الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

تعديلات مرفوضة وواقع مرير

> جدل كثيف وموجة عاتية من الرفض جابهت التعديلات المقترحة على قانون الصحافة والمطبوعات للعام2009م وذلك لما تحتويه من عقوبات مشددة تصل حد إيقاف الصحافي عن الكتابة وتعليق صدور الصحف لثلاثة أشهر.

> أوصل اتحاد الصحافيين صوته الرافض بقوة لجهات الاختصاص عبر ندوة شهيرة بداره في المقرن أمس الأول، وقال رئيس الاتحاد الأستاذ الصادق الرزيقي، إنهم شرعوا في صياغة مذكرة وتسليمها لرئيس الوزراء تحمل رؤية متكاملة للقانون، إلى جانب إصدار بيان ونشره «مانشيتاً» في كل الصحف تعبيراً عن رفضهم القاطع للتعديلات.
> أجمع قطاع عريض من الصحافيين على مناوئة كل ما من شأنه التضييق عليهم وعلى حرية الصحافة. ورفض الاتحاد العقوبات القاسية التي تمت إضافتها للقانون، كما رفض تقليص عدد الصحافيين في عضوية مجلس الصحافة وإضافة ممثلين لاتحادات المرأة وأصحاب العمل واتحاد العمال.
> هذا هو الموقف حتى اليوم. ويبدو أنه سيستمر لفترة طويلة إلى أن يتم إجهاض هذه التعديلات والوصول لرؤية جديدة تكفل للمنتمين لهذه المهنة أخذ حقوقهم وتفعيل آليات عقابهم بأن يذهب المتظلم منهم للقضاء.
> ولكن دعونا نترك حالة الهياج هذه لنتحدث بروية عن واقع الصحافة والصحافيين وما يتعرضون له من هزات كادت أن تعصف بهم وبمؤسساتهم جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها معظم الصحف الورقية.
> سيطر الإعلام الإلكتروني على المشهد وأحدث تأثيراً كبيراً في سوق توزيع الصحف وتشكيل الرأي العام لدرجة جعلت النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح يقول في مؤتمر صحافي قبل أسابيع إن الصحافة ما عادت هي «السلطة» الرابعة» لأن الإعلام الإلكتروني جعلها تذهب بعيداً عن دائرة المنافسة.
> فرضت علينا الميديا الحديثة، متابعة قروبات (الواتساب)، وأخبار الفيس بوك، وتغريدات (تويتر), بذات درجة أهمية مطالعة الصحف وملاحقة الأخبار المحلية والدولية في القنوات الفضائية وموجات الإذاعات.
> نشاط إعلامي موازٍ تحفل به الأسافير يتفوق على الصحافة الورقية في سرعة النقل ومعالجة الأحداث . وصارت الصحف كالسلحفاة أمام المد المتسارع والمتطور لوسائل الإعلام الأخرى.
> برغم ذلك نقولها بثقة ألا بديل للصحافة الورقية عند القراء الذين ألفوا رائحة أحبار الطباعة وحفيف الأوراق. وهي علاقة أقرب لصداقة دائمة بين القارئ وصحيفته المحببة، يتمناها معه في كل الأوقات.
> لكنها صناعة مكلفة وطاردة كبَّدت معظم الناشرين خسائر فادحة أجبرت بعضهم على مغادرة السوق نهائياً والبعض الآخر يترنح والبقية تتماسك وتبحث عن حلول لتغطية العجز على أمل أن ينصلح الحال.
> مجموعة من الصحف زادت سعر نسختها في محاولة لإنعاش مدخلاتها لأجل الاستمرار في الصدور في ظل واقع اقتصادي مرير ينتظر فيه العاملون تحسين مرتباتهم مع حوافز الأعياد والإجادة ونثريات تسيير العمل اليومي من اتصالات وترحيل وغيرها من منصرفات.
> وهناك الزيادة الكبيرة التي طرأت على أسعار طباعة الصحف بفعل الارتفاع المتواصل للدولار والضرائب المفروضة على الورق والأحبار والاسبيرات. وبالمقابل نجد أن انخفاض عائد الإعلان والتوزيع خلق فجوة كبيرة ظلت حلول تجسيرها مفقودة حتى كتابة هذه السطور.
> في ظل هذه المعطيات يكون فرض مزيد من القيود والقوانين المجحفة عبئاً ثقيلاً يصعب تحمله. وبدلاً من البحث عن لوائح جزائية إضافية جديدة، كان على الجهات المختصة تقديم الخطط والأطروحات لتطوير الصحافة والصحافيين وتوفير مدخلات الإنتاج وتشجيع الناشرين للاستمرار بالإعفاءات الجمركية والمساهمة في تدريب وتطوير الكوادر العاملة حتى يعود الرونق والبريق للمكاتب وصالات التحرير، وتعود الأقلام التي هجرت المهنة بعد أن بارت كثير من الإصدارات وناءت (الدفارات) بحملها الثقيل وامتلأت المخازن بالراجع المُعلن والمخبوء.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017