الخميس، 20 تموز/يوليو 2017

board

قراءة في كتاب الدولة الإسلامية (إدارة التوحش) للسفير عبد الله حمد الأزرق «2»

تلخيص وتقديم: محمد النظيف
- الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيد الاولين والآخرين حبيبنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه، قررت ان اقدم كتاب (الدولة الاسلامية ــ ادارة التوحش) لمؤلفه السيد السفير عبد الله حمد الازرق،

لما وجدت فيه من معلومات ثرة تستحق التلخيص والتقديم لكل من يريد ان يتعرف من قرب على داعش، وحتى لمن يريد ان يتعمق في معرفتها عليه ان يبدأ بهذ السفر الذي بذل فيه الكاتب اقصى جهد ممكن محاولاً ان يتطرق لكل ما يتعلق بداعش، وقمت بتلخيص النقاط المهمة التي وردت في الكتاب واعدتها في محاور جديدة متسلسلة، وايضاً قمت باضافة بعض الآراء في شكل تعليقات بسيطة.
8. مميزات داعـــــش
 1. لعل أبرز ما يميز داعش كحركة جهادية ، أنها في الجانب الاقتصادي لم تكن معتمدة على الهبات والتبرعات والصدقات ، بل كانت تعتمد على النفط وغيره.
2.  تطبيق القانون على الكل فلم تكن تستثنى أحداً من العقوبات ولم تكن متهاونة مع المجرمين كما قال أحدهم في شهادة أوردها عبد الباري عطوان وهو من سكان مدينة منبح حيث قال ( إن الجريمة انعدمت تماماً من مدينته منذ أن سيطرت داعش عليها ) حيث أعدمت أحد كبار قادتها في دير الزور عام 2014 بعد اتهامه بالاختلاس والنهب ( وهل هذه شريعة إعدام السارق وهي قمة العدل  )، وهذا قمة تطبيق العدل بين الحكام والمحكومين كم داعش نحتاجها في أوطاننا الإسلامية لتحاسب المختلسين ومستغلي النفوذ وآكلي أموال الشعوب المغلوبة على أمرها .
3.  خدمات للمحتاجين عن طريق إدارة تسمى إدارة خدمة المسلمين( إن قالت إنها دولة لابد لها أن تفعل )
4. لديها نظام رعاية اجتماعية وجهاز لحماية المستهلك ومطاعم لوجبات الفقراء (هل في دولنا توجد مثل هذه الأعمال ؟ نعم توجد) ووزعت صناديق للمقترحات والشكاوى ، في تقدير أن هذا أمر عظيم جداً إن صح هذا الحديث فهذا ما يحتاجه الإنسان المسلم اليوم أن يجد دولة تهتم به وتوفر له عيش كريم تحفظ له كرامته وهيبته وعزته .
5. أحد سكان الموصل قال إنه خلال 30 عاماً لم يرَ الموصل بهذه النظافة في الشوارع والأسواق، مشيداً بجهد داعش في هذا الصدد .
9. حقائق عن داعـــــش
مهما تحدث الناس عن شيء وهم لم يروه بأعينهم ويعايشوه فحديثهم ناقص لا يرتقي لمصاف الشهادة ، إلا أننا في الحقائق عن داعش سوف نأخذ معنا أقوال رجل غير مسلم ولا تجمعة أية صلة بداعش غير بحثه عن الحقيقة ويعلم عنه أنه انتقد داعش ، أقوال الإعلامي العالمي الألماني يورقن تودنهوفر تعتبر أعظم شهادة فهو الرجل الوحيد الذي سمحت له داعش بزيارة أراضيها الذي درس القرآن ثلاث مرات حسب قوله ، عندما اتصل يورقن بالمسؤول الإعلامي لداعش وأخبره بأنه ليس في صفهم وآراه السالبة اتجاههم ، ويعلمون أنه زار الأسد، كان ردهم عليه ( هذه ليست مشكلتنا فلا يهمنا رأيك ، نريدك أن تروي ما رأيته هنا لا أن تروي رأيك المسبق عنا ) حديث في قمة الأدب والاحترام وربما استفادت داعش من زيارة يورقن لها واحتلفت بشهاداته عنها .
يقول يورقن إن الدولة الإسلامية قوية جداً عسكرياً وذلك لأنها جمعت بين الحماس المرعب والتعصب الديني مع تدريب جيد جداً يقوم به ضباظ صدام حسين وهذا مركب خطير جداً ، حاولت أن أكتشف من أين جاءوا بكل هذا الحماس ، أعتقد أنهم يحسون أن هنالك تميز ضددهم في بلادهم ، ويحسون أننا كدول غربية هاجمنا الشرق الأوسط خلال القرنين الماضيين عبر استعمارنا لهم ثم بإشعال الحروب من أجل النفظ ، فقتلنا أكثر من مليون شخص ، كما أن لديهم إحساس بأهمية أن يصنعوا لأنفسهم تاريخاً مجيداً تاريخ محاربة الخير للشر وإنهم يعتقدون أنهم سيهزمون العالم .
مع كل قنبلة تسقط وتقتل مدنياً فإن عدد الإرهابين سيزيد.
ومن أقواله أيضاً إن الحياة عادية بأكثر مما توقعت والسكان متسامحون معهم ويقبلون بهم لأنهم سنة وهم كانوا خضعوا لتمييز ضدهم بواسطة الحكومة الشيعية .
احتفت داعش بملاحظات يورقن فكتبت تغيريدات تقول فيها الصحافي الألماني يورقن يقول دولة الخلافة الإسلامية تحاول تشكيل الحياة بنمط الخفاء الذين عاشوا بعد النبي محمد ويمكنهم تحريك الجبال .
وليورقن انطباعات ثلاثة عن داعش
1. إن الدولة الإسلامية أقوى بكثير مما نعتقد . فقد سيطرت على مساحة أكبر من مساحة بريطانيا وكل يوم يصلها مئات المقاتلين الجدد
2. وحشيتهم إزاء عملية التطهير الديني الذي يزعمون القيام بها
3. في اعتقادي إن الإستراتيجية الغربية إزاء العالم الإسلامي خاطئة تماماً فقصفنا لهم بالقنابل لم يكن ناجحاً البتة لم ننجح في أفغانستان والعراق
10.عوامل نجاح داعــش
في اعتقادي أن عوامل نجاح داعش تكمن في ثلاثة محاور
1.عامل الروح والإيمان
القوة والحماس اللتان تدفعان مقاتل داعش ليبذل كل مافي وسعه من أجل القضية التي يؤمن بها ، وإصرارهم على إقامة دولة الخلافة الراشدة يعيش في كنفها كل المسلمين وتحرر المسلمين من التبعية للغرب بجانب إقامة الشريعة الإسلامية ونشر الإسلام، وهنا يمكننا أن نذكر قول أحد المجاهدين ليورقن قال له (نحن ليس لدينا حدود فقط لدينا جبهات وعن رغبة داعش في السيطرة على أوروبا قال لاشك في ذلك سنسيطر على أوروبا يوماً ما، نحن لا نريد فقط، بل من المؤكد أننا سنفعل ونحن واثقون من ذلك
2. الإعلام
اعتمدت داعش على الإعلام بصورة كبيرة جداً بدأ من تجنيد أتباعها والتواصل معهم في كل بلدان العالم ، وتعمل داعش بوصية مفكرها ابوبكرناجي الذي أوصاهم بمعرفة السياسة الإعلامية للخصوم وأن يتعامل معها المجاهدون كون ذلك مهماً جداً في كسب المعركة السياسية والفكرية ، بجانب قول بن لادن إن نصف معركة المجاهدين يجب أن تخاض في الإعلام .
يقول جيمس فيليب (إن داعش هي حركة جهادية يقودها جيل جديد من الثوريين الإسلاميين طوروا جهداً دعائياً واسع الانتشار عبر المنصات الرقمية بصورة جاذبه للشباب المسلم فيعتنقون فكر داعش الإسلامي المتطرف فيتقاطرون على ما يسمى خلافة هذه المجموعة .
أفادهم نشر الرعب عبر الإعلام في كسب الكثير من المعارك على سبيل المثال عند هجومهم على الموصل كانت قواتهم 1500جندي ، بينما فر حوالي 30 ألف جندي عراقي من المدينة في يونيو 2014
ويقول أحد الباحثين أن ماكينة دعاية داعش نجحت في التجنيد لصفها وأنها تجذب حوالي 1000 مجند كل شهر لسوريا والعراق ومن ما يقارب مائة دولة وأضاف إن داعش تبعث رسائل إعلامية جذابة ولامعة ورومانسية لنسختها الجهادية ولخلافتها بصورة تجذب الشباب كون أن مصمميها خبراء في الدعاية .
وتستدل داعش بالحديث المروي عن سيدي رسول الله نصرت بالرعب لمسيرة شهر.
ولم تستطع 60 دولة متحالفة أن ترسل جندياً واحداً لمحاربة داعش ربما كان للرعب الذي بثته من قطع رؤوس وحرق لمن يقع في أياديهم أثراً كبيراً
3. العامل العسكري
1.يتمير مقاتلو داعش بانضباطهم واحترامهم للتراتيبية وهذه سمات غير مسبوقة في عمليات الحركات المسلحة ولاتشبه عمل المنظمات الإرهابية وهي تمثل أداء الجيوش النظامية ، ويقول أحد الخبراء إن المنظمات التي تشبه أداء داعش الجيش الجمهوري الأيرلندي والطريق المضي في بيرو وحزب الله اللبناني
2.  معرفة داعش لطبيعة الأرض وتضاريسها واستعمالهم للخداع والاتساع والانتشار والتوقيت كسمات إستراتيجية حاكمة
3.  ومن أهم ميزات داعش المرونة التي يتمتع بها القادة الميدانيون لداعش في أرض المعركة لأن داعش تفوضهم للتصرف حسب مقتضيات الظرف وما يملية الميدان دون الرجوع او انتظار تعليمات من القياده العليا وجراء هذه الاستقلالية التي منحتها لهم القيادة نجم عنها فاعلية أكبر وجعلت من الصعب على أجهزة المخابرات الغربية الحصول على معلومات مؤكدة نتيجة للحركة المتواصلة وتغيير التكتيكات العسكرية من قبل القيادة الميدانية متى ما أرادوا ذلك.
4. قوات داعش مدربة على الحروب التقليدية وحروب المدن وحروب الجبال  ولها القدرة على الاتصال السريع وتشكيل وحدات صغيرة متفرقة ومترابطة في نفس الوقت مما يعطيهم فرصة التفوق على القوات التقليدية وهذا ما طبقوة في معركة الفلوجة الأولى ضد القوات الأمريكية .
11. داعش والأقليـــات
رسمت الصحف الغربية صورة قبيحة جدا لمعاملة داعش للاقليات العرقية وكلهم لم يبنوا آراءهم على مصادر موثَّقة او على مراسلين لهم موجودين في أرض الدولة، ربط السيد السفير ما يقوم به الإعلام الغربي بالتجارب التي مر بها وهو دبلوماسي في واشنطن ونيروبي وجنيف وسفيراً في لندن وذكر الحملة التي شنتها (جمعية التضامن المسيحية العالمية) علي السودان متهمة اياه باحياء تجارة الرق وبيع الجنوبين عبيداً واستغلالهم خدما في منازل الشماليين .
عندما كان السيد السفير مسؤلاً عن تغطية أعمال الكونجرس وشهد جلسة تحدث فيها القسيس السوداني مكرم ماكس القبطي ‘ تحدث القسيس عن سوق الرقيق في الأبيض حيث يُباع الجنوبيون عبيداً في وضح النهار ، بل ادعى أنه  اشترى 50 عبداً وأعتقهم ! حاول السيد السفير توزيع بيان معد سلفاً لكن موظفي الكونجرس رفضوا ومنعوه من توزيع البيان ‘ وأيضاً ما صرح به كبير أساقف كنتر بري بلندن عن أن الحكومة هدمت 5 كنائيس في كادقلي ، أتى له السيد السفير بكل صور الكنائيس التي لم يهدمها أي شخص ، بل وقال للسيد كنتري طلبت مني حكومتي بأن أقوم بإيجار طائرة خاصة لك لترى بأم عينك ، فما كان من القسيس إلا أن نظر الى ساعته في إشارة الى أن اللقاء يجب أن ينتهي .
شهادة عراقي مسيحي قال (إن أسرته تعيش في أرض داعش هانئة مطمئنة تعبد ربها ولم يمسسها سوء)
وأما  تعاملها مع المسيحيين فإنها أزالت صلبان بعض الكنايئس المعلقة في قبابها وأبراجها او خارجها لأن فقهاءها أفتوها أنه يسمح للنصارى بممارسة شعائرهم الدينية كاملة بشرط طمس الصلبان المعروضة علناً على الكنائيس .
12. هل داعــــش دولة ؟
وفقاً للقانون الدولي وطبقاً لمعاهدة مونتفيدو لعام 1933 تحديداً يوجد نوعان من الدول ، الدولة المعلنة والدولة التأسيسية كما يقول بروفيسور وليام ووريستر المحاضر في جامعة لاهاي ، ويين إنه ينبغي على الدولة المعلنة أن تكون لها أرض محددة وسكان مقيمون فيها وحكومة  قادرة علي ممارسة سلطتها على سكانها وأراضيها ومواردها، وتقرر المعاهدة أن الدولة المعلنة لايشترط فيها أن تعترف بها الدول الأخرى ، واذا أسقطنا الحديث أعلاه نجد أن داعش دولة فلها علم وجيش وأمن وشرطة وتقدم الخدمات للمواطنين ، وتستطيع ممارسة سلطاتها على سكانها ، وبتاريخ 16نوفمبر 2014 نقلت الاندبندنت عن مسؤول كردي أن جيش داعش قوامة 200 ألف جندي ، ويقول تقرير نشرته (سي أن ) بتاريخ 14يناير 2015 إن لداعش هيكل حكومي به حكام أقاليم ومدن وأجهزة تشريعية وقضائية وقال التقرير إن التراتيبية البروقراطية لداعش تشبه كثيراً ماهو موجود في بعض الدول الغربية التي ترفض قيمها ، قال اليستر كرول في 18/9/2014 في مقال له قال إن ادعاء الرئيس أوباما إن داعش ليست دولة غير صحيح وتحجج بأنها دولة تسيطر على أرض وجيش حسن التدريب ويمتلك أسلحة حديثه ولها رئيس يجيد الحديث وأنها تختلف عن القاعدة التي كانت فكرة  وداعش لها رؤية وهدف وهو إقامة دولة الله في الأرض .
تحجج أوباما أن داعش ليست دولة لأنه لاتوجد دولة اعترفت بها وهذا ليس شرطاً، حيث اعترفت أمريكا بالاتحاد السوفيتي بعد حوالي عقدين من تاريخ تأسيسه ، واعترافها بالصين الشيوعية في سبعينيات القرن الماضي رغم أنها تأسست عام 1949 ، وسبق أن صنفت أمريكا ياسر عرفات ومانديلا كإرهابيين ثم تعاملت معهما كرجال دولة ، وهذا هو حال السياسة الأمريكة تعترف بمن تريده وتحارب من تريد وتعاقب من تريد ولاتعترف بشيء غير منطق القوة والسلاح  والإرهاب ؟ !
داعش لها علم ونظام تشريعي ومجالس عسكرية وغيرها من مقومات الدولة  ، حدودها مع تركيا حوالي 856 كيلو متراً إنتاجها من النفط اليومي 80 ألف برميل دخلها يقارب 3 ملايين دولار يومياً ، دخلها السنوي من النفط حوالي 750 مليون دولار ، أما من الضرائب والجبايات بلغ عام 2014 600 مليون دولار ، فلو استسلمنا للواقع نستطيع أن نقول إن داعش دولة !.
13. داعش بين الثورة والعقيدة
لو جردنا داعش من الصفة الدينية سوف نجد أنها مثل أية ثورة قامت تناهض الظلم والطغيان وتدعو لتحرير الناس وإسعادهم مثلها مثل الثورة الصينية والفرنسية والإيرانية كما قال ستيفين والت وكل ثورة استخدمت عنفاً مفرطاً لتصفية أعدائها وكلها استعرضت قوتها في وجه العالم .
ووفقاً لوالت فإن أوجه الشبة بين داعش والثورات السابقة تتمثل في أنها جميعاً تري أن أعداءها أشرار وغير قابلين للإصلاح فالثورة البلشفية ترى أن الرأسمالية غير قابلة للإصلاح وتونج يرى أن الإمبريالية نمر لكنها نمر من ورق وكان يقول (الامبرياليون لن يضعوا أبداً سكاكينهم) ضد الثورة
والخميني كان دوماً يوجه اتباعة بالأخذ بخناق الشاه حتى يموت اختناقاً
والثورة الفرنسية كانت تنظر لملكيات أوروبا كأنظمة فاسدة ظالمة غير قابلة للإصلاح ورأي داعش في من يخالفها لايختلف كثيراً عن رأي باقي الثورات ضد من يخالفهم .
تروِّج الثورات عادة وتبيع سلة أفكار معظمها أوهام وأحلام لا يمكن أن تتحقق، لكن حماس الناس يجعلهم في غيبه عن كل ذلك وفي ظل هذه الأحلام والأماني قتلت الثورة البشلفية الملايين وكذلك الثورة الفرنسية وغيرها .
14. داعش ووحشيــة الغرب
إن كنا نسأل عن الوحشية التي تتعامل بها داعش فعلينا أيضاً ألا ننسى الوحشية التي تعامل بها الغرب في عهد الاستعمار فرنسا والجزائر وإفريقيا وأمريكا وسجون غوانتناموا وابو غريب ‘ وإسرائيل في غزة وباقي الأراضي المحتلة، علينا أن نأخذ في البال دوماً الظروف التي انتجت هؤلاء الشباب ، في اعتقادي إن السياسة الغربية في منطقتنا الإسلامية هي التي أنتجت وتسببت في إنتاج الحركات الجهادية ككل التي تعتبر نفسها مدافعة عن المسلمين وأراضيهم في ظل وجود أنظمة علمانية متناحرة في ما بينها ومنها ماهو عميل للغرب ، وننظر لقول وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت السابقة تعليقاً على وفاة 500الف طفل عراقي بعد حرب الخليج قالت وبدم بارد (نعتقد أن الثمن مناسب ) 500 الف طفل والثمن مناسب !!!
وهنا أذكر مقولة للقديس برنار وجدتها في كتاب روجية جارودي كيف نصنع المستقبل وهو يعظ ايام الحروب الصليبية ليقول( الذي يقتل مسلماً لايقتل إنسان إنما يقتل الشر ) فتأمل سيدي القارئ؟!!
وجرائم الغرب في حق الأمة لا حصر لها، ودوماً الديكتاتوريات والظلم يقودان الى التطرف وإن كانت داعش متطرفة فالغرب أكثر تطرفاً منها وهذا لا يبرر الخطأ.
هنالك اتهام من الغرب للملكة العربية  السعودية إنها بسبب تبنيها للفكر الوهابي أنتجت كل هذا العنف وهذا قول مردود ، داعش نتيجة لأخطاء الغرب ، فقد ثار قبلها محمد أحمد المهدي ولم يكن سلفياً بل كان صوفياً وابن باديس الذي كان مالكياً وثار ياسر عرفات وخالد مشعل ومانديلا وكاستروا  وهوغوا وهوشي وغيرهم ولاعلاقة لكل  هؤلاء بالمذهب الوهابي .
15. صراع الحضــــارات بالأرقام
أجرى بروفيسور نفيد شيخ من جامعة لويفيل دراسة عام 2009م وأشرف عليها طائفة من العلماء رعاهم معهد الفكر الإسلامي بالأردن ، رصدت النزاعات العنيفة خلال ألفي عام الماضية ثم استخرجت منها تلك الأكثر عنفاً ودموية فوجدتها 276 حرباً ، وباستخدام كل البيانات خلال الفترة من عام صفر ميلادي حتى العام 2008 تبين أن العنف المدفوع بأسباب سياسية او دينية كلف البشرية إزهاق أرواح ما بين 449.39 مليون الى 708.61 مليون من البشر .
1. نصيب الحضارة المسيحية منها بين 119.32 مليون الي 236.5 مليون نفس (بمتوسط 177.94 مليون نفس )
2. تقع الحضارة التي لا تعترف بوجود آلة في المرتبة الثانية اذ أزهقت ما متوسطه 125.29 مليون نفس
3. الحضارة الصينية أزهقت 107.92 مليون نفس بشرية في المتوسط
4. الحضارة البوذية أزهقت 87.95 مليون نفس
5. الحضارة البدائية للسكان الأصليين أزهقت 45.56 مليون نفس
6. الحضارة الإسلامية أزهقت 31.94 مليون نفس في المتوسط
7. الحضارة الهندوسية أزهقت 2.39 مليون شخص .