الأحد، 19 تشرين2/نوفمبر 2017

board

أسباب أمنية.. د. متوكل عبدالحكم

>  قبل عدة سنوات جاء في الأخبار أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قرر منع مشاركة لاعبات المنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم للسيدات المقرر إقامتها في شهر أغسطس في تلك السنة إذا ظهرن بالحجاب الإسلامي المعروف،

الأمر الذي أثار احتجاج إيران التي قالت: ( إن اللاعبات الإيرانيات كن يشاركن في المنافسات الدولية في الماضي دائماً بالحجاب الذي يستر الرأس والجسد) .
>  يشار إلى أن الفيفا يمنع اللاعبات منذ عام 2007 من ارتداء الحجاب الإسلامي خلال البطولات لأسباب أمنية، حيث أنه يحظر استخدام الشعارات السياسية والدينية داخل ساحات اللعب ، وقال الفيفا في بيانه إن اللاعبات بوسعهن ارتداء الكاب الذي يغطي الشعر لكنه لا يغطي الرقبة.
>  الشعارات الدينية التي يمارسها لاعبو كرة القدم داخل الملعب كثيرة لا تقتصر على اللبس فقط ، وحسب قوانين الفيفا فهي ممنوعة، ولكن موضوع الحجاب هنا يمكن أن يكون حالة استثنائية لأن الموضوع متعلق باللبس الساتر والجدل تركز حسب الخبر على غطاء الرأس مع الرقبة أو بدونها.  ولا أرى في ذلك أسباب أمنية تمنع لعب الكرة طالما أن لاعبة الكرة لا يعيق حركتها ما ترتديه كما شاهدت بعض لاعبات السباحة المسلمات وهن يرتدين زياً ساتراً للجسد والرأس ولا يعيق حركتهن.
>  وقد تكون الأسباب الأمنية التي يقصدها الفيفا هي أن اللبس فيه إساءه للديانات الأخرى مما يؤدي لما لا تحمد عقباه ولا أرى في ذلك شيئاً ، إذا قارنا هذا بالممارسات الدينية التي يمارسها اللاعبون داخل الملعب مثل سجود الشكر ووضع اليد على أرضية الميدان ورسم صليب إيحاءً وتقبيل اليد والاحتفال برش (النبيذ المعتق) هي تصرفات شخصية لا تضرأفعالها بالآخرين وفي نفس الوقت تعتبر حرية دينية طالما لا تمس معتقدات الآخرين ولا تتعدى على حرياتهم.
>  بمناسبة وضع اليد على أرضية الميدان ورسم الصليب التي يفعلها اللاعب (الخواجة) الذي يدخل الميدان فقد بلغنا مراحل متقدمة في التقليد الببغائي للخواجات فقد فعلها أحد شباب حلتنا عندما تم إدخاله بديلاً في إحدى المباريات المحلية ظناً بأنها يفعلها (اللعيبة الكبار).
>  رياضة كرة القدم ذات الشعبية الأولى في العالم يجب أن ننظر إليها نظرة نستطيع من خلالها حل المعضلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الشعوب بدون أن ندخلها كمعضلة أخرى..وما تفهمونا غلط!! .