الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

اللاجئون في بلادي .. صفِّر العداد!!

تتردى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والنفسية كل يوم في بلادنا بصورة واضحة ومحسوسة على نطاق واسع لأسباب كثيرة متحدة ومتقاطعة، ومن تلك الأسباب ظاهرة اللجوء والهجرة الأجنبية غير المنظمة إلى بلادنا،

الأمر الذي ترتبت عليه آثاراً جانبية خطيرة ومزعجة ومقلقة بصورة تستدعي التوقف والمراجعة وإيجاد حل ومخرج عاجل لهذه الأزمة التي ما بقي لها إلا القليل لتتحول إلى كارثة وطامة وطوفان عارم على البلاد يعرِّض أمنها القومي والاجتماعي والاقتصادي والصحي والديمغرافي لمخاطر مهلكة . ثمَّة أسئلة كثيرة تتوارد على ذهن المتابع والقارئ والمحلل للمشهد الاجتماعي والاقتصادي للبلاد الذي يزداد كل يوم سوءاً بسبب هذا الملف دون أن نرى أو نلمس خطوات حثيثة وحاسمة وجادة للدولة حيال هذه الأزمة ..أزمة اللاجئين .. التي استفحل أوارها واشتد عودها، وهي الآن بوضعها الراهن أعتقد وفي تقديري أشد وقعاً على أمن البلاد القومي من أزمة الحصار الأمريكي الجائر على بلادنا منذ سنوات، والذي لا يقل أبداً في وصفه بأنه جريمة منظمة ضد الإنسانية تمارسها أمريكا ضد السودان بقانون قوة الغابة لا بقوة القانون!.
نعم.. أعتقد ظاهرة اللاجئين اليوم في بلادنا تمثل تحدياً اجتماعياً واقتصادياً كبيراً، وعما قليل ستأخذ أبعاداً ثقافية وحضارية تمهِّد لزلزلة خطيرة في مواجهة مشروع الوحدة الوطنية الساعية الدولة والمجتمع إلى تعزيزه وتثبيته باعتباره أحد مقومات ومرتكزات الأمن القومي السوداني .
هل يخفي على الدولة والشعب معاً تداعيات ظواهر اللاجئين المزعجة والمتطورة كل يوم نحو من خطير إلى أخطر ؟ .. إن جرائم الاتجار بالبشر والمخدرات وتجارة السلاح تبدت بصورة أوضح مع تدفق اللاجئين الإثيوبيين والإريتريين على حدودنا الشرقية في قطاع الولايات الشرقية حتى لفتت أنظار المجتمع الدولي، واليوم تستنزف جهود الدولة في مواجهتها باعتبار أنها أصبحت جرائم عابرة للحدود ضد أمن الدولة والمجتمع، هذا غير الأعداد المهولة من لاجئي تلك الدول داخل العاصمة والمدن السودانية الكبيرة، وهم بلا مؤهلات علمية ومرجعيات قيمية تحمي المجتمع من مخاطرهم المتعددة والمتنوعة .. ومنذ فترة ليست بالقريبة تدفق علينا لاجئو شمال الوادي من (بلطجية) مصريين عملوا في تجارة الأواني المنزلية بصورة مريبة اضطرتنا أن نقف عند ملابساتها وكشفها للرأي العام عبر مقال تحت عنوان (حصنوا بيوتكم من المصريين) .. وهو المقال الذي أثار جدلاً واسعاً في وسائط مختلفة، وفي شمال بحري تحديداً، وقد اتخذ معتمد محلية بحري قراراً بمنع تجارة الأواني المنزلية من قبل الأجانب، وقد كانت ظاهرة غريبة داخل الأحياء في أوقات حرجة، وكنا نعتقد أنها عمليات اختراق داخل المجتمع خطيرة جداً، بينما يمارس المصريون في حلايب (السودانية) عمليات (تمصير) للمنطقة بطرق متعددة ومنظمة مستعجلة، بينما الخرطوم منذ عقدين من الزمان تمارس سياسة ضبط النفس والوسائل الدبلوماسية الهادئة، ونوايا حُسن الجوار التي لم تعرها المنظومة العسكرية والأمنية في مصر أدنى اهتمام أو تقدير، بل هناك استفزاز مصري مستمر إزاء المواطنين السودانيين في حلايب وشلاتين داخل أرضهم ومساكنهم لم تتوقف عند هدم المنازل والتشريد، بل تعدت ذلك إلى القتل والتصفية المنظمة، عليه نحث الدولة أن تعيد النظر في معالجة ملف حلايب السودانية أمام الإحتلال المصري . وفي حدودنا ناحية ولايات جنوب كردفان وجنوب دارفور والنيل الأبيض وولاية الخرطوم هناك أزمة لاجئي جنوب السودان الذين اختاروا الانفصال بمحض إرادتهم ومضوا إلى شأنهم في دولة أحلامهم، لكن اليوم عادوا إلينا مرة أخرى بمشاكلهم التي تفوق شعر الرأس، حيث جاءوا بالإسهالات المائية، هذا طبعاً فوق الأزمات التي تسببوا فيها.. أزمة المواصلات والتكالب على الموارد الشحيحة، هذا فضلاً عن الفوضى التي يثيرونها حول المعسكرات وخارجها، وما حادثة خور الورل بولاية النيل الأبيض المؤسفة التي انتهكت فيها شرف معلمات بريئات في ظاهرة أخذت طابعاً جماعياً مع إصرار على الجرم الجنائي .. وهم الذين قدم لهم هذا المجتمع الإيواء والدواء والكساء والطعام والشراب بعد جوع ومرض وعُري .. هؤلاء قوم يعضون يد الإحسان البيضاء الممدودة إليهم .. هؤلاء قوم  يدنسون الإناء الذي أكلوا فيه، وفي الأخبار المؤكدة أن مجموعة من ضباط الجيش الشعبي قد شاركوا في تلك الجريمة النكراء، إذن.. هو ليس بمعسكر لمدنيين لاجئين، وإنما متمردون وخلايا مسلحة نائمة في زي لاجئين، ولذلك نطالب بفكفكة هذه المعسكرات، وإنهاء حالة تمرد هؤلاء الأجانب بقوة القانون وقوة سيادة الدولة . وكما كتبت من قبل فإن محليتي أبوجبيهة والليري تشهدان محاولات جادة لزرع أبيي جديدة في القطاع الشرقي من جنوب كردفان، نتيجة تدفق للاجئي جنوب السودان ووجود ما يسمى بجيش الثوار خاصة في منطقة المقينص داخل حدود جنوب كردفان الآن الموسم الزراعي هناك مهدد بالفشل، وما يسمى بجيش الثوار التابع للحركة الشعبية الذي صار يجد سنداً من الأعداد الكبيرة للاجئين هناك، ففرض رسوماً على المواطنين وصار يمارس سيادة داخل سيادة الدولة السودانية .. رسوم دخول الغابة  500 جنيه، رسوم حكر الحملان500 جنيه، ورسوم على المشاريع الزراعية، ودعم جيش الثوار 250 جنيهاً، فضلاً عن هذا ما يسمى جيش الثوار يمارس مضايقات للمزارعين وتهديدهم بقوة السلاح، ويقومون بأخذ الجازولين والتقاوى ونهب معدات المزارعين بالقوة، مما جعل بعض المزارعين يتركون الزراعة، بل هددوا أهل القرى حتى اضطروا إلى النزوح مثال قريتي تبلدية والسريحة، بل صار هؤلاء الثوار واللاجئون يهاجمون الرعاة بقوة السلاح وينهبون بهائمهم، ومن الرعاة من قُتل والوثائق بطرفنا، ولذلك كما ظللت أكرر هذا النداء للدولة بأن محليتي أبوجبيهة والليري والشريط الحدودي الطويل مع دولة جنوب السودان يحتاج إلى بسط هيبة الدولة بواسطة فرقة عسكرية وإدارة جمارك، وقفل حدود الجنوب في تلك المناطق، وإعادة النظر بصورة عاجلة في وضعية ما يسمى بجيش الثوار، وتفكيك معسكرات اللاجئين وقفلها وحصرها ومنع عمليات الاستيطان تحت دعاوى اللجوء، وبسط هيبة الدولة، والتدخل السريع لحماية المواطنين من تهديدات جيش الثوار، وإنقاذ الموسم الزراعي من الفشل، وإعادة النظر بصورة كلية في وضع اللاجئين والأجانب بالبلاد .
هذه الفوضى.. فوضى اللاجئين والأجانب في جنوب كردفان، وجنوب دارفور، والنيل الأبيض، والخرطوم، وغيرها من مدن السودان مهدد أمني واجتماعي واقتصادي وثقافي وحضاري خطير بدأت خيوطه تُنسج متزامنة مع الوضع القائم في أبيي القديمة وحلايب وشلاتين..

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017