الثلاثاء، 22 آب/أغسطس 2017

board

السودان والسعودية .. الدرع الأزرق واستراتيجية التأمين

> شهدت البلاد في الأيام الفائتة مناورات" الدرع الأزرق " بمشاركة القوات الجوية السودانية والسعودية ، ويحمل هذا التمرين عدة دلالات أهمها أن القوات الجوية السودانية أثبتت كفاءة عالية جداً من خلال التجربة في "عاصفة الحزم "

وغيرها كما هو حال قواتنا البرية الجسورة التي كان لمشاركتها تقدم نوعي كبير على مستوى القتال الأرضي هناك في اليمن لمقاتلة الخارجين عن القانون والسلطة الشرعية ومهدّدي الأمن في الشقيقة المملكة السعودية ودول الجوار الخليجي والمقدسات الإسلامية .
>  ويتيح التمرين للقوات الجوية السودانية التعامل مع التقنيات الغربية التي ولفترات طويلة مضت حُرمنا منها بسبب العقوبات وتعتبر تباشير عودة السودان في التعامل مع الغرب والتي كان للمملكة السعودية دور كبير في إرجاعها مع الاشقاء والحلفاء من الدول العربية .
> التقدم الكبير والتفاهمات العميقة بين البلدين ووحدة الرؤى في معظم القضايا الاقليمية والدولية، بجانب المصالح المشتركة الكبيرة بين البلدين في النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تحتاج لتأمين ، لان التكامل الاستراتيجي بين البلدين قد يفهمه البعض ان فيه تهديد لمصالحهم واستقرارهم مع ان السودان والسعودية متفقان تماماً على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الكامل والتنمية بالمنطقة العربية والاسلامية .
>  كثيرة هي التحديات التي تواجه امتنا في كثير من المناحي ولكن بوعي شعوبنا وقدرة دولنا ومؤسساتنا نستطيع التعامل مع كل المهددات التي تحدق بنا . وما تشهده الساحة السودانية والسعودية من حراك ونشاط كبير هو نتاج طبيعي لعلاقات أزلية بين الشعبين وإن شابها بعض الفتور في حقبة زمنية محدودة ولكن قيادة البلدين وحكمتهما استطاعت ان تتجاوز كل خلاف وان تعبر بالبلدين لمستوى علاقات كبيرة وتعود بالخير لشعوبنا ، ونرجو ان تمضي العلاقات قُدماً في التطور وان تحرص قيادة البلدين على تأمين هذه العلاقة وعدم السماح بالمساس بها من قبل الحاقدين على شعوبنا وان تضع كل مؤسساتنا في الدولتين نصب أعينها هذا التميز في العلاقة وجني ثمار هذا الالتقاء الصادق بين الدولتين وكلنا ثقة ان شعوب الامة العربية ستشاركنا هذا الخير لان كل الدول العربية لها ترابط اجتماعي وسياسي واقتصادي تتجاوز حدود كل دولة الى شقيقتها من الدول العربية .
> كثيرة هي الإشارات التي بعثها السيد الرئيس البشير، قائد الامة من مروي التاريخ والحضارة ،هناك كان افتتاح مشروعات إنتاجية زراعية وصناعية كانت نتاج شراكات مع المملكة وتؤسس لمستقبل كبير لمشروعات الانتاج وقدرة السودان على الانتاج والتصدير لكل دول المنطقة وحتى روسيا والغرب ، فما زالت ارض السودان بكراً ومياهها وفيرة سطحاً وباطناً ماءً عذباً طهوراً وكذا زرعه طيباً ، ويبقى الانسان هو محور الاهتمام لدى القيادة ولذا جاء الاهتمام بضرورياته المعيشية واستقراره آمناً مطمئناً ولذا تكون استراتيجية التأمين الوقائي هامة جداً لحماية المكتسبات وصون الحياة الكريمة لشعوبنا.
  أبوسيف السوداني