الخميس، 20 تموز/يوليو 2017

board

قوات رياك مشار تهزم مقاتلي تعبان ومتمردي السودان في (مثيانق)

المثنى عبدالقادر
-انضم العميد الكس بوب جوليوس قائج قطاع شمال توريت في شرق الاستوائية الى جبهة الخلاص الوطني التي يقودها الجنرال توماس سريسيلو سواكا , داعيا فئات شعب دولة جنوب السودان لتوحيد الصف خلف القائد الجنرال توماس سريسيلو

زعيم جبهة الخلاص الوطني لبرنامجه الواضح لإنقاذ الشعب من براثن حزب (الحركة الشعبية) الحاكم والرئيس سلفا كير ميارديت، وفي سياق منفصل علق الركاب المسافرون من يوغندا الى دولة جنوب السودان طوال امس (الإثنين) بسبب رفض سائقي الحافلات الذين نصحوا الركاب بالعودة الى يوغندا مما دفع المسافرين للمبيت في (بييبا) قبل ان تصل وحدة عسكرية قامت بمرافقتهم الى نمولي مساء امس، وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.
هجوم مباغت
تصدت قوات المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان التي يقودها الدكتور رياك مشار تصدت لهجوم من قوات النائب الأول تعبان دينق قاي التى تضم بينها مليشيات من (حركات دارفور المسلحة) ، وكانت قوات تعبان المكونة من الحركات الدارفورية هاجمت القاعدة العسكرية لحركة رياك مشار في منطقة (فقاك) بولاية اعالي النيل الحدودية مع دولة اثيوبيا، وبحسب المعلومات فان قوات مشار تصدت لهم مما أدى لتراجعهم الى منطقة (مثيانق) حيث هزمتهم قوات مشار صباح أمس بواسطة فرقة القطاع الرابع، في وقت اختفى فيه قائد قوات تعبان دينق ولم يعرف مصيره بعد مقتل جميع قواته، ويعد هجوم قوات تعبان المعلن الأول من نوعه من جانب الحكومة ضد المعارضة بعد ان كان الرئيس سلفاكير أعلن وقفاً لإطلاق النار بعد افتتاح مؤتمر الحوار الوطني.
إطلاق سراح المعتقلين
أفرجت سلطات حكومة ولاية جونقلي عن الـ(15) شاباً من قبيلة (دينكا بور) الذين طالبوا مواطني القبائل الاستوائية العاملين في الولاية بمغادرتها في رسالة كراهية اثنية جديدة في البلاد، وقال الأمين العام لـشباب (دينكا بور)، فيليب نجانغ، انه افرج عن الذين تم القبض عليهم لعدم وجود تهمة جنائية ضدهم وفقا لدستور البلاد.
حوار مضيعة للوقت
انتقد أسقف الكنيسة الكاثوليكية في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان المطران سانتو لاكو بيو , انتقد إحلال السلام والاستقرار في البلاد بواسطة الحوار الوطني بجانب انه (مضيعة للوقت)  وقال الاسقف ان المشكلة في الدولة (سياسية)  ويجب حلها بواسطة السياسيين وهم (سلفاكير ورياك مشار ولام أكول) وحملة السلاح، وان الحرب الدائرة ليست بفعل شعب جنوب السودان وهذا هو السبب الذي جعل الموظفين في البلاد البقاء صابرين دون مرتبات لأكثر من (3) أشهر ويواصلون عملهم، لكن شعب جنوب السودان عندما يقرر ان الوقت قد حان سيقومون بالثأر لبلادهم من السياسيين، كما اتهم الأسقف سانتو السياسيين بالفشل في ايجاد حل ودي بينهم في النزاع الجاري, وانه عوضا عن حل المشكلة فان السياسيين ينتجون الحوار الوطني وليس من الصحيح خداع المدنيين ، واتهم ايضا المطران الجنوبي السياسيين بإشعال الفتنة بين القبائل للتغطية على نزاعاتهم السياسية.
فساد بالتعليم
اتهم المدرسون في مدينة ياي بولاية وسط الاستوائية بعض المسئولين في صندوق تعليم الفتيات بالفساد فيما يتعلق بتوزيع الأموال لمساعدة الفتيات المحتاجات فى البقاء فى المدرسة فى المنطقة، واعترفت سمبالا موسى ان الصندوق يستهدف الفتيات في المدارس الابتدائية والثانوية يشوبه الفساد.
كاشيبو تطالب بالانفصال
طالبت قبيلة كاشيبو بمقاطعة جبل بوما بولاية بولاية جونقلي بدولة جنوب السودان ، الحكومة باعطائهم مقاطعة خاصة بهم ، جاء ذلك في اجتماع لهم ، و قال جون دوني عضو برلمان ولاية بوما عن دائرة جبل بوما، أن ليس هناك عدالة في توزيع الحقائب الدستورية ، مشيراً إلى أن بعض القبائل تعاني من التهميش ، وأضاف أن الولاية بها 14 مقاطعة 9 منها لقبيلة المورلي و 5 لقبيلة الانواك، وأضاف إلى أن عدد الوزارات سبع بالولاية ,منها 6 تشغلها قبيلة المورلي وواحدة لقبيلة الانواك، وعدد خمسة مستشارين 4 منهم من المورلي وواحد من الأنواك ، وزاد: كل هذه الحقائب ليس لنا منها كقبيلة كاشيبو هذا واكد رفض كاشيبو لقرارات الحاكم الأخيرة والظلم الذي يقع على بعض القبائل ، وتابع تقسيم الولايات إلى 32 ولاية هو لتحقيق رؤية نقل المدن إلى الريف، ولكن هذه الرؤية لم تطبق بعد لمجتمع كاشيبو ، مضيفا إذا لم يتم تحقيق مطالبهم سيتم تصعيده إلى الحكومة القومية.
منظمات إنسانية تطالب
طالبت منظمات إغاثية دولية قوات الحكومة والمعارضة في جنوب السودان، بالسماح لها للوصول إلى المتضررين في المناطق الريفية بولاية نهر ياي بالإستوائية الوسطى، وأوضح عدد من مسؤولي المنظمات غير الحكومية، أن مواطني ياي بحاجة ماسة للبذور والمعدات الطبية ولكن الجيش الحكومي وقوات المعارضة المسلحة تقيد حركتها لتقديم الدعم الإنساني للمتضررين مما دفعهم للتركيز على العمل في المدينة فقط. وقال مسؤول فضل حجب اسمه لدواعي أمنية - ان المنظمات الإغاثية لديها كميات كبيرة من الإمدادات خاصة البذور والمواد الإساسية التي من المفترض ان تعود بالنفع على المناطق الريفية ولكنهم لا يستطيعون القيام بذلك نسبة لتدهور الوضع الأمني ، وتابع لقد أبلغنا الحكومة بإتاحة حرية الحركة للمنظمات ولكن حتى الآن لم يحدث شيء ومازال الناس يعانون في ياي. هذا واكد عدد من مواطني ياي ان الطرق التي تربط المدينة والريف ما زالت مغلقة ولا يستطيعون الحصول على الخدمات الاساسية مثل الادوية والمواد الغذائية ومياه الشرب مما دفعهم للاعتماد على أوراق الأشجار.
إضراب القضاة مستمرة
لمْ تكد السلطات الحكومية في دولة جنوب السودان تفيق من أزمة المجاعة وتراجع سعر العملة الوطنية أمام الدولار، وموجة الغلاء الفاحشة التي ضربت الأسواق في العاصمة والولايات، حتى دخلت في أزمة إضراب القضاة في جميع أنحاء البلاد.الأزمة التي بدأت منذ مايو المنصرم لم تجد طريقها للحل حتى الآن رغم مرور قرابة الشهرين. ودخل القضاة في هذا الإضراب، بعد أن رفعوا مظالمهم للسلطة القضائية ورئاسة الجمهورية أكثر من مرة .  لكن مطالبهم بإصلاح بيئة العمل وتحسين أوضاعهم كانت تواجه بالصمت والتجاهل والتسويف، ما اضطرهم إلى المطالبة بإقالة رئيس الجهاز القضائي مولانا شان ريج.
ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يحتج فيها القضاة على ظروف العمل، إذ سبق أن تقدموا 2012 بمذكرة إلى رئيس السلطة القضائية يطالبون فيها بتحسين أوضاعهم وترقية بيئة العمل، وحينما لم تجد تلك الأصوات استجابة قاموا بتنفيذ إضرابهم الأول نهاية 2016.وشكل المضربون ساعتها لجنة ممثلة للجمعية العمومية، دخلت في تفاوض مباشر مع لجنة تم تكوينها من رئاسة الجمهورية، وانتهى الأمر بوعود قاطعة بتذليل جميع العقبات التي تواجههم، إلا أن تلك الوعود لم تنفذ، ما اضطرهم إلى الدخول هذه المرة في إضراب مفتوح في جميع الولايات الـ32. وقال خالد جادين رئيس لجنة القضاة المضربين، إنهم يشترطون إقالة رئيس القضاء قبل البدء في أي تفاوض جديد حول المطالبات التي رفعوها في مذكرتهم. وأضاف قائلًا:  نحن مستعدون للحوار، ولمزاولة مهامنا فورًا بمجرد إقالة مولانا شان ريج، الذي يتهمونه بالتقاعس عن تنفيذ المطالب التي كانوا قد تقدموا بها العام الماضي. وتابع:  القضاء أصبح يديره شخص واحد (مولانا شان ريج)، وقد أثبتت التجربة فشله في تحسين وتطوير الجهاز القضائي بالبلاد، ونحن بدورنا لا نتشرف أن نكون تحت إدارة شخص فشل في إدارة المؤسسة بالصورة المطلوبة. وتتمثل مطالب القضاة في التزام الحكومة بسداد متأخرات القضاة في العلاوات للسنوات الأربع الماضية، إلى جانب توفير وسائل لنقل القضاة من وإلى مواقع عملهم، وضمان العلاج الداخلي والخارجي للقضاة، وتوفير الأدوات المكتبية، وتعديل وتحسين الرواتب، إلى جانب حل معضلة نقل المتهمين الذين ينتظرون أحكامهم من السجن إلى المحاكم بشكل منتظم. ويقول لورنس كوربندي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون القانونية للأناضول، إن الحكومة كانت قد شكلت لجنة للتفاوض مع القضاة المضربين، وقد توصل الطرفان إلى تفاهمات إيجابية في خصوص ما تقدموا به من مطالب.
وأردف قائلًا:  لكن كان من المستغرب مواصلتهم (القضاة) للإضراب حتى الآن. ويخشى كثير من المراقبين أن يقود إضراب القضاة الذي استمر لنحو شهرين دون أية استجابة من الحكومة إلى تأخير تطبيق العدالة في البلاد ما يزيد من حالات العنف الجنسي مثل الاغتصاب والجرائم المرتبطة بالحرب الدائرة في العديد من أرجاء البلاد. ووصف جيمس ديفيد كولوك، مدير مركز الشفافية والحكم الرشيد (غير حكومية) ، إضراب القضاة بـ (التطور المؤسف).
وأضاف:  نحن نعلم أن الأوضاع في جنوب السودان قد وصلت إلى مرحلة خطيرة، لكننا لا نريد أن يفقد الناس ثقتهم في القضاء حتى لا يلجأون إلى أخذ حقوقهم بأيديهم بعيدًا عن القانون . وحذر كولوك من أن مماطلة الحكومة في الاستجابة لمطالب القضاة قد يؤدي إلى ارتفاع الأنشطة الإجرامية، حيث يدرك المجرمون أن الجهاز القضائي لا يعمل. وقاد إضراب القضاة الذي يعتبر الأطول من نوعه إلى تعطيل العديد من الإجراءات اليومية الضرورية مثل قضايا التوثيقات والأراضي إلى جانب الجرائم التي تنظر في المحاكم، ما أدى إلى تكدس السجون في العاصمة جوبا وبقية الولايات. ويطالب العديد من المواطنين الذين يترددون على محكمة المديرية بجوبا لمتابعة قضاياهم، السلطات الحكومية بالإسراع في وضع حلول سريعة لإضراب القضاة.
المواطن دينق كوال قال :في كل فترة يؤجل النظر في القضايا التي طال انتظارها أمام المحاكم ما يسهم في تزايد عدد المتهمين داخل السجون، وعلى الحكومة النظر في مطالب القضاة، وعلى القضاة النظر في معاناتنا بسبب الإضراب. سارة فوني مواطنة ظلت تتردد على المحكمة للفصل في قضية خاصة بنزاع حول قطعة أرض، قالت إنها أصيبت بخيبة أمل بسبب الإضراب المتكرر للقضاة. وزادت قائلة:  إنه الإضراب الثاني الذي يصادف جلستي في المحكمة، إضراب القضاة يؤخر الجلسات وإصدار الأحكام، أطالب الحكومة بتنفيذ مطالب القضاة في أقرب وقت. وفي ظل تمسك القضاة بمطالبهم، هل يبقي رئيس الجمهورية، رئيس السلطة القضائية في منصبه دون تغيير؟ أم يستجيب لطلبات القضاة لتعود الأمور إلى طبيعتها؟