ساعدوا الرئيس ونائبيه لما بعد الحوار

تقييم المستخدم:  / 3
سيئجيد 
أتوقع مثل غيري تغييرات جذرية في البلاد لما بعد العاشر من هذا الشهر, وإعلان وإجازة توصيات مؤتمرات الحوار الوطني والمجتمعي, والتي يبدو أنها ستتحول من توصيات لقرارات حسبما أعلن الرئيس البشير ووجه كافة الأجهزة التشريعية والتنفيذية للاستعداد للتعامل مع مخرجات الحوار الوطني.. حتى بلغ التوجيه وزارة المالية لمراعاة التغيير المتوقع في الموازنة الجديدة التي يبدأ الإعداد لها من الآن. لدي إحساس كبير أن الرئيس ونائبيه يتعاملان ويتحركان وفق صفحة جديدة تنتظرنا في المرحلة المقبلة.. فالرئيس تحدث عن ضرورة التعامل بعدالة بين الدولة في حزب المؤتمر الوطني الحكم وهذه سنعود إليها بشيء من التعليق والتوضيح والنائب الأول كما نعرفه يبدو هو كذلك الأكثر غيرة على مواجهة الفساد.. والملفات التي تم فتحها مؤخراً بعد أن نالها التعتيم كان وراءها بكري, وكذلك ما أعلنه في أكثر من مرة عن إصلاح الدولة يقدم على رؤية حقيقية لمستقبل أفضل.. أما النائب الثاني فقد كاد يضرب المثل بتحركاته الداخلية ومتابعته الدقيقة لحال البلاد.. وذكرت كاد يضرب المثل لأنني تذكرت تلك الإحصائية التي نشرت لتحركات الشهيد الزبير محمد صالح. لتعليم الدولة أن حالة الانفراج في العلاقات الداخلية والخارجية ومع الجيران والتي يحس المواطن البسيط بها ولكنه يحجم عن الإعلان بهذا الإحساس وهو يتذكر ما يتردد عن الفساد.. والذي لا يزال في دائرة الاتهام. أختم بالحراك المتأخر حول حملة اعتماد حزب المؤتمر الوطني على نفسه دون الدولة.. وأؤكد وأصر على أنها جاءت متأخرة, ولكن أن تصل متأخراً أفضل من ألا تصل.. ولكن هذه الأفضلية لا تمنعنا من السؤال حول ما مضى من اعتماد الحزب في المركز والولايات على الدولة.. فقد كان مسؤولوه الولائيون يتم تعيينهم كمعتمدين بالرئاسة في وقت سابق وكذلك يمتلك الحزب مواقع في أفضل المواقع إن كانت بالإيجار فهو مال كبير وإن كانت قد تم تمليكها فهذا يحتاج لمراجعة. وعلى سبيل المثال هل تحولت ملكية النادي الكاثوليكي للمؤتمر وبأي سعر تم ذلك في هذا الموقع الذي به سعر المتر المربع أغلى من أية مدينة في العالم كما جاء في تقرير مالي دولي عدا العاصمة اليابانية طوكيو. ما يقال عن مقر المركز العام للمؤتمر الوطني في قلب العاصمة يمكن أن يقال عن المراكز الولائية والتي تقع جميعها في أبرز موقع في مدن البلاد. وكذلك ربما نسأل عما يتمتع به الحزب من تغطية إعلامية إن كانت مدفوعة كما حدث مؤخراً حين بثت قنوات خاصة أنشطة المؤتمر, ولكن قبل ذلك كانت تبث على الأجهزة الحكومية القومية.. وللموضوع بقية.