وزراية
أرسل السفير الدبلوماسي الرشيد أبوشامة رسالة واضحة بلهجة حادة الى وزير الخارجية المصري سامح شكري حول زيارته المعلنة في يوليو الجاري الى السودان، وقال لاتوجد فائدة من الزيارة .. ووصف أبو شامة وزير الخارجية المصري بـ ( الكاذب ) موضح ذلك بأن وزير الخارجية المصري في اتفاق بينه وبين وزارة الخارجية السودانية أكد بأن معدات وأجهزة التعدين والتي تتبع لمعدنين السودانيين والتي تم ضبطها من قِبل السلطات المصرية، إنها موجودة الآن في منطقة أسوان وأوصى وزير خارجية مصر باستلامها.. وبعد التواصل مع القنصل السوداني بمصر قال إنه ليس لديه علم بذلك ولم يتسلم أية معدات لجهات تمثل السودان في مصر والكلام والوعد منه طلع كاذب وذهب أبو شامة الى حادثة أخرى تؤكد عدم مصداقية وزير الخارجية المصري موضحاً بأن المندوب الدائم في مجلس الأمن طلب منه عدم إسقاط العقوبات عن السودان لكن وزير الخارجية المصري أنكر ذلك علماً بأن نائب المندوب قال ذلك الكلام أمام مجلس الأمن وتعتبر هذه إهانة ثانية من وزير خارجية مصر وكشف أبو شامة عن أن وزير الخارجية المصري صرح تصريحاً باهتاً دون معنى وتوضيح حول الأسلحة التي ضبطت في الحدود الليبية والتي عليها ديباجة مصر وترك الوضع دون توضيح يؤكد او ينفي ذلك، وأضاف أبو شامة خلال حديثه لـ ( الإنتباهة ) بأن وزير الخارجية المصري قابل وزير الخارجية السوداني في زيارته إلى مصر مقابلة لا تليق بوزراء خارجية وقابله يرتدي ( فنيلة نصف كم وتي شيرت  ) وقال هذه المقابلة بها استهانة وعدم احترام لوزير خارجية السودان وتساءل كيف له أن يقابل الوزير بذلك المنظر علماً بأن اللبسة الكاملة لها معنى في الدبلوماسية ومع ذلك جاءت تبريراته أهون من ( التي شيرت ) وقال إنه كان علي دعوة إفطار رمضاني ومن الدعوة توجه الى المقابلة والاستقبال وقال لم نقبل بمثل هذه التبريرات الباهتة ومن المفترض أن تكون معه لبسة الاستقبال على سيارته وهو على علم بموعد وصول وزير خارجية السودان إبراهيم غندور. وكشف أبوشامة بأن وزير الخارجية بعد أن أنهى مقابلته مع نظيره السوداني استقبل عدداً من الزوار والمقابلات الرسمية وكان يرتدي لبسة كاملة دبلوماسية وضعه في البرتوكول الدبلوماسي المعروف وأضاف بأن مفاوضات وزير الخارجية المنتظرة غير مفيدة بالنسبة لنا ولكن نحن ما ( بنطرده ) .
تشكيك في تغيُّر الرأي
اعتقد المحلل السياسي الطيب زين العابدين بأن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى السودان والتي أعلن عنها  في نهاية يوليو الجاري بأن الزيارة بغرض الأزمة الخليجية ويعتبر السودان من الدول المحايدة لقطر وأن السودان قد أعلن موقفه بدعم الوساطة الكويتية وقال زين العابدين خلال حديثه لـ ( الإنتباهة ) بان الرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير أعلن عن توجهه الى دولة الإمارات اليوم الاثنين بغرض مباحثات مع قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ومنها سيتوجه الى المملكة العربية السعودية التي يستغرق بها ثلاثة أيام ، وكشف عن أن الرئيس بزيارته لطرف واحد، هذا قد يشكك بأنه سوف يغير رأيه من موقفه المحايد وهذا شيء يضر بالسودان، ويحسب أن كل دولة أدخلت من يهمها، ومن الممكن أن تكون زيارة وزير خارجية مصر بغرض موقف السودان حول الوساطة الكويتية ، وكشف عابدين عن أن موقف السودان حول سد النهضة واضح جداً وهو غير متراجع عن ذلك ولابد من معالجة الجزء الشمالي من السودان الذي تم عليه الاعتداء في الحكم العسكري في الوقت الذي كان الضغط عليه ساهل مما أدى الى استجابة الحكم العسكري المصري حتى دون أن نعيد آثار السودان من الاحتلال الى أن غرقت في المياه المعمورة ، بأن هذه حجة من حجج إثيوبيا واستبعد عابدين بأن وزير الخارجية المصري لا يُباحث حول مثلث حلايب باعتبار أن الموقف محرج بالنسبة له ، وقال إن القضية متروكة بين الرئيسين علماً بأن الرئيسين لم يتفاهما ولم يوصلا الى حل الى الآن. وحول تصريحات وقضية وزير الإعلام إحمد بلال استبعد أيضاً المحلل بأن تكون من ضمن قواعد الزيارة ووصفها بالهيافة وحمل وزير الإعلام المسؤولية فيها بعد أن بثت قناة الجزيرة التصريح صورة وصوت موضحاً بأن القضية الساخنة الآن هي قضية الأزمة الخليجية مؤكداً بأن الدول الكبرى أهملت مصر وكل الوزراء قاموا بزيارة الى الدول وتجاهلوا مصر لذلك وزير الخارجية بدأ بالسودان لأنهم  ( حاقرين بينا ) عشان يقولوا نحن أقنعنا السودان والشعب السوداني موقفه واضح مع قطر وحكومة السودان محايدة ولدينا كرت مع السعودية 12ألف عسكري يحاربوا .
مطالبة واستدعاء
ومن ضمن المفوضات التي تنتظر وزير الخارجية المصري سامح شكري في السودان فرض السلطات المصرية تعرفة مياه جديدة على مواطني مثلث حلايب التي فرضتها السلطات المصرية أول أمس في مدينة حلايب على المواطنين السودانيين، وفيما تتجه أيضاً الى زيادة في رفع فاتورة الكهرباء، الأمر الذي أدى الى مطالبة مواطني مدينة حلايب الى استدعاء السفير المصري في السودان وهذا مما أدى الى دفع احتجاجات المواطنين تجاه وزارة الخارجية السودانية لصمتها على الممارسة تجاه مواطني حلايب وهدم منازلهم مع دفع جباية مصرية وهم في داخل الأراضي السودانية وكشف القيادي بحلايب عثمان تيود عن فرض المصريين تعرفة جديدة على خدمة المياه على السودانيين ، وقال لـ ( الإنتباهة ) رفعوا سعر التعرفة ووصل سعر برميل المياه الى ( 120 جنيهاً مصري) اًوذكر تيود بأن السلطات المصرية والإدارية تتجه لرفع تعرفة الكهرباء وفي خطوة وصفها بالتضيق الجديد على السودانيين المواطنين داخل أراضيهم وطالب تيود وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور استدعاء السفير المصري بالخرطوم ومساءلته حول التضييق الذي تقوم به السلطات المصرية من هدم للمنازل وزيادة لأسعار الخدمات  .