الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

المدير التنفيذي لمنظمة دار المستقبل للنشر الإلكتروني د.هويدا سليمان لـ (نجوع ):

حوار: تيسير حسين النور
المدير التنفيذي لمنظمة دار المستقبل للنشر الإلكتروني د.هويدا سليمان الحاج محمد، خريجة كلية القانون في جامعة القاهرة فرع الخرطوم، وحاصلة على دبلوم عالي في الفقه المقارن من جامعة أم درمان الإسلامية، وماجستير في الإستراتيجية من الزعيم الأزهري،

والدكتوراه في العلوم السياسية والأمنية من الأكاديمية العليا. عملت في المحاماة فترة من الزمن، ثم كناشطة في حقوق الإنسان، لديها مؤلفان (سيداو وأثرها على المرأة،) (تأثير منظمات المجتمع المدني على قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان) ، وتحت الإعداد كتاب (أثر مجموعة شنغهاي على توازن القوى الدولية). التقيناها في مقر المنظمة وتحدثنا إليها عن المنظمة، الأهداف والبرامج والدور الذي تلعبه لأجل الأطفال والشباب والأسرة ككل، وعن وجودها في الفضاء الإسفيري مشكلة تحدٍ أمام الهجمات الإسفيرية المختلفة الأغراض والأهواء.
> حدثينا عن دار المستقبل للنشر الإلكتروني؟
< هي منظمة قومية تُعنى بثقافة الأطفال والشباب، وتسعى للارتقاء بجيل مدرك يمتلك أذكى أدوات المعرفة والتقنية، ومدعوم بقاعدة فكرية سليمة، تنطلق من شعار (علموا أطفالكم لزمان غير زمانكم ). والهدف الأساسي من إنشاء الدار، أن ( الإنترنت ) يبث للشباب معلومات ومنتج أغلبه لا يحمل ثقافتنا ولا حضارتنا ولا قيمنا، إنما يبث لهم رسائل أخرى وثقافات أخرى، وفي تقديرنا طالما أن التقنية الحديثة أصبحت للشباب والأطفال واقع وعلم لابد منه، وطالما أنها آلية من آليات جلب المعرفة والعلوم؛ نتيح لهم أن يتعلموا تلك التقنية وبمهارات مختلفة، وفي ذات الوقت عندما يدلفون لتلك المواقع يجدوننا بثقافتنا وقيمنا السمحة وهويتنا؛ هذا هو الهدف الأساسي من تكوين وإنشاء الدار. وعملنا كله أسفيري في النهاية المرجو منه إنتاج مواد تتوافق مع قيمنا الإنسانية.
> من أين تموَّل وتُدعم المنظمة ومم تكون؟
< نحن منظمة مجتمع مدني، مسجلين في مفوضية العمل الإنساني ، مهامنا مجتمعية كما ذكرت، وحالياً نمول من قبل مانحين وشراكات ومن بعض المؤسسات المهمومة بقضايا الشباب والأطفال، وكلما ارتقينا بعملنا أنجزنا مشاريع أكثر طموحاً ، والدولة لابد أن تدعم المكونات المجتمعية، والمنظمة مكونة من الأمين العام او رئيس مجلس الأمناء البروفيسور عبد الباسط عبد الماجد، ود.هويدا سليمان الحاج المدير التنفيذي، ولدينا الأستاذ بابكر الصديق استطعنا ضمه إلينا ليعمل مشاريع معينة ومن هذا المنطلق أعلن أننا في 2018 م لدينا مشاريع على رأسها اكتشاف وتأهيل المواهب، مهامها الأساسية اكتشاف المواهب في الوسائل المختلفة، مرسم، كورال أطفال وشباب. للمنظمة أهداف مرسومة، منها الإسهام في تعزيز المعرفة والتأسيس للقيم الإنسانية والسلوكية، الإسهام في تعزيز الهوية الوطنية والبناء الأخلاقي والنفسي والوجداني للمستهدفين ، تنمية القدرات ومهارات الاتصال والتفكير الإبداعي، وتنمية القدرات الإدارية والتقنية للمنظمة ولتحقيق هذه الأهداف لابد من مشاريع ونحن من 2017 م نعمل في الظواهر السالبة وكيف نساهم في محاربتها ، لدينا أدوات مختلفة نبث من خلالها؛ لدينا عشرة برامج مشاهدة، ومجلتين للشباب مجلة (كلمة)، والأخرى مجلة (عصافير المستقبل للأطفال) تصدر بالإنجليزية والعربية، وكله شغل إسفيري باعتبار أن هناك جهات تتولى الورقية ..
> نحن نعيش أزمة في الإصدارات الورقية للأطفال ما قولك؟
< نعم ..ونحن لكي نسد هذه الثغرة نتواصل مع المدارس عبر برنامج اسمه (تحية العلم) نزور المدارس ونأخذ معنا منتج ورقي للمجلة الهدف منه الترويج فقط، نطبع كمية معقولة للترويج وهذا لأننا في البدايات، ونوزع المجلة لكي يعرفنا الأطفال ويبحثون عنا في الإنترنت. وفي برنامج (تحية العلم ) نشارك مع المدرسة المختارة طابور الصباح ونقدم لهم أعداداً من المجلة ويأتي معنا ضيف يمثل قيمة في المجتمع يتحدث الى التلاميذ في الطابور الصباحي.
> لمن توجهون رسالتكم؟ للفئة التي أدركت العولمة والإنترنت؟ ماذا عن أولئك الأطفال الذين لم يلحقون بالإنترنت بعد؟
< حالياً همنا الطفل او الشاب الذي يتعامل مع الإنترنت ؛هل لديه مادة تحافظ له على قيمه أو لا؟ هذه الشريحة الأساسية المستهدفة الآن، لكن لدينا أطفال وشباب في أصقاع السودان لم تصلهم التقنية بعد. تواصلنا مع المدراء في الإذاعات والتلفزيون في المناطق المختلفة في كيفية الاستفادة من هذه المادة الإسفيرية لتنتج وتعالج من اليوتيوب وتصل عبر التلفزيون لهؤلاء في الأماكن الطرفية.
> هل هناك أي تفاعل عبر برامج حية مع الأطفال؟ ثم ماهو التحدي الذي تقومون به لجذب الأطفال والشباب إليكم وتركهم ما لا يتناسب معهم؟
< من خلال مشروع المواهب نستهدف شريحة الأطفال المبدعين عبر إعلانات ومسابقات الهدف منها الاستفادة من تلك الطاقات وتفجيرها بشكل إيجابي يملأ الفراغ لديهم .التواصل مع الأطفال لدينا حتى الآن حوالي ألف طفل سجلوا في المسابقة وللكورال . أما التواصل مع المنظمة من خلال أننا نسوق عبر موقعنا الإلكتروني ووسائط التواصل المختلفة، لدينا على الفيس بوك عشرة مواقع إلكترونية ونصل ميدانياً الى المدارس، وندعي أولياء الأمور الى ورش عمل هنا في المنظمة. ولدينا برامج تفعل من خلال المواقع ؛ لدينا برامج (قراءات) يتحاور مع الشباب في قضايا مستهدفة ونستضيف في كل قضية شخصية مؤثرة في المجتمع، الإلحاد، العطالة، المخدرات، والضيف ذو الصلة يتحاور معهم في كيفية المعالجة، وهذا يبث في موقعنا، ولدينا برنامج (خطوة خطوة ) وهو للأطفال يهتم بقضاياهم والمهددات التي تواجههم والمشاكل بشكل سلس ودرامي، وبرنامج (فل فريم )و(أون لاين) و(يسلم شبابك ) وهذا يهتم بإعلاء قيمة العمل الحر، ويتعرض لمن تحدوا العطالة وتركوا الانتظار حتى توظفهم الدولة ووصلوا بمجهودهم، وحسب تخصصهم عن طريق عمل حر وحققوا أهدافهم، هؤلاء نسلط عليهم الضوء ومن الممكن أن تتلقفهم جهة وتدعمهم للمواصلة .هناك برنامج (أون لاين ) ، بين الأطفال وأولياء الأمور نعلم كيف يمكن للطفل الدخول الى عالم الإنترنت بخطوات بسيطة آمنة تحميه من أن يدلف الى مواقع سيئة غير مرغوب فيها، وننصحه ونقدم له أسماء مواقع آمنة ليتصفحها ويستفيد منها، وأولياء الأمور كيف يمكن أن يحموا أطفالهم، وفي ذات الوقت يكونون ملمين بالتقنية الحديثة. أما برنامج (طشاش) فهو تخصصي يعالج الظواهر السالبة، في شكل كوميدي فكاهي بعيداً عن الأسلوب الجاف والمباشر، وهناك (صالون الشباب) وبرنامج (عشان نفهم ). كما لدينا مشروع مهم جداً اسمه معمل الإبداع، يهتم بالشباب المتخصصين في المحور التقني ويطلب منهم أن يأتوا بتخصصاتهم المختلفة سواء أكانت في البرمجة، التصميم، الحماية، تطبيقات الموبايل وألعاب الفيديو، كل من يمتلك المهارة هذه سواء عن طريق العلم او الموهبة يتقدم الى المسابقة ونهيء له المعمل المتكامل وخلال تسعة شهور يبدأ المتسابقون الإنتاج بإشراف خبراء وأكاديميين الى أن يرتقوا ويخرجوا بمنتج وبعد المنتجات تبدأ التصفية في المسابقة.
> المشاركات والمسابقات هل تبث وتعلن عبر مواقع المنظمة ام عبر الوسائط الإعلامية المختلفة؟ وهل سيكون هناك انتشار؟
< نحن نساعد في الارتقاء بهذا الجيل في ما يتعلق بالوسائل الحديثة ، الإعلان عن المسابقة والمشروع عبر كل الوسائل، نعمل إعلانات وتدشين عبر كل الوسائل المتاحة.
> من لديه أمية تقنية هل أنتم معنيون به؟
< الهم الأساسي الآن أن هذا الأسفير كم نسبة وجودنا فيه، بثقافتنا وهويتنا ووطنيتنا، لا نريد أن ننافس جهات أخرى متاحة وتقوم بدورها في تعليم التقنية ودرسها.
> ضمان الانتشار والجذب في الإنترنت؟
< عندما بدأنا، بدأنا باليوتيوب المطلق بثثنا فيه موادنا وتلمسنا أن اليوتيوب ليس في متناول جميع الناس قد يكون مكلفاً في شريحة ممكن يشحن بمبلغ زهيد. فبدأنا استخدام وسائل أخرى ؛ الفيس بوك 12 موقعاً إلكترونياً موجودة فيه أية مادة انتجناها فقط أكتب اسم المادة والبرامج، وحتى الواتس نتعامل به لدينا أيضاً شغل مباشر ندوات، وبرنامج (مسرح على اليوتيوب) ننتقل في شارع النيل و في الجامعات نتناول قضايا على الهواء .. المخدرات، وغيرها من المواضيع وتتناول بشكل كوميدي ووجدت تجاوباً من الشباب ..إن 2015م و2016م كانت مرحلة تأسيس بالنسبة لنا والبداية الفعلية لنا بدأت بعد التدشين تقريباً سنة من الآن. وبدأنا الانتشار بصورة فعلية لدى الشباب والأطفال، وتلمسنا الحاجة الفعلية لما نقوم به وبدأنا فعلاً باقتحام هذا الفضاء وذلك من قراءات الإنترنت ونسب المشاهدة والزيارات . ونحن أنتجنا مواد تنافس إسفيرياً.
> إدارات وأقسام المنظمة ؟
< للمنظمة إدارات كل إدارة لديها مهام؛ إدارة البرامج ، العمليات الفنية وإدارة التحرير ومعنية بالمجلتين، وإدارة التقنية وإدارة التدريب وإدارة المواهب وقسم للندوات وورش العمل .. وباب التطوع مفتوح لكل المهام فالعمل رسالي، وساعين لاستقطاب كل وسائل الإعلام وسنطلق مشروعنا معمل الإبداع قريباً.
> أنتم والدولة والدعم؟
اعتمادنا على المساهمات والشركات والدولة اذا لديها اهتمام بقضية معينة وأحست أننا كمجتمع مدني يمكننا أن نقوم بدور ما ستدعمنا بالتأكيد، حالياً لدينا شراكات ممثلة في وزارة الرعاية الاجتماعية مع الأستاذة مشاعر الدولب ، فقد أبدت ترحيبها بعقد شراكة لأن هناك كثير من الأهداف المتوافقة او كلها تقريباً من أهداف الوزارة ونحن كمجتمع مدني يمكن أن نسد لها ثغرة هنا ويمكن أن تدعمنا من هذا المنطلق و تعقد شراكات معينة.