الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017

board

المتضررون من قرار استيراد السيارات ..من يجبر الضـــرر

النذير دفع الله
على الرغم من صدور الكثير من القرارات التى بموجبها منع استيراد العربات المستخدمة واستتثاء بعض الفئات , إلا ان هناك فئة ليست مستثناة وانما لديهم تصديق رسمي وبإجراءات سليمة صادر من وزارة التجارة الخارجية باستيراد عربات نقل وحافلات,

ولكن القرار الصادر بحظر الاستيراد جاء بعد هذا التصديق لعدد 200 عربة أحدث ضررا كبيرا لهؤلاء المواطنين والبالغ عددهم 39 مواطنا والذين ما زالوا يطرقون أبواب كل الجهات الرسمية لحل قضيتهم.
قرارات سابقة
أصدر مجلس الوزراء القرار بالرقم (203) لسنة 2015م والذي بموجبه تم فرض ضوابط جديدة للحد من استيراد السيارات. وأشار نص القرار بعد الاطلاع على أحكام المادتين 58 (أ )، (د) و72 (ز) من دستور السودان لسنة 2005 وقرار مجلس الوزراء لسنة 2010م حيث أجاز مجلس الوزراء بعض الضوابط منها التأمين على استمرار حظر السيارات الصغيرة المستعملة واستثناء العربات الجديدة غير المستعملة الموجودة في المناطق الحرة والموانئ من الحظر شريطة استيفائها للمواصفات الفنية على أن تتولى سلطات الجمارك التأكد من سلامة المستندات التي تثبت تاريخ إدخال تلك العربات إلى البلاد بالاضافة لاعتماد سنة الصنع بدلا من موديل السنة كما لم يشمل الحظر الحفارات والتراكتورات والرافعات والشاحنات شريطة ألا يتجاوز تاريخ صنعها خمس سنوات من العام الذي تصل فيه العربة الموانئ أو المناطق الحرة يسمح بدخول (عربات النقل الكبيرة عربات نقل الركاب) شريطة ألا يتجاوز تاريخ صنعها ثلاث سنوات سابقة, تعفى العربات المستوردة بواسطة الوكلاء من شرط الموديل إذا كانت العربة غير مستعملة وموجودة من قبل صدور هذا القرار بالموانئ والمناطق الحرة و لا يسمح بدخول العربات المستعملة للبعثات الدبلوماسية، يقتصر استثناء السيارات المستعملة على أربع شرائح هي الدبلوماسيون، المبعوثون، المعارون، المغتربون العائدون نهائياً للبلاد. ويسمح للفئات المذكورة باستيراد سيارة واحدة وفق بعض الشروط يسمح باستيراد سيارة واحدة صالون أو بوكس أو مركبة نقل عام أو نقل مواد ألا يتجاوز عمر السيارة خمس سنوات وفق الشروط والضوابط. وبموجب القرار الممهور بتوقيع رئيس الجمهورية المشير عمر البشير يتم تشكيل لجنة من مجلس الوزراء للنظر في الطلبات المقدمة لاستثناء عربات وآليات المشروعات الاستثمارية من شرط الموديل.
قرار آخر
ومن ناحية اخرى أصدر النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح قرارا قضى بموجبه باستثناء سيارات السودانيين العائدين نهائيا من ليبيا من شرط الموديل وذلك استنادا إلى قرار مجلس الوزراء رقم (٢٧٤) لسنة ٢٠١٠م وتوصية جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج والمجلس بهذا الخصوص. وذلك وفق ضوابط محددة تتمثل في اثبات العودة النهائية والملكية للسيارات المستوفية للقرار (٢٧٤) لسنة ٢٠١٠م، كما انه على أصحاب السيارات غير المستوفية لشروط القرار يتم تخليصها بعد اثبات العودة النهائية وملكية السيارة فرض غرامة بنسبة (١ ٪) عن كل سنة تأخير عن سنة الموديل المسموح به, هذا فضلا عن ضرورة استيفاء جميع الشروط الاخرى الموضحة في قرار مجلس الوزراء رقم (٢٧٤) لسنة ٢٠١٠م. وأوضح قرار السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية ان السيارات المستوفية لشروط القرار (٢٧٤) والتي تم استثناؤها من قبل بخطاب من مجلس الوزراء ولم يكمل اصحابها إجراءات تخليصها ستسقط عنها ميزة الاستثناء وسيتم التعامل معها حسب قانون الجمارك. ومن بين كل تلك القرارات هنالك فئة اخرى لديها تصاديق رسمية قبل صدور قرار حظر استيراد السيارات ولكن بعد ان رست سياراتهم بميناء بورتسودان والبالغ عددها 200 عربة نقل بضائع وحافلات ركاب عامة تم ارجاعها لميناء جدة بحجة القرار الصادر بعد استيرادهم لهذه العربات مما شكل لهم الكثير من الأضرار والخسائر المادية والمعنوية.
عربات نقل
جمال ابراهيم احد المتضررين من قرار حظر استيراد السيارات المستخدمة من قبل وزير التجارة , اشار جمال الى ان السيارات المستوردة منذ العام 2014م باعتبارها وسائل نقل وليس عليها ادنى ملاحظة وكانت تدخل بطريقة سلسة باعتبارها وسائل نقل منذ القرار رقم (19) الى القرار (31) وكانت تنظم من قبل وزارة التجارة بصورة ادارية أما العربات الصالون والدفع الرباعي فلديها قانون خاص ينظم استيرادها. وأضاف جمال ان القانون المتبع بالنسبة لاستيراد وعربات النقل الكبيرة صدر بموجبها قرار من القرار (19) إلى ان وصل القرار(31) ومنذ العام 2011م الى شهر اكتوبر من العام 2014م لم يتوقف العمل في مجال استيراد العربات حيث أصدر وزير التجارة قراراً بموجبه تم تعطيل تصاديق استيراد السيارات الى حين اشعار آخر ,ولكن في الوقت الذي صدر فيه القرار كانت العربات التي قمنا باستيرادها داخل وحدة الجمارك بميناء بورتسودان . وكشف جمال ان صدور القرار بتعطيل الإجراءات لحين إشعار آخر أحدث لنا ضررا كبيرا في الوقت الذي خاطبنا فيه مجلس الوزراء ووزير التجارة الاتحادي الى ان وصلت قضيتنا لديوان الحسبة والمظالم لم نترك مكاناً او جهة إلا وطرقنا ابوابها املا في الوصول الى حل يجبر ويزيل عنا الضرر, مشيرا الى ان كل الجهات اكدت لنا سلامة اجراءاتنا ولكن المبرر لكل الجهات ان القرار الصادر بمنع دخول هذه العربات هو قرار سيادي من السيد رئيس الجمهورية لا يمكن تجاوزه. خاطبنا ديوان الحسبة والمظالم مولانا احمد ابوزيد الذي بدوره خاطب مجلس الوزراء وبعد تمحيص اكد ان القرار الذي صدر من وزير التجارة وقتها اصاب منه الضرر بعض المواطنين مما يتطلب جبر الضرر ولدينا كل المستندات التي تدل على حديثنا وكل الجهات اكدت ان القرار أوقع بنا الظلم مع العلم ان السيارات التي استوردناها ضمنها عدد من التراكتورات الزراعية التي تم إطلاق سراحها وبقيت عربات النقل خاصتنا كما هي حتى اللحظة , كنا نتمنى ان تكون هنالك عدالة اسوة باصحاب التراكتورات الزراعية ولكن للاسف ظلت عرباتنا حتى اللحظة معلقة بميناء جدة.
تحايل قانوني
وكشف اصحاب هذه العربات ان هنالك بعض الأشخاص الذين كان لديهم عدد من العربات وشملهم نفس القرار تحايلوا على الإجراءات عن طريق دارفور وتمت معالجة إجراءاتهم وحصرت عرباتهم, اما نحن ظللنا نتبع الإجراءات السليمة ولكن دون فائدة حتى اللحظة ومنذ اصدار القرار من يوم 17 مارس 2014م وتصاديقنا موجودة في الجمارك من يوم 10مارس 2014م وما زلنا نعاني , عليه نتقدم بمناشدة السيد رئيس الجمهورية بالتدخل لحل مشكلتنا ونؤكد سلامة الاجراءات أنها كانت قبل القرار.
رسوم أرضيات
أحمد حارن الدود احد المتضررين قال انهم متضررون من صدور القرار بأثر رجعي وأصبحنا الآن مطالبين ماديا ودخلت علينا بعض الأموال ولكن صاحب الحق لا يترك حقه. واكد حارن ان هذه العربات أصبحت ليس ذات فائدة او عائد مادي وانما لجبر الضرر والخروج بأقل الخسائر وأخف الضرر من اجل مساواة ديوننا مع الآخرين, موضحا ان العربات ما زالت بميناء جدة مما يعرضنا لدفع أرضيات لمدة ثلاث سنوات. وقال حارن ان ادارة ميناء جدة رفضت إرجاع هذه العربات الى البلد المستورد منه ولكنهم رفضوا بحجة ان العربات عليها رسوم ارضيات كثيرة . عليه نناشد الرئيس بالتدخل حتى لا يقع الضرر الأكبر.
مناشدة للرئيس
محمود صالح عبدالله احد المتضررين من قرار وزير التجارة بإيقاف الإجراءات ونحن مواطنون لا علاقة لنا بما يحدث من خلافات او تقاطعات في القرارات بين الوزراء , مؤكدا انه حصل على تصديق معتمد من وزير التجارة وبموجب التصديق بطرفي قمت باستيراد عدد من العربات وتم شحنها الى ان وصلت ميناء بورتسودان وتم إرجاعها لميناء جدة باعتبار ان هناك قراراً صدر يمنع دول العربات عليه نوضح ان القرار صدر يوم 17 أكتوبر والتصديق الممنوح بتاريخ 10 أكتوبر وبما اننا طرقنا كل الأبواب, عليه نناشد السيد رئيس الجمهورية برفع الضرر الذي وقع علينا جراء القرار لا سيما رسوم الأرضيات بميناء جدة مما يعتبر اننا تعرضنا لخسائر مسبقا وما لم يصدر قرار بشأنها وإعادة شحنها وإعفائها من جزء من الجمارك فان الخسائر ستكون علينا كبيرة ولم نترك اى جهة لم نطرق بابها ولا حل ولا ملجأ الينا بعد كل هذه الجهات وبعد المولى إلا السيد الرئيس الذي نناشده بالتدخل لجبر الضرر عنا.
طرق غير مشروعة
أوضح عدد من المتضررين ان هناك بعض العربات وعليها نفس الإجراء دخلت بطرق غير مشروعة عن طريق قري, واخرى عن طريق دارفور ولكن يظل التساؤل ان العربات والتي عددها 200عربة ليس بها عربات صالون وانما عربات نقل عام وحافلات نقل مواصلات عامة خاصة فلماذا تظل هكذا وان البعض منا معاشيون وكل أموالنا دفعنا بها لشراء هذه العربات, بينما نفس العربات يتم ادخالها الآن فقط بفرق الموديل ومن هنا نرفع صوتنا عاليا مناشدين رئاسة الجمهورية بالنظر في قضيتنا.