الأحد، 19 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الطبية العدد رقم (100).. د. وليد شريف عبد القادر

> وأخيرًا سأقابل صاحب (ومنا النشيد) الأستاذ الصادق الرزيقي رئيس تحرير صحيفة (الإنتباهة) نقيب الصحفيين, فأنا من المداومين كل جمعة على التنزه في عمود الأستاذ الكبير,

فبين سعة الجاحظ وفطنة الأصمعي وسرد الطيب صالح يأتي العمود ولا اتفق مع الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد في استنكاره على الأستاذ إعادة المادة وتكرارها, فالقارئ كعازف البيانو يجد متعة كلما يعيد لحنه الأثير والعمود قطعة أدبية والأدب الجميل النادر كالمادة الخام تصفو كلما تجلوها الأعين أو كما قال الشاعر القديم:
 يزيدك وجهه حسناً
 إذا ما زدته نظرا
> هو أخبر السكرتيرة بحضوره بعد قليل.. أخذت أقلب في شهاداتي فالمكان جلل والصحيفة هي (الإنتباهة) صحيفة الكبار أو جامعة خرطوم الصحف السودانية وجدت السير سينبئ بحسن المسير (بكالريوس الطب والجراحة 2005.. شهادة التسجيل الدائم بالمجلس الطبي2008..بكالريوس لغة عربية من الجامعة الإسلامية  مرتبة الشرف والعاشر على الدفعة 2009..السجل الصحفي 2010..بكالريوس الفلسفة جامعة النيلين مرتبة الشرف وأول الدفعة 2013 ).
> بعدها دخل الأستاذ الرزيقي واستقبلني بطريقة ريفية حارة وبعد تبادل الحديث والتعارف الكثيف أخذ ينظر للشهادات وأنموذج للصفحة الطبية وبعدها أخذ من مكتبه  ورقة وخط عليها الآتي (إلى الأستاذ كمال عوض ..فكرة دكتور وليد ما نحتاجه في (الإنتباهة) أرجو الجلوس مع الدكتور والاتفاق على تبويب وتميز خروج الصفحة للقراء)..وكانت انطلاقة الخير والتي وصلت إلى العدد المئوي الأسبوع الفائت ويكفي لا يمر شهر إلا وتستقبل الصفحة مريضاً من الولايات يأتي  لتلقي العلاج المجاني الكامل ويعود وهو يدعو لـ(الإنتباهة) وأطبائها بالخير العميم ..ربح البيع أبا يحيى.
> فكرة (الكرت المجاني عبر عيادة التشخيص المجاني والفحوصات المجانية) في الصحافة السودانية هي (فكرتي) أتيت بها إلى الأستاذ الهندي عزالدين 2010 إبان رئاسته لتحرير صحيفة (الأهرام اليوم) وحتى هذه التعابير (التشخيص المجاني ..إذا استدعت الحالة ..) هي من سهام كنانتي وقد قلدتها بعض الصحف إشعالاً لجذوة الخير ومساعدة القراء , وفي الطب الشيء الوحيد الذي يؤرق مضاجعنا هو انتشار المرض, أما انتشار الخير هو غاية الإرب وأمنية الطب والأطباء أي (الانتباهة تُقَلد ولا تَقلِد) أو كما قال المتنبي الشاعر الكبير:
 أجِزْني إذا أُنْشِدْتَ شِعراً فإنّمَا
بشِعري أتَاكَ المادِحونَ مُرَدَّدَا
   وَدَعْ كلّ صَوْتٍ غَيرَ صَوْتي فإنّني
أنَا الطّائِرُ المَحْكِيُّ وَالآخَرُ الصّدَى
> في (الإنتباهة) صفاء الطقس يغري كل طائر سليم الأجنحة بالتحليق الآمن ..بيئة يكسوها ثوب جيد الصنع  من خامة التعاضد والتراحم.. إدارة تحرير على درجة عالية من المهنية والحزم غير مصبوغ بعاهة التسلط والتأطير.. رؤساء أقسام يتصلون بك وبقدسية التنافس الشريف  (والتي جعلت( الإنتباهة) هي الأولى للعام العاشر على التوالي) يخبرونك ما تقدمه من عمل  متنوع وجهد وافر هو غاية التميز, وقد أخبرنا مدير التحرير بذلك.. مصمم الصفحة الطبية بارع ولماح وهو الأخ الفنان ياسر مختار بيكاسو التصميم الصحفي يستقبلك بذات الابتسامة والحماس وعفو الخاطر حينما يأخذك الطب في موجه المتقلب الهادر.
>  تم اختيار طبية (الإنتباهة) من قبل الجمعية الطبية السودانية بأيرلندا بمؤتمرها السابع كأنموذج مثالي للشراكة الفاعلة بين الصحافة والقطاع الصحي وبعدها كسابقة أولى في الصحافة السودانية وبتاريخها الممتد الطويل يتحدث عنها البرنامج الإذاعي الشهير (دكان ود البصير)..والطبية في عيدها المئوي تشكر كل أطبائها فهم صناع نجاحها الحقيقي ..كما تشكر قراءها (وهم كثر) ونقول لهم كما قال رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونغ ( الطبية هي خطوة صغيرة للطب ولكنها كبيرة للأطباء).  
> وفي الختام حتى الملتقى أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء .