كمال عوض

كمال عوض

(الإنتباهة).. تظاهرة إعلامية

> عادت (الإنتباهة) من جديد وكما ظلت تفعل كل عام، لتصنع الأحداث اللافتة في دنيا الصحافة.>  احتضن فندق كورنثيا مساء أمس أضخم تظاهرة إعلامية على شرف تحول الصحيفة إلى مؤسسة إعلامية ضخمة تحوي عدداً من الإصدارات, وتدشين صحيفة (الإنتباهة أون لاين) على الانترنت.>  حضور لافت لسفراء ووزراء ونجوم مجتمع ورؤساء تحرير وزملاء مهنة كانوا على موعد مع أسرة الصحيفة للتفاكر والتشاور حول الصحافة وهمومها ومشكلات وسبل تطويرها.>  تم خلال الاحتفال الإعلان عن شراء أرض في قلب الخرطوم لتكون برج (الإنتباهة) الجديد في المستقبل القريب, وبالمقابل شارفت صيانة المبنى الحالي على الاكتمال في أبهى صورة.>  وظهر على شاشات عرض ضخمة في القاعة أسطول سيارات (الإنتباهة) الذي خصص لترحيل العاملين, إلى جانب الصيانة الضخمة للمبنى والاضافات الكبيرة لانشاء مكاتب جديدة وصالة تحرير على أحدث طراز.>  هذا التحول الكبير يأتي في ظل تحديات جمة تواجه الصحافة الورقية في السودان والعالم ككل, حيث اتجهت معظم المؤسسات الإعلامية للفضاء الأسفيري بحثاً عن الانتشار الأكبر وحرية الرأي بمساحات شاسعة.> على المستوى المحلي تعاني الصحافة في السودان من صعوبات خطيرة تهدد كثيراً منها بالتوقف لضعف الدخل والعائدات مقابل المنصرفات المهولة في الطباعة والتوزيع وأموال التسيير من مرتبات ومعينات عمل وتهيئة المقار.>  لذلك لا بد من نظرة بعيدة تحفظ توازن المؤسسات الإعلامية الحالية بإنتاج أفكار ورؤى تبعد عنها شبح التوقف والبوار.>  تدخل الحكومة ضروري لوقف هذا الضغط الكبير الذي تعاني منه الصحف, وذلك بإعفاء مدخلات الطباعة من ورق وأحبار وقطع غيار المطابع من الجمارك, وفتح مسارات جديدة للاستيراد من دول متقدمة في هذا المجال.>  أما توفير منافذ التوزيع لتصل الصحف للقراء فهو ضرورة ملحة بعد إجراءات صارمة اتخذتها المحليات بإزالة (أكشاك التوزيع) التي كانت بمثابة رئة تتنفس بها الإصدارات.>  صار القارئ يبحث عن الصحف لوقت طويل حتى يعثر عليها, ورويداً رويداً ترك ملاحقتها بعد ارتفاع أسعارها بفعل التصاعد المستمر للعملات الأجنبية.>  الوضع الحالي للصحافة السودانية يتطلب وقفة جادة من أصحاب الشأن والاختصاص لتدارك الخطر الذي يحدق بها ويهدد مسيرتها, لأن أقسى قرار يتخذه الناشر أو رئيس التحرير هو إعلان توقف الصحيفة وتشريد العاملين فيها. وأقسى ما يعانيه القارئ هو أن يذهب إلى المكتبات بحثاً عن صحيفته ولا يجدها بعد احتجابها بسبب شح الإمكانات.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search