معسكرات بلا إعلام

تقييم المستخدم:  / 0

> أؤيد بشدة قرار إدارة المريخ إغلاق المعسكرات الخارجية أمام الإعلام وعدم مرافقة أي صحافي للبعثة. وليت إدارة الهلال تفعل ذلك لما فيه من فائدة كبيرة في نجاح للمعسكرات.. ولو كان هنالك من الزملاء في الإعلام الرياضي يهتمون بأخبار معسكرات الفرق الأخرى مثل أهلي شندي والخرطوم الوطني أو هلال التبلدي، لرجوتهم اتخاذ نفس القرار، ولكن الزملاء يعلمون إن الأخبار التي (تبيع) هي أخبار القمة..
> الوضع مختلف إن كان الفريق يغادر لأداء مباريات تنافسية او حبية فهو أمر يستحق المتابعة وإن كان التقدم العلمي والإلكتروني الأخير يقوم بالمهمة ولا داعي في كثير من الأحوال للسفر والتغطية إن كان الأمر تغطية المباراة او الحدث. أما اذ كان الأمر متابعة الصغيرة والكبيرة في المعسكر من أجل البحث عن مانشيت في الصفحة الأولى من الصحيفة، فسيكون الامر مطلوباً بل فرض عين على صاحب الصحيفة.
>غادرت كثيراً مع فرق ومنتخبات في الخارج وكنت قريباً من فرقنا التي كانت تزور وتعسكر في الخليج منذ عشرات السنين، وكنت أجد صعوبة في إرسال أية مادة (عليها القيمة) ذلك إن الأمور تسير عادية ولا توجد ما يعكر الصفو وهو ما تريده الصحف.
> معظم صحفنا وأجهزتنا الإعلامية وليس كلها، لا توفر لطواقم مراسليها الذين يتولون تغطية أحداث خارجية مهمة دعك من غير المهمة ولهذا تجدهم يتطفلون على البعثات ويظهر هذا من التغطية اليومية المخصصة لقيادة البعثة دون بقية أفرادها من لاعبين وجهاز فني.
نقطة.. نقطة
> لديَّ تجارب ونوادر حول تغطية المعسكرات الخارجية لفرقنا في الخارج.. ومرة كنت في تونس ونظمت معسكراً للمريخ وحضر مندوب الهلال الاخ عاطف النور وساعدته في قيام معسكر للهلال في نفس الفندق او المنتجع الذي اخترناه للمريخ وكان في ضاحية عيد دراهم. وأقام الفريقان في نفس المكان وكنت الإعلامي الوحيد الموجود في المعسكر. وكانت ايام لاتنسى..
> أتلقى اتصالات هاتفية من الزملاء هنا وكنت أجيب بطريقة الآلة المسجلة. نعم المعسكر تمام والفريقان يتدربان صباحاً ومساءً ولا مباريات تجريبية فكل شيء تمام التمام. ولكن تأتي الأسئلة الجانبية هل توجد مشاكل, هل رفض لاعب التدريب هل حدث اشتباك بالأيدي؟ وأجيب بالنفي وأحس بأن السائل أصابه الإحباط أو ربما ندم على المكالمة.
> انتهزت فرصة عدم وجود إعلاميين ولا مشجعين طبعاً.. وكنت أقضي الأمسيات مع المدربين الكبيرين.. كروجر في المريخ وريكاردو في الهلال، ولاحظت انسجامهما الكبير واقترحت عليهما إجراء مباراة تجريبية بين فريقي القمة ورحبا أيما ترحيب وكادا أن يحددا موعدها.. بكل سهولة ودون أية حساسية، ولكن مع وصول الخبر للسودان انهالت مكالمات الإدارتين تحذرهما من مغبة هذا الأمر. سبحان الله! وضاعت المبادرة.
> ملاحظة أخرى نحن كإعلاميين نحرص على مرافقة الفريقين الكبيرين، بل إن الفريق اذا كانت وجهته دول الخليج او مصر أحياناً وكم من مرة سافر الهلال والمريخ وغيرها في أدغال إفريقيا دون وجود أي إعلامي.
> إن كانت صحف الهلال والمريخ تهتم بمصلحة الفريقين ونجاح إعدادهما، فعليها قبول أي قرار بإغلاق المعسكرات إعلامياً ودعوا الأجهزة الفنية تعمل بهدوء وتفرض الانضباط بهدوء بعيداً عن اختلاق الأزمات او المبالغة والتهويل في مستوى لاعب او إخفاق آخر أو ما يسمى بالأهداف الخرافية.