الخميس، 21 أيلول/سبتمبر 2017

board

لوزارة العدل تحية أخرى

تابعت أعداد كبيرة من فئات أهل السودان بصورة عامة ، ومواطنو ولاية جنوب كردفان بصورة خاصة ، وجماهير المنطقة الشرقية المحليات الثماني بصفة أخص ، تابعوا جميعاً ما كان يبذل من مجهود داخل أروقة وزارة العدل الاتحادية

وهي جهود مضنية قام بها مستشارو الوزارة وأهل الاختصاص فيها حول مشروع قانون جامعة شرق كردفان ، وقد أنجزت وزارة العدل المهمة بنجاح كامل ، وخرج مشروع القانون مسودة تمشي صوب الأمانة العامة لمجلس الوزراء الذي بدوره أجاز القانون برئاسة السيد رئيس الجمهورية، ثم أحيل مشروع القانون إلى المجلس الوطني ، مجلس الشعب السوداني ( البرلمان) الذي أجاز مشروع القانون بعد قراءات ومداولات، وبتوقيع السيد رئيس الجمهورية، صار قانون جامعة شرق كردفان قانوناً نافذاً ، ثبَّت دعائم مشروع جامعة شرق كردفان الحلم الذي أضاء المنطقة الشرقية بنور ثاقب .
جامعة شرق كردفان التي خرجت إلى الوجود كأنها ورد شقائق النعمان في حديقة غناء، جاءت بمبادرة مسؤولة ومدروسة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بقيادة المرأة العظيمة ابنة السودان البارة العالمة البروفيسور سمية أبو كشوة ، وبقرار شجاع ومنصف من مؤسسة رئاسة الجمهورية بقيادة السيد رئيس الجمهورية المشير البشير ، وبالرغم من أن الجامعة مؤسسة تعليمية حكومية قومية لكل أبناء السودان وخارجه ، إلا أنها مثلت البشارة الأعظمﻷهل المنطقة الشرقية في تاريخها المؤثل بمجدها الإسلامي والثقافي والجهادي ، وأمجاد مملكة تقلي الإسلامية التي عاشت زهاء خمسة قرون ، وقد أسهمت المنطقة بتاريخها هذا في نشأة مشروع الدولة السودانية الحديثة ، وكان لها نصيب الأسد ، ولعل كل أجيال السودان تدري ما هي منطقة قدير في الشرقية ، واليوم قدير في عهد الإنقاذ تحولت إلى محلية بعد أن كانت قرية صغيرة احتضنت الإمام المهدي في جبلها الشهير في مغارة ( بطن أمك ) ولعل اسم المكان أدل من أن يفسر .
جامعة شرق كردفان نقلت المنطقة الشرقية نقلة حضارية وثقافية واقتصادية واجتماعية ومعرفية كبيرة ، مما يؤكد أن فكرة إنشاء جامعة في هذه المنطقة الشاسعة الغنية بمواردها البشرية والطبيعية وبتاريخها الحاضر المؤثر ، كانت فكرة صحيحة بامتياز ، واليوم تحولت جامعة شرق كردفان إلى أنشودة حبيبة على شفاه الصبية والشباب والطلاب، وجماهير المنطقة الشرقية بصورة عامة ، وجاء أبناء السودان طلاباً وطالبات من جميع أجزاء السودان وخارجه ؛ أقصد أبناء الجاليات السودانية في بلاد المهجر ، جاءوا جميعاً إلى جامعة شرق كردفان ، وهي موزعة في مدن الشرقية العريقة الرشاد والعباسية وأبوجبيهة وأبو كرشولا وكلوقي وقدير ، إذ بها ثماني كليات للطب والتمريض العالي ، والهندسة والتربية ، والدراسات الإسلامية والعربية، وعلوم الزراعة والمراعي والغابات ، جاء الطلاب إلى المنطقة الشرقية ، ليكملوا صورة زاهية زاهرة ناضرة نابضة بالحيوية والتفاعل والجمال في بقعة من أرض السودان وهبها الله تعالى جمالاً وسحراً حقيقياً يمثل مشروعاً سياحياً متكاملاً ، وهذه دعوة لوزارة السياحة والآثار الاتحادية ، لاكتشاف الخريطة السياحية الخلابة للمنطقة الشرقية التي تحتضن اليوم جامعة شرق كردفان .
جامعة شرق كردفان التي اتخذت من مدينة أبو جبيهة - المدينة الاقتصادية الضخمة الآهلة بالسكان من جميع نسيج أهل السودان - مقراً للإدارة ومركزاً لا ينقصها -أي الجامعة- بعد نجاح تجربة كلياتها الثماني، إلا اكتمال مشروع الطريق الدائري الذي طوله من أم روابة حتى الليري 191 كيلو متراً ، سفلتت منها 80  كيلو متراً وبقي 111 كيلو متراً ، وهذه دعوة لابن السودان البار مكاوي محمد عوض الذي نعرف دماثة خلقه ونزاهته وولاءه الوطني الخالص ، أن ينجد أهله في منطقة شرق كردفان المحليات الثماني بإكمال مشروع الطريق الدائري الذي كتبت عنه كثيراً عشرات المقالات أكثرها وجهتها إلى رئاسة الجمهورية بالنظر إلى أن هذا الطريق القومي الحيوي له بُعد إستراتيجي وأمني واقتصادي وتجاري ، يعود نفعه لكل أهل السودان عندما يربط منطقة إنتاج زراعي وحيواني وبستاني وغابي و معدني ( أكثر من 35 منجم ذهب) غنية ، بمناطق الأسواق والاستهلاك ، ومن هنا تنبع قصة مناشدتنا المستمرة للدولة بإكمال مشروع الطريق الدائري والكهرباء الدائرية ، حتى يعم الخير أهل السودان من منطقة ظلت صمام أمان للسودان ، وثغرة واسعة لكن لم يخزَ من قبلها السودان .
وبقدر شكر أهل المنطقة الشرقية المحليات الثماني لرئاسة الجمهورية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، فإن نفوسهم مشرئبة ومتطلعة إلى ما هو أعظم وأوجب دستوراً  وقانوناً، وترانا اليوم في المكتب التنفيذي للجنة الشعبية العليا لدعم مشروع جامعة شرق كردفان، نجدد التحية والشكر الوافر المستحق لوزارة العدل ممثلة هذه المرة في إدارة التدريب بقيادة مولانا المستشار هويدا علي عوض الكريم المستشار العام لإدارة التدريب ، والتي استقبلت يوم الأحد الماضي بحفاواة بالغة وفداً من المكتب التنفيذي للجنة الشعبية العليا لدعم جامعة شرق كردفان بقيادة النائب البرلماني علي إبراهيم ترك رئيس اللجنة العليا ، والنائب البرلماني وقيع الله حمودة شطة عضو اللجنة أمين الإعلام بالمكتب التنفيذي ، والنائب البرلماني محمد عمر عبدالله الملا عضو اللجنة ، والنائب البرلماني الأسبق عضو اللجنة عيسى آدم عمر إزيرق ، حيث بحث اللقاء أوجه الشراكة والتعاون بين وزارة العدل إدارة التدريب وجامعة شرق كردفان ، حيث قدم علي ترك رئيس الوفد شرحاً ضافياً عن البُعد التاريخي والثقافي للمنطقة الشرقية، والأثر الذي أحدثته الجامعة في المجتمع ، وقال العمدة النائب المُلا نحن باسم الإدارة الأهلية في المنطقة الشرقية نشكر وزارة العدل ونطمح في أن تكون هناك دورات تدريبية في مجال التحكيم والمصالحات والتأهيل من قبل الوزارة للإدارات الأهلية ومنسوبي الجامعة ، وقال عيسى إزيرق نحن نشكر الأخت المستشار هويدا وإدارة التدريب على هذه الفرصة .
 من جانبه حيى مسؤول الإعلام في اللجنة وقيع الله شطة وزارة العدل على إنجاز مشروع قانون الجامعة ، وقال هذه المنطقة أسهمت إسهاماً كبيراً في تاريخ الدولة السودانية تستحق أن يرد لها الجميل ولإنسانها الوفي . وشكر إدارة التدريب على اللقاء المثمر .
و من جانبها شكرت السيدة المستشار هويدا علي عوض الكريم الوفد على همته ، وقالت أنا سعيدة اليوم بهذا الاجتماع ، وقالت المنطقة الشرقية كان ينبغي أن تكون من أولى المناطق بقيام الجامعة التي تأخرت كثيراً عن منطقة أدب وتاريخ وعلم ، ولكن الآن جاء دورها ، وقالت المستشار العام لإدرة التدريب بوزارة العدل نطمح أن تكون هناك مذكرة تفاهم وتعاون بين وزارة العدل ممثلة في إدارة التدريب ، وجامعة شرق كردفان ، وأكدت دعم الوزارة للجامعة بالكتب والمراجع ، وقالت دعمنا لكم لن يتوقف ، ووعدت بإقامة دورات تدريبية في مجال التأهيل والمصالحات والتحكيم ، وفي ختام الاجتماع أمَّن الطرفان على التعاون ، ومذكرة التفاهم ، وإقامة الدورات التدريبية . هذا وقد أهدت السيدة المستشارة الوفد مرجعاً كبيراً في التحقيقات الجنائية للجامعة من مكتبتها الخاصة ، الأمر الذي أحدث أثراً طيباً في نفوس أعضاء وفد اللجنة الشعبية العليا لدعم جامعة شرق كردفان، ولكن المفاجأة الكبرى للوفد كانت عندما تم التصديق والتسليم الفوري للوفد بعدد ثلاثين كرتونة من الحجم الكبير محملة بأمهات المراجع في مجال القانون والدراسات الإسلامية والشريعة ، الأمر الذي أحدث صدىً واسعاً في وسائل التواصل خاصة ، بين أبناء المنطقة الشرقية المحليات الثماني. ولذلك تجدنا باسم اللجنة الشعبية العليا لدعم جامعة شرق كردفان ، ومكتبها التنفيذي ، وجماهير المنطقة الشرقية بصورة عامة نتقدم بتحية أخرى مستحقة لوزارة العدل ، إذ أننا شعرنا الآن بالعدل ؛ ولإدارة التدريب بقيادة مولانا المستشار العام لإدارة التدريب بوزارة العدل هويدا علي عوض الكريم على التعاون الكبير ، وهي تحية مستحقة وأكثر .

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017