الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

أفق آخر.. علي الصادق البصير

فضية الشرطة الشعبية
عندما كان الشهيد الفريق هاشم محمد نور برتبة اللواء شرطة, وهو يطوف بوفد من الشرطة القطرية على عدد من مشروعات الشرطة الشعبية والمجتمعية، كان يعلم أن التجربة السودانية الخالصة ستنتقل بظلالها الوارفة لكل الأمة العربية،

بل ويراهن على ذلك، فحينما قدم السودان تجربته حول الشرطة الشعبية والمجتمعية في أحد اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب، كان قادة الأمة يحدقون بدهشة حول عبقرية السودان وتجربته الفريدة، بل أوصوا بنقلها لكل العالم العربي، وكانت دولة قطر سباقة لتلتقط الفكرة القائمة على التواصل مع المجتمع.
رحل الفريق هاشم, وترك تلك اللبنة التي أثمرت أمناً وسلاماً، ولك سيدي هاشم وأنت في مرقدك الطيب, أن تطمئن أن الرسالة ماضية، فقد بلغت التجربة عامها الـ(25) عاماً، وتحتفل اليوم بيوبيلها الفضي، وأن ما وضعته من بصمات, وما وجدته من القادة السابقين في الشرطة الشعبية يكتمل الآن بعد أن بلغت جملة اللجان المجتمعية في السودان (15973) لجنة بعضوية بلغت (218867) عضواً, وهو ما كنت تحلم به وتحدثنا عنه سراً وجهراً، فها هي اللجان المجتمعية تنتشر بالمحليات والولايات والفرقان, وتسهم في حل آلاف القضايا من خلال الجودية وإصلاح ذات البين مجسدة (البيان العملي) لمشاركة المجتمع في تحقيق الأمن.
فالشرطة الشعبية لم تتغير عن نهجها ولا برامجها, لا ولم تنكث عهدها مع المجتمع ومع شهدائها، بل ظلت تبسط أياديها عبر مشروعاتها الفريدة ابتداء ببسط الأمن الشامل الذي يمثل استنفاراً للجهد المجتمعي في القيام بالواجبات الشرطية، ومنع وتضييق فرص ارتكاب الجريمة، إضافة إلى مشروع التأمين الذاتي والذي يقوم على فلسفة مشاركة العاملين بالمؤسسات في تأمينها وحفظ ممتلكاتها، وإسناد الموسم الزراعي ومسارات الرحل في الولايات الحدودية وتأمين قرى العودة الطوعية، ونبشرك سيدي الشهيد أن برنامج الريان في نسخته الأخيرة وصل إلى ما كنت تحلم به. فقد تجاوز القوات المرابطة في الثغور والأقسام والشوارع إلى المجتمع الذي تولى الريان بجهد يفوق الـ(80%).
أفق قبل الأخير
امتدت أيادي الشرطة الشعبية لمحاور عديدة, منها رعاية النزلاء بالسجون والزواج الجماعي والقابلة الريفية والشرطي الظاعن وإصحاح البيئة ودرء الكوارث، وغيرها من المشروعات الكبيرة، فحق لها أن تفاخر بسفرها الذي تحمله بيمينها وتقدمه للناس وتقول لهم: (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ).
أفق أخير
أخطر معلومات عن مهددات الأمن, كانت عبر اللجان المجتمعية.