الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

أفق آخر.. علي الصادق البصير

عفواً إنهم ضباط مكافحة المخدرات خلال أسبوع واحد، وضعت إدارة مكافحة المخدرات يدها على أكثر من (3) أطنان بنقو، وأكثر من (1000) حبة تخليقية مخدرة، ما بين الكبتاجون والترامدول، خلال أسبوع واحد تم تفكيك أكثر من (9) عصابات خطيرة في عدد من الولايات المتباعدة.

فقوات مكافحة المخدرات تعمل في ظل ظروف بالغة التعقيد، و(التعقيد) الذي أعنيه لا علاقة له بكآبة المنظر في الردوم، أو ما يواجهونه من مواجهات وتحديات مع المجموعات المسلحة، بل الذي أعنيه حمْلهم لِهموم هذه الأمة التي يمثل الشباب فيها أكثر من (60%)، تتفشى بينهم تلك السموم القاتلة، لينهار عَمَد البلاد بانهيار شبابها.
تعمل مكافحة المخدرات تحت قيادة رشيدة وإشراف مباشر من رئاسة الشرطة، التي أجازت خططاً (إطارية) للتصدي والمواجهة ميدانياً وتوعوياً، فما من إنجاز تقدمه إلا وأرفقت معه جرعة توعوية (وفقاً لتأكيدات الأطباء).
بالمقابل تعمل شبكات الاتجار في المخدرات وفق تخطيط موازٍ للمكافحة، وبتكنيك عالٍ المستوى لضمان قطع الطريق وابتكار أساليب جديدة للتمويه. هذا ما أكده اللواء محمد عبد الله النعيم قائد مكافحة المخدرات، مؤكداً أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ظلت تقوم بواجباتها وإنفاذ مهامها للقضاء على مدمرات العقول، تبذل في ذلك الغالي والنفيس، وتنطلق عبر خطط إستراتيجية كفيلة باجتثاث المخدرات، زراعةً وتصنيعاً وترويجاً وتعاطياً.
منطقة الردوم تشكِّل واحدة من أخطر البؤر لزراعة الحشيش، تمتد مساحاتها في أكثر من خمسة آلاف فدان بولاية جنوب دارفور وحتى دولة إفريقيا الوسطى. وكانت للمكافحة خططاً وبرامج نوعية، لتغيير واقع الزراعات بتلك المنطقة، وظلت تتخيَّر الأفذاذ والكفاءات من عناصر المكافحة لتنفيذ عمليات نوعية. ومن تلك العمليات الخاصة، ما أطلق عليها قائدها العقيد الدكتور محمد أحمد الأمين اسم (أساس المقاصد)، وهي مهمة لم تك بالسهلة ولا المفروشة بالورود، مهمة انطلقت بقيم السماء وبر القسم، فكان الاختيار بعناية فائقة لفتية آمنوا بربهم وقضيتهم، خبروا الأدغال والصعاب، واستعصموا بحبل الله وتوكلوا عليه ليحولوا صمودهم الى (قنطارات إنجاز)، (وقطرات العرق والجوع والسهر الى ملحمة سارت بها الركبان، ثم توالت العمليات النوعية حتى صارت الردوم (نقطة ارتكاز) وليست حملات متباعدة.
أفق قبل الأخير
الردوم ليس مكاناً لتصفية الحسابات أو النفي أو الجزاء، وإنما للأخيار والكفاءات من عناصر المكافحة.. ولطفاً سادتي كفوا عن رجالات المكافحة وأتركوهم فيما هم منشغلون به.
أفق أخير
الذي يواجه الموت لا تضيره (شائعات ستات الكوافير)!.