الخميس، 24 أيار 2018

board

المدير العام لشركة البركة للتأمين آدم أحمد حسن لـ"الانتباهة":

أجرته : ندى محمد أحمد  
 نشط  قطاع  التأمين  السوداني  في  السنوات  الماضية  بعد  تراجع  الانشطة  البنكية  نتيجة  الحظر  الاقتصادي الأمريكي  الذي  دام  لعقدين  من  الزمان  ،  ناصرت  خلالها  شركتا  أفريكا  ري  وزبري   السودان  في  هذه الأزمة  حتى  عبر  القطاع  لبر  الأمان  برفع  الحظر  الاقتصادي 

 ،  كما  ان  إجراءات  من  قبيل  إجازة قانون  التأمين السوداني  للعام  2017  تعتبر  إحدى  إنجازات  مابعد  الحظر  لجهة  تكييف  وضع  هيئة الرقابة  على  التأمين واتحاد شركات التأمين السودانية  وشركات التأمين الوطنية تحسباً لدخول شركات أجنبية لسوق  المنافسة  وهو  أمر  مثار  جدل كثيف , ولتسليط الضوء على بعض مشاغل قطاع التأمين استضافت «الانتباهة»  المدير  العام  لشركة  البركة  للتأمين  ونائب  رئيس  الاتحاد  العالمي  لشركات التكافل والتأمين الإسلامي،  آدم أحمد حسن إذاً إليكم تفاصيل المقابلة..
*بداية أ. آدم حدثنا  عن  مكونات  سوق  التأمين  السوداني  ؟
سوق  التأمين  السوداني  يتكون  من ثلاث  عشرة  شركة  تأمين مباشرة  بجانب  شركتي إعادة تأمين  ، علاوة على  العديد  من وسطاء التأمين ومقدري  الخسائر  ومكاتب  الاستشارات  وكل  هذه  الجهات  تشرف  عليها هيئة رقابة حكومية  هي  هيئة  الرقابة  على  التأمين   ، وهيئة  رقابة  شرعية عليا لشركات  التأمين  ،علماً بأن كل  شركة  لديها  هيئة  رقابة  شرعية  .
 هل  تعافى  سوق  التأمين  السوداني  بعد  رفع  الحظر  الاقتصادي  الأمريكي  عن  السودان  ؟
رفع  الحظر  الاقتصادي  الأمريكي  لم ينفذ بعد  ،وإنما يعتبر حتى الآن  تصريحاً سياسياً ،ونتمنى أن  يتم  التنفيذ حتى  يتم  الإحساس بالعافية  ثم  بلوغ  العافية  الحقيقية .
*كيف تقرأ  واقع  سوق التأمين السوداني قياساً بريادة  السودان    التاريخية كمؤسس  للتأمين  التكافلي  الإسلامي عالمياً  ؟ 
في  مجال التأمين  التكافلي  فالسودان  هو الرائد  فكرة  وتأصيلاً  وتنفيذاً  ، ولكن  حدث تقاعس  في  المجال الفكري فلم  نتطور  بالمستوى  الذي  وصلت  إليه  ماليزيا  (مثلاً)  - ونحن  في  حاجة  لمعاهد  فكرية متخصصة في  هذا المجال  .
*ماهي  المشكلات  الفنية  التي  تواجه  قطاع  التأمين  في  ظل  التضخم  والمتغيرات  الاقتصادية  التي  يمر بها  السودان  ؟ 
-التأمين  في الاقتصاد  مثل  الدماء  في  شرايين  البشر  ،وبالتالي  فإن الأزمات  الاقتصادية  تؤثر تأثيراً  بالغاً في اداء  ونتائج  أعمال  التأمين  ،ولذلك  نرى  أن  التضخم  يؤثر  سلباً  على النتائج  النهائية  لأعمال  شركات التأمين  ويتسبب  في  خسائر  فادحة  بسبب  ارتفاع  تكاليف  التعويضات  بين  الفترة  التي  يؤمن  فيها  العملاء والفترة  التي تحدث  فيها  الحوادث  إذ أن  الارتفاع  المستمر  في  أسعار  قطع الغيار  يؤدي  إلى زيادة التكاليف   بجانب  زيادة  تكاليف  تحويل  العملات  الأجنبية  للمصدرين  بالخارج  إذ  أن  السمة  الغالبة  في مثل  هذه  الظروف  هي  إما  استحالة  التحويل  أو  ارتفاع تكاليف  شراء  العملات  الأجنبية  وكل  ذلك  يؤثر سلباً  على  أداء  شركات  التأمين  .
 *ماهي  أهم  ملامح   قانون  التأمين  السوداني  للعام  2017  ؟ 
من  اهم  ملامح  قانون  التأمين  السوداني  للعام  2017  هو  إحكام  الرقابة  بشكل  أقوى  مما  كان  عليه  في السابق  وتأسيس  علاقات  بين  أصحاب  المصلحة  بشكل  مختلف  وخاصة  مايتعلق  فيها بنسبة تملّك  الأسهم الذي  أصبح  محكوماً بنسبة معينة ، وكذلك تشكيل مجالس الإدارات الذي  حدد فيه القانون زيادة عدد  الأعضاء الممثلين لحملة الوثائق واستحداث منصب كعضو بالمجلس من الخبراء بجانب حاكمية قرارات هيئة الرقابة على التأمين  وإنشاء  اتحاد  مستقل  لشركات  التأمين . 
*كيف  تفسر  توجس  بعض  شركات  القطاع  من  دخول  شركات  أجنبية  مشاركة  في  السوق  التأميني السوداني  ،  وهل  استعدت  الشركات  المحلية  لهذه  المنافسة  المتوقعة  ؟ 
-التوجس من دخول شركات أجنبية للمشاركة في  السوق  السوداني  من قبل  بعض  الجهات  له  دوافع  تتعلق برغبة  هذه  الجهات  في احتكار  السوق  ،ولكن  المجتمع  السوداني  يجب  أن  ينال  كل  ماهو  متاح  ومشروع في العالم  من  خدمات  ،وهذا  حقه  خاصة  وأن  هذه  الشركات  الجديدة  يلزمها القانون  بأن  تعمل  وفق النموذج  التكافلي  الإسلامي  ،وأعتقد  ان  هنالك  العديد  من الشركات  على  استعداد للمنافسة  خاصة  وأن لديها  أرضية  راسخة  وعلاقات  واسعة  مع  رجال  الأعمال  في  السودان  وكل  شركة  لا تطور  خدماتها وترفع  من  كفاءة  العاملين  فيها  تكون  عرضة  للتضعضع  ومن  ثم  على  الجميع  العمل  على  ترقية  أعمالهم في  كافة الأصعدة  .
*شهدت الشهور  الماضية  كثافة  المقابلات  التي  أجرتها  معكم  وفود  شركات  التأمين  وإعادة  التأمين العالمية  ،  ترى  ماذا  تم  فيها من  اتفاقات ؟
هناك  اتفاقيات  سنوية  تبرمها  كل  شركات التأمين  في العام  مع شركات الإعادة  حتى  تضمن  الحماية والمؤازرة  من  هذه  الشركات  في  سداد التعويضات   وقد  قمنا  من  خلال  هذه  المقابلات  بالترتيب  لهذه الاتفاقيات  بما  يضمن  لشركة البركة  للتأمين  المؤازرة  اللازمة  خاصة  وان  هيئة  الرقابة  على التأمين لاتسمح  لأي  شركة بالعمل مالم يتم  ترتيب  هذه  الاتفاقيات  وتبرز  عقودها  للهيئة  قبل بداية كل عام .
*بعد  اختيارك  نائباَ  لرئيس  الاتحاد العالمي  لشركات  التكافل  والتأمين الإسلامي  أخبرنا عن   محاولات معالجة  مشكلات  القطاع  وربطه   بالعالم  الخارجي   وعن  مؤتمر  التكافل  في  مارس  القادم ؟    
- يأتي  هذا  الملتقى  كجزء  من  نشاط  الاتحاد  العالمي  لنشر  ثقافة  التكافل   في  العالم  خاصة  وأن  العام1979 شهد نشأة أول شركة تأمين اسلامية ومنذ ذلك التاريخ  حتى العام 2018 تم تأسيس أكثر من 300 شركة تكافل في العالم ،ونحن نسعى   لنؤكد على فعالية وأهمية هذا الاتحاد في إقامة المؤتمرات والتنسيق بين الشركات المنضوية تحت لوائه من أجل توحيد المفاهيم التكافلية وإزالة الممارسات الخاطئة بزيادة الوعي بالأسس الفكرية والشرعية الواجب اتباعها في ممارسة أعمال التأمين التكافلي  بجانب صقل الخبرات والاستفادة من  التجارب في كل الدول .
*في  ظل  المتغيرات الاقتصادية الحالية  هل  ستتجهون  لزيادة  أسعار  التأمين  ؟
لا زيادة في أسعار التأمين من شركة البركة للتأمين ولكن الزيادة يجب أن تكون في مبالغ التأمين التي حددها أصحاب الممتلكات  مراعاة للزيادات التي حدثت في قيمة كل الممتلكات وحتى لا يتضرر العملاء في حال حدوث أي تلفيات جزئية أوكلية .
*ماهي آثار ارتفاع سعر الصرف على نشاط  قطاع التأمين؟
آثار  ارتفاع  سعر  الصرف  سلبيةجداً على  شركات  التأمين  إذ أن  هذا  الارتفاع سوف  يزيد  تكاليف الصيانة بزيادة أسعار  قطع  الغيار  وكل  اعمال  إعادة  تأهيل  المشروعات  والمصانع  والمباني  ،كما  ان  تكاليف شراء  العملات الاجنبية  لتحويلها  للمعيدين  بالخارج، حيث ستكون  اكثر  مما  كان عليه  في  السابق ،علاوة على تكاليف  التشغيل المختلفة بما  في  ذلك  مرتبات  العاملين  .