الإثنين، 26 حزيران/يونيو 2017

board

الإسهالات المائية تهدد قرية «الفرشاية» بجنوب كردفان

الفرشاية: عبد الوهاب ازرق - الفرشاية القرية الهادئة التابعة لمحلية الدلنج والتي ترقد على ضفة خورها الكبير، تعرضت في السنوات الماضية لأكثر من 3 ـ 4 اعتداءات من الحركة الشعبية والجبهة الثورية صمدت وقاومت وأصبحت عصية على التمرد لكن هذه الأيام تتعرض لهجوم من نوع آخر هجوم «الإسهالات المائية «التي ضربت القرية بشدة وانتشرت وأصيب العشرات وتوفي بعضهم،

مما أدى الى عزل القرية وبداخلها عزل المرضى في المركز الصحي. «الإنتباهة « وقفت على الوضع الصحي بالقرية والإصابات والمعالجات التي تمت والحلول التي وضعت لمواجهة المرض للحد من انتشاره الى بقية أجزاء المحلية والولاية .وزارة الصحة بالولاية وقفت على الوضع لصحي في الميدان ويمثلها مدير عام الوزارة الدكتور محمد مضوي برفقة الوزارة الاتحادية وممثلها الدكتور عبد الله عبد الكريم نائب وكيل وزارة الصحة.
الإسهالات المائية بالولاية
الدكتور محمد مضوي المدير العام لوزارة الصحة بالولاية قال لـ» الإنتباهة « عدد الذين أصيبوا بالإسهالات المائية بالولاية 14 حالة كما توجد بعض الإسهالات العادية ، والدسنتاريا ، والإسهالات العادية وأغلب الحالات وافدة من جنوب السودان وولايات النيل الأبيض والبحر الأحمر وغرب كردفان ، والحالات المصابة في محليات الدلنج، القوز ، ابو جبيهة ، كادقلي ، وابو كرشولا .وتمت السيطرة عليها تماماً وفقط  تبقت بعض الحالات في قرية الفرشاية بمحلية الدلنج .
الإسهالات بالفرشاية
كشف مدير مركز صحي الفرشاية شاويش ابو عوة لـ(الإنتباهة ) حجم المرض بالقرية، قائلاً أول حالة سجلت يوم 31 مايو وأصيب 65 مواطناً توفي منهم 7 وأكثر الإصابات في أحياء السلام والنصر والصالحين شرق القرية .والذين توفوا حضروا بحالات حرجة جداً ومن 65 تم شفاء 26 وخروجهم من المركز الصحي وأكثر مريض يمكث 5 أيام . أما المواطن عمران موسى المرافق لأفراد أسرته، فقال  لـ(الإنتباهة)، نحن نسكن حي النصر وعدد أفراد الأسرة 9 أُصيب منهم اثنان وتم أسعافهم بالمركز الصحي وهما الآن بخير .وتم مدنا بحبوب لكلورة مياه الزير البشيل 2 جركانة 8 حبات وتوعيتنا بغسل الأيدي بالصابون ومراعاة النظافة . وقال بعض المواطنين إن أول حالة لامرأة قادمة من ولاية النيل الأبيض .
شكاوى ومخاوف المواطنين
عبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من انتشار المرض بكثافة وسطهم وقالوا في لقائهم مع الوفد الصحي الزائر والمتفقد للأحوال بالفرشاية لدينا مشكلة في الإمداد الدوائي والمحاليل الوريدية وتلوث مصادر المياه في الآبار السطحية لذا نحتاج الى صيانة الدونكي والمضخات حتى لا نشرب من الآبار السحطية . وقال رئيس اللجنة الشعبية لحي النصر أُعطينا حبوب الكلورة وبها 10 حبات والبئر يومية الجمام مما يفقد الكلور مفعولها. ومطالبين بزيادة عدد طلمبات الرش ورش كل الأحياء .ورأى البعض بضرورة تحويل المنعزل للمرضى من المركز الصحي لضيقه الى المدرسة القريبة ويكون محاط بأربع طلمبات رش .وقالوا العلاج يحدث والحالات تزيد ولابد من التوعية الشاملة والعزل الطبي التام .وقال رئيس محكمة الفرشاية الضو الضاوي الشرب من الآبار يعني التلوث، ولا بد من إصلاح الدونكي وعطله بسيط. وقال المواطن الرشيد ابو ابراهيم الذي حضر من الأبيض لتفقد أهله عندما حضرت كنت خائفاً لدرجة الرعب والآن أنا مطمئن جداً شاكراً الصحة الاتحادية والولائية على الحضور.  العمدة عمر الأمين ترتور قال لابد من حملة لإصحاح البيئة وخاصة الأحياء الشرقية وتكثيف التوعية لتقليل المرض ومحطة المياه بها إشكاليات لم تعالج .
تكاتف الجهود
الأستاذ إدريس فرح مدير الخدمات الصحية بمحلية الدلنج قال في لقاء المواطنين لازم نشيل الشيلة كلنا ومع بعض والوضع يفتك بالناس وعايز تكاتف الأهل وكل زول عنده دور يقوم به .داعياً الى منع الأطفال للمتاجرة بمياه الآبار وأضاف هناك مواطنين بقسموا حبة الكلور وبغسلوا الخضار بالمياه الملوثة.
الأعراض والعلاج من الإسهالات
شرح الدكتور خالد الجمري أعراض الإسهالات المائية وقال اذا تكرر الإسهال خلال 24  ساعة لا بد من تبلبغ المركز الصحي بأسرع فرصة وما نهمل الموضوع وهو يؤدي الى فقدان السوائل بالجسم وله مخاطر .وهو إسهال مفاجئ لا يمكن التحكم فيه .وعن الولاية قال الجمري تم توزيع حبوب الكلور . والتلوث يأتي من الآبار بالمنازل ووزعنا الكلور وورينا كيفية الاستخدام .مطالباً الأسر في حالة إصابة أحد أفرادها بعدم الاحتكاك معه وعدم حضور كل أفراد الأسرة الى المركز الصحي حتى لا يصاب الآخرون .دخول المريض الى المركز هو مسؤولية الجهات الصحية ولا يخرج إلا بعد الشفاء النهائي .مقدماً بعض النصائح والإرشادات عن التعامل والوقاية من المرض .
مرض سلوك شخصي
مدير إدارة البيئة بوزارة الصحة الولائية الدكتور /الفاضل أحمد محمد قال إن مرض الإسهال المائي مرض سلوك شخصي والسبب الإساسي فيه بالفرشاية الماء والمخالطين والمرافقين والحل الأول لعدم انتشار المرض عدم شرب من الآبار «السواني «بالأحياء والشرب من المصادر الآمنة ولا بد من الوعي الصحي باستخدام الكلورة ، داعياً الى إيقاف الشرب من الآبار السطحية لمدة 72 ساعة والحلول تأتي حتى لو بإحضار الماء من أماكن أخرى لأن الآبار ملوثة بتسرب من المراحيض . وأضاف قدرنا على الذباب بالرش ولا بد من اتخاذ الإجراءات الوقائية. تقييم الوضع وخطوات الحل الدكتور محمد مضوي مدير عام وزارة الصحة بالولاية قال المشكلة بالولاية فقط في الفرشاية والمحليات الأخرى ، العدد المصاب بسيط في القوز وكادقلي والعباسية وأبو كرشولا والفرشاية هي المشكلة. وأضاف الصحة الولائية والاتحادية تعالج الحالات وتراجع مصدر المشكلة عشان ما يمشي قدام وبدأنا برش الذباب ثم منعنا الخضار من الدخول من الولايات التي بها حالت إصابة، ووزعنا الكلور وحدث انحسار للمرض بالفرشاية ثم زادت الحالات وهذه يعني توقف الناس عن الكلور وحضرنا للاتفاق على بعض الحلول منها ضرورة استخدام الكلور وعدم الشرب من الآبار السطحية ، وعدم مخاطلة المرضى ، وسوف نعمل على تقسيم أتيام للأحياء للنظافة العامة ورفع مستوى الاستعداد .وقال لا توجد مشكلة في الإمداد الدوائي المحاليل الوريدية متوفرة.
للصحة الاتحادية كلمة
طمأن الدكتور عبد الله عبد الكريم نائب وكيل وزارة الصحة الاتحادية المواطنين على الوضع الصحي وشكرهم على الاستجابة للتفاكر حول محاربة المرض والحد من انتشاره ، مؤكداً عدم وجود مشكلة في الإمداد الدوائي من المضادات الحيوية وغيرها اتحادياً او ولائياً وفي كادقلي  وبعد تفقد المخازن وجدنا الأدوية بالمخازن متوفرة . ومنظمات اليونسيف والهلال الأحمر والصحة الولائية والاتحادية كل جهة لها مسؤولياتها .والصحة العالمية متكفلة بكل ما يلي العنابر تجاه الكوادر، وأكد المرض به انحسار كثير في الولاية في ابو جبيهة والعباسية والدلنج . وحضرنا من الخرطوم للوقوف على الوضع والتوعية الصحية ولا نرجع إلا بعد معالجة الوضع والحالات. وطالب عبد الله المواطنين بشرب المياه المكلورة ووصفه بالعمل الفني البحت في مقياس الحبوب. ولابد من التعامل الجاد مع المياة وصحة البيئة .وكشف عن اطلاع الوالي بكل التفاصيل والتزامه حول المرض .مبشراً بزيارة وكيل الوزارة قريباً للفرشاية .
قرارات محلية الدلنج
تحصلت «الإنتباهة «على نسخة من القرارات التي أصدرها معتمد محلية الدلنج المكلف رئيس لجنة الأمن بالمحلية الاستاذ/سليمان كندة كودي بقرار رقم 12 لسنة 2017م منع بموجبه الذبيح بالمحلية ، ودخول الخضار والثلج والأسماك والموز من الأبيض وكوستي اعتباراً من يوم 9 يونيو 2017م ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للعقوبات منها مصادرة المعروضات وإبادتها ، وفي المرة الثانية المصادرة والإبادة والغرامة وفي المرة الثالثة المصادرة والإبادة والغرامة والسجن.
لجنة إسناد
لمواجهة مرض الإسهالات المائية بالفرشاية تم تكوين لجنة إسناد من 5 شباب من كل حي قوامها 20 فرداً لتحريك المجتمع وأكمال النقص .كما تمت إضافة عدد من القوة والكوادر الصحية من الدلنج وكادقلي لمواجهة المرض بالفرشاية .
من المحرر
من خلال الزيارة الميدانية للمركز الصحي تلاحظ اكتظاظ المركز الصحي بالمرضى والمرافقين والكوادر العاملة من الهلال الأحمر ووزارة الصحة الولائية ،إلا أن بعض العنابر المنعزلة بالمركز تحتاج الى صيانة عاجلة فهي مغطاة  بالمشمعات ومع هطول أول مطرة يعاني المرضى والمرافقين منها وقد تزداد الحالات مع توالد الذباب.