الإثنين، 24 تموز/يوليو 2017

board

مشروع الرهد الزراعي .. التداول بعقل مفتوح

الجزيرة : ندى محمد أحمد
التقصي عن الإشكالات التي تواجه مشروع الرهد الزراعي والإلمام بكل تفاصيله ، ثم الزيارة الميدانية برفقة المسؤولين المعنيين من المركز،

والنقاش المفتوح مع القائمين على المشروع ولائياً ، والتداول في الحلول بعقل مفتوح وإخراج الهواء الساخن في الهواء الطلق ، والوصول لروشتة العلاج المطلوبة وإلزام الأطراف المركزية والولائية كل بما يليه ، ودفعاً للغفلة أو الإهمال كان التصريح بالمتابعة الدقيقة والمحاسبة للمقصرين ، ومن ثم مخاطبة أهل المصلحة  في الحواشات ، وإبلاغهم بالوصول للحلول للمشاكل التي واجهتهم ، وأخذ العهود منهم بالعمل لإنجاح المشروع بجهودهم المباشرة ، وجلسة نوعية أخرى مع الإدارة المباشرة وطائفة أخرى من المزارعين ، الحديث إذاً عن مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس اللجنة العليا للإشراف على ملف العلاقات السودانية لدول الصين وروسيا والهند ،عوض الجاز، الذي  زار  مشروع الرهد القومي الأسبوع الماضي برفقة وكيل وزارة الري ،حسب النبي موسى، ومحافظ البنك المركزي، حازم عبد القادر، ووزير الدولة بالاستثمار، أسامة فيصل، وممثل لمجلس تطوير وتوطين الصناعات المكانيكية، زيارة الجاز جاءت انطلاقاً من مسؤوليته تجاه العلاقات مع الصين، ومدفوعة بشكوى صينية من العطش الذي أودي ببعض محاصيلهم بالرهد ،وكاد أن يودي بالبقية، تلك الشكوى التي حركت وزير الزراعة الصيني من بكين  ليزور الخرطوم العام الماضي، وعينه على الرهد التي وصلها في فصل الخريف ! ووزراء الخرطوم المعنيون ليسوا هناك أو ربما ظلالهم هي التي كانت ...
مدخل
توقيت الزيارة في الأول من مايو اختير بعناية فهو اليوم الذي يوافق بدء زراعة الفول السوداني، وتلك سانحة للوقوف على الحقيقة ،  يبدو أن اطلاع الجاز على ملف الرهد دقيق جداً لدرجة معرفته بأسماء المسؤولين عن القطاعات المختلفة فيه فهو عندما يحتاج لإفادة مسؤول معين يسأل عنه باسمه ويقول أين فلان.  بساطة الجاز الذي كان يستمع للمسؤولين ويحتد النقاش بينهم باعتبار كل مسؤول لديه مسؤولية يهتم بالقيام بها كما يهتم بالوفاء لمستحقاتها، على غرار النقاش الساخن  بين الجاز وحسب النبي في بيارة مينا ، وببساطة خاطب الجاز  المزارعين في الحقل بقوله في إشارة للوكيل "هذا وزير الري ولو ماوفر ليكم المويه بنشيلوا"، وفي كل موقع يقف به كان حريصاً للغاية على أن يضرب المسؤول أو المهندس أو المدير المعني وقتاً محدداً لتنفيذ ما التزم به  من مهام ، ثم يلتفت إلى  مدير مكتبه محمد الفاتح  لتدوين المواقيت المضروبة ،لأغراض المتابعة. لاحظت أن  الجاز في المواقع الميدانية يهتم ويسمع من كل من يطلب الحديث لتوضيح أمر ما ويأخذ ويعطي معه في الكلام ، وكان يمزج بين العامية واللغة الإنجليزية التي هي لغته الثانية للتفكير على ما يبدو. وكان في استقبال الوفد وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية سنار، ونائب الوالي بهاء الدين أحمد الحاج ورافقه في زياراته، أيضاً مدير مشروع الرهد الزراعي عبد الله محمد أحمد.
(الحساب) التزام
الجاز: كم طلمبة تعمل؟
مسؤولو البيارة: 5 طلمبات ، وبعد ()48 ساعة (ح تخش) الطلمبة السادسة .
الجاز : لو صارت 40 ساعة أفضل، وماذا عن الطلمبة السابعة مسؤولو البيارة : بعد عشرة أيام
الجاز : وماذا عن الطلمبتين الثامنة والتاسعة
مسؤولو البيارة : إسبيراتهم وصلت
  الجاز :  وبقية الطلمبات (اتنين)
مسؤولو البيارة: لن نحتاج لهم الآن
الجاز: أفضل نخليهم جاهزات كإسبيرات
الجاز: متى ينتهي العمل بالطلمبات
مسؤولو البيارة:  من 15 يوليو حتى الأول من أكتوبر أسلمك التسع طلمبات وربما عشر
الجاز:  هذا تاريخ بعيد
فقام جمال الدين محمد الغالي مدير إدارة الطلمبات ليقول نحن الآن ننفذ طلبات الري للموسم الصيفي ، و"الاصطاف" الذي معي محدود لذا من الصعب ان اشتغل صيانة وتشغيل طلمبات في نفس الوقت ، والان للظروف الاضطرارية لندخل الموسم بسبع طلمبات عملنا الاثنين معاً صيانة وتشغيل ، وانا من 17 مايو ما عندي تشغيل لان نهر الرهد بيدخل والطلمبة بالكامل بتشتغل ،  فقال الجاز  في الفترة (دي ماتصينوا) الطلمبتين المتبقيات ، نحن لم نأت من اجل العمل الروتيني نحن آلمنا ان تكون هذه المشاكل وكل مشاريعنا بها هذه المشاكل ،الجاز حدد  15 اغسطس  لتجهز الطلمبات التسع ، والتفت الجاز منادياً يا الحردلو  (مسؤول نظافة الترعة)  الترعة بحاجة للنظافة والتطهير من الطمي وشايف لي نظافة هنا كأنها لاغراض الزيارة ، فضحك الجميع ، واسترسل الجاز (باري الحكاية دي من الاول للنهاية) ،وطالب الجاز الحردلو بتحديد زمن معين لنظافتها سواء بايجار الاجهزة او شرائها .
سجال الرئاسة والوزارة
الجاز سأرسل من يتقصى عن نظافة الترع ليقدم لي تقريراً كاملاً عن العمل فيها ، هنا تدخل وكيل وزارة الري حسب النبي موسى قائلاً  كل الشركات  في هذا المشروع  مؤجرة  من (سوق الله أكبر) ودخلت من اول ابريل والتمويل المصدق من المالية الاتحادية 231 مليون للمشاريع القومية الاربعة ، وبالمتابعة الدقيقة مع الوزير وغيره بالامس فقط تم إصدار خطاب الضمان من البنك المركزي للبنك الزراعي ، والبنك الزراعي  كي يمضي معنا ومع الشركات يستغرق وقتاً طويلاً ، والسنة الفائتة اخذ 57 يوماً للتوقيع ،  فقال الجاز اين البنك الزراعي المفترض انه معنا الان، فرد عليه مدير مكتبه محمد الفاتح بان الوفد سيلتقي به في ادارة مشروع الرهد ، وعاد حسب النبي ليقول وحتى نتفادى هذا التعطيل اجتمعنا امس مع الوزير وأطلعناه على الموقف فطلب كتابة خطاب في التو للبنك الزراعي  ليسلفنا نحن كوزارة (وقروشنا عنده) (231) مليون ونحن نريد حالياً ((35) مليون فقط حتى ندفع المقدمات للشركات، كتبنا الخطاب للبنك الزراعي ، وحسب متابعاتنا ان الخطاب صدر ومفترض من ساعة استلام البنك الزراعي له يسلمونا الـ 35 مليوناً،  فقال الجاز البنك الزراعي لو ما سلمك محافظ المركزي (دا) بيسلمك القروش ، وهنا سأل الجاز( ح تسلمونا الترعة نظيفة متين ؟ )، فرد حسب النبي بعد استلام القروش سنكثف الشغل، فكرر الجاز السؤال، فرد حسب النبي  نحن لدينا برنامج مفترض من يوم واحد ابريل حتى 30 يوليو يجب إزالة 40% من الإطماء الموجود في الترعة ، ومن يوم واحد اغسطس حتى 30 نوفمبر مفترض نزيل 40% الثانية من الطمي ، اما متبقي الطمي 20%  31  ديسمبر ينتهي ، هذا اذا تم الالتزام بالدفع . فقال الجاز يا حسب النبي اذا كانت المشاريع مروية وشغالة (وماف مشكلة) لما أتينا ، ونحن جئنا بسبب مشكلة الري والزراعة في مواعيدها ، ونحن اليوم سنتأكد ما إذا كانت زراعة الفول قد بدأت في موعدها المضروب وهو الاول من مايو ام لا ، والمزارع يريد مياهاً في الحواشة ولا نتحدث عن البرنامج القديم وانا اتكلم عن هذا المشروع لو عطش يوم واحد ما بخلي حسب النبي ولا فلان ولا علان ، ولا اتحدث عن رفد ولكن نجعله آية ليكون عظة لكل اهل السودان  ،احتد السجال بين الجاز وحسب النبي الذي قال نحن اي ترعة تخرج من المقننات المائية( الترعة  لديها مساحة محددة للزراعة ونظام محدد )  سنوقف الماء عن الترعة كلها ، الجاز مخطاباً حسب النبي  حتى لا نتغالط يا( اللاخو) نحن عندنا 50 الف فدان فول بدأت زراعتها اليوم (اول مايو) ، و50  الف فدان قطن و50  الف فدان زهرة بالاضافة للذرة ، نحن نريد مياهاً مستمرة في هذه المساحات حتى حصاد المحاصيل ، و( ح نقعّد شخص) للمشروع  لمتابعة هذا الامر  واذا في حواشة لم تصلها الماء انتم مدانون  ، وهنا التفت حسب النبي للحردلو  بقوله عبدالله مدير الرهد يسلمك كل عشرة يوم خطة المياه التي يحتاج لها ،لان المياه تمشي بالمقننات وليس الكميات .
علق الجاز بقوله نحن نريد المياه في كل حواشة مزروعة  ، والقصة ليست (كيمان) ري وزراعة وغيره انما اتحدث عن فريق واحد ، فاذا لم نتكامل في ادارة المشروع كل فيما يليه من مسؤوليات لن نحل شيئاً  ، في الموسم الماضي اشتكى الصينيون ان الفول حرق والقطن كاد ان يحرق  لعدم وجود المياه وهذا مستثمر يبحث عن الربح ونحن اهل البلد ولذلك نحن لن نسمح بالعطش مهما كانت الاسباب ، وحتى (ما نتفاسل بعدين ، يجب ان تكون الحكاية دي واضحة قدام الناس ) ، من حيث الري ونظافة الترعة والطلمبات .
طلب ونظر
يعقوب من وزارة الزراعة قال نحن بصدد رفع خطة لتطوير المشاريع القومية الاربعة ،و طلب مساعدة الجاز ودعمه  في توفير التمويل المطلوب لتلك المشاريع  حتى تكون بعد ثلاث سنين كانها انشئت من جديد ، وحتى لا تحدث شكوى مثل التي حدثت من الصينيين ، رد عليه  الجاز  ان تدخله في الرهد جاء بسبب ان الصين  احدى الدول المسؤول عن ملفها لديها مشروع  زراعي في الرهد واجه مشكلات ولكن لامانع لدي من  النظر في مساعدتكم  في المشاريع الاخرى.  وعقب استماع الجاز لشرح حول صيانة الطلمبات قال حسب النبي الوزير الجاز دائماً لديه سؤال ومن ناحيتنا  يبداها لنا بالعكس يجيب خطته الزراعية لعشر او خمس سنين ونحن نقدم له التحليل المائي والاحتياجات ولكنك لا تبدأ بالعكس لتعمل التحليل اولاً، احدهم علق بالقول (حسب النبي القى بالكرة في ملعب الجاز) .
إنذار رئاسي
وفي القرية 33 التفتيش السابع اشتكى المزارعون من ضعف المياه فرد عليهم الجاز مشيراً لحسب النبي  هذا هو (وزير الري لو ما جاب ليكم المويه بنشيله ليكم ). تحدثت للمزارعين عامر عبد الباقي وعبدالله محمد قالا إن إعسار الري أدى لتأخير الزراعة ، اما محمود يس قال ان مشاكلهم تتمثل في التمويل من البنك الزراعي وهو يقصد القطن لان زراعة الفول تمويلها ذاتي كما اخبرني ، بينما قال المزارع محمود محمد الزبير ان مشكلة الفول تتمثل في تدني الاسعار بعد الحصاد. الجاز وبعد استماعه للمزارعين في حواشاتهم خاطبهم وطمأنهم بشأن المياه  ، واطلعهم على تفاصيل صيانة الطلمبات كاملة ، وقال هؤلاء اهل الري حسن وعبد النبي والتزموا بتوفير المياه ولو قصروا سنحاسبهم  ، وشجع المزارعين على التفوق في الإنتاج ، بقوله المزارع الذي يحقق الإنتاجية العالية زولنا ونفتخر به ، ومن لا يفعل (ما زولنا) ، وسنكمل المشوار معكم للاخر ، جاهزين يا اخوانا ؟ نبلغ عنكم ؟
شغف التصوير
خالد الطاهر من إدارة الإعلام برئاسة الجمهورية والمسؤول عن فريق الاعلاميين الذي ضم الصحافة المقروءة والمرئية بذل جهداً كبيراً في الاهتمام بالصحفيين ، وبدأ شغوفاً بالتصوير، فهو  وإلى جانب عمله بالتصوير الرسمي ورفده لنا بالصور كثيراً ما كان يتوقف لالتقاط صور للناس والطريق والنيل ، يعاونه في تيسير ذلك قائد عربتنا دفع الله البشير الذي وبحكم انتمائه للجزيرة كان يسمي لنا الاماكن  ومنها مصنع الحصاحيصا للغزل والنسيج .