> رشح بالامس خبرا كاذب ملا الاسافير والوسائط الاعلامية التي تعودت في غالبها ان تنقل الاخبار الكاذبة والمضللة التي تروع المواطنين بما تلحقه من صور مقذذة ومنفرة ومخيفة وكان شوارع الخرطوم الامنة باذن الله اصبحت مباحة ولا تدري هذه الاقلام الماجورة ان للخرطوم رجال ينتشرون هنا وهناك مكذبينها وهم الاقدر علي حماية امنها.... رشح الخبر بان اجنبية زبحت اطفالها زبح الشاة نتيجة لخلاف مع زوجها الذي تزوج باخري عليها وجاء الخبر مصحوبا بصور للاطفال يسبحون في دمائهم بصورة حقيقة لا يمكن وصفها في منطقة الديم بالخرطوم. > فور وصول الخبر الينا اتصلنا بالسيد العميد علي محمد عثمان مدير شرطة محلية الخرطوم الذي نفي الخبر تماما وانه لم يرد اليهم اي بلاغ بهذه الكيفية في كل الاقسام الجنائية التي تتبع لسعادته... بل زاد سعادته ان الخبر كاذب واكد انه ربما يكون منقول من خارج الحدود قصد به ترويع المواطنين وتحقيق اهداف دنيئة وخائبة قاصدين زعزعة الاستقرار الجنائي بالبلاد الذي تشهده عاصمة السودان الخرطوم بحمد الله وفضله والجهود الكبيرة التي تقوم بها الشرطة السودانية.... > من خلال حديث السيد العميد وتطميناته الكبيرة ببساطة يمكن لنا تحليل الخبر المشؤوم بان الدوافع التي وردت لاسباب هذه الجريمة وبفهم علماء النفس والاجتماع ليس عامل الانتقام يكون واردا في فلذات الكبد حتي لو كانت الام حيوان مفترس فالله فطر قلب الام علي الموت اسهل لامن ان تؤذي ابنا او بنتا لها لكن كنا نصدق الخبر اذا قيل انتحار امراة لزواج زوجها عليها او امراة تقتل زوجها بسبب ذلك للانتقام منه بكل الوسائل ورغم ذلك لا تكون بالزبح بل بصبغة الشعر او بالماء الساخن علي الراس... حتي هذه الوسائل الانتقامية لا تاتي الا من شخصية مختلة التوازن النفسي وهي حالات نادرة دائما يسدل ستارها باخذها للمصحة النفسية لاجل العلاج اما ام ان تزبح ابنائها الا ان تكون فاقدة للوعي تماما بمعني ان حالتها سيئة لا يمكن ارجاعها لصوابها وما تاتيه من مثل هذا السلوك تكون غير واعية ليس مؤقتا ولكن يكون مرض نفسي فيها ساكن وهذا وارد هنا وهناك وتكون هذه السلوكيات لا بدافع و عا مل الزواج عليها... اذن الخبر كاذب اذا ارجعناه واخضعناه للعقل والتحليل والتفكير في اسبابه ودوافعه... لكن ان يكون واردا خارج حدودنا فهذا يؤكده سعادة السيد العميد مدير شرطة المحلية بشرطة ولاية الخرطوم ولكن باسباب اخري بغير دافع الزواج عليها ولكن بالجنون الذي يغيب معه العقل وترسيبات نفسية منذ طفولتها ظهرت بعد جنونها عند الكبر. > عموما ما يهمنا ان الخبر ليس هنا في عاصمة البلاد التي شهد لها العالم بانها اكثر عواصم العالم استقرارا جنائيا... اذا ما قورنت بعناصر دول اخري تشهد الزبح والقتل في قارعة الطريق حشانا الله وحفظ بلادنا امين. > قصدت بهذا الوهج ان اقول ان الاعلام السالب يؤثر كثيرا ويحبط ويدمر النفوس خاصة لو كان محبوكا بمثل هذا النقل وله مواعين في الاسافير والوسائط ما يجعله سريع الانتشار بين الامنيين من المواطنيين.... > لكن ليس صعبا في محاربته وقتله في بواكير انطلاقه طالما هناك اعلاما ايجابيا يعمل معه في خط موازي ينقل النفي من مصدر الخبر سريعا موتا الفرصة علي ضعاف النفوس الذين يجلسون خلف (الكي بوردات) ليحققوا اجندة خائبة مقابل حفنة من الاموال لتحقيق هدفا لجهات اخري تدفع دفع الذي لا يخاف عاقبة الامور. > التحية للاخ العميد علي محمد عثمان مدير شرطة محلية الخرطوم والسيد اللواء سر الختم عثمان الشهير (بابو ساطور) مدير دائرة الجنايات اللذان يمدانا بالصحيح من الخبر فور ان يرشح في الوسائط لنكذبه فورا ولن نالوا جهدا في ذلك لاجل المواطن الامن الذي لا ذنب له في ذلك....ياخ تحياتنا عبركم للسيد مدير شرطة الولاية اللواء ابراهيم عثمان... موفقين باذن الله. (ان قدر لنا نعود)
> سر النجاح في العمل الديواني بأية مؤسسة خاصة المؤسسات الحساسة، هو تبادل الأفكار بين العاملين فيها.... وعلى النقيض من هذا هو الانفراد بالرأي وما يتبعه من قرارات دون مشاركة الآخرين.. وبالطبع هذا يركز المسؤولية على صاحب القرار المنفرد اذا كان القرار خاطئاً وله مردوده  السلبي على نتائج اية عملية خاصة المتعلقة بقضايا الناس، لذا جاء القول صحيحاً نصف رأيك عند أخيك .... وما خاب او ندم الاثنان معاً من استشار ومن استشير. > هذه المفاهيم الكبيرة معمول بها في شرطة السودان.. للتعرف على مواقع الخلل واماكن الضعف والعمل على اصحاحها  اولاً باول لاجل التجويد، وهذا سر نجاح العمل في الشرطة قاطبة... انها توسع في اجتماعاتها الراتبة  من وقت لآخر دائرة الاستماع لاصحاب المهام المباشرة لتصحيح خط سيرها بعملية ديناميكية لن تتوقف، لذا كان النجاح حليفها في كل ما تذهب اليه من مهام عظيمة. > بالأمس شهدت قاعة اجتماعات ادارة العمليات بالشرطة اجتماعاً مهماً للقيادات بشرطة ولاية الخرطوم برئاسة مدير شرطة ولاية الخرطوم بالإنابة اللواء ابراهيم عثمان جمع كل مديري شرطة الولاية باختلاف تخصصاتهم في المرور والمباحث والجنايات والعمليات والتخطيط والتقانة  والشؤون العامة ومديري شرطة المحليات، وتركز الاجتماع حول دور شرطة النجدة ومهامها الكبيرة في خدمة المواطن، وهذا هو المحور الرئيس في العملية الجنائية لشرطة الولاية. ان خدمة المواطن هي الأصل في العمل الشرطي وتأمينه في امر حياته كلها واغاثته متى دعت الضرورة لذلك.. لذا تركز الحديث حول كيف ان يكون ذلك ماثلاً في شرطة النجدة وان يكون الحضور للمستغيث في ثلاث دقائق فقط، وهذا بالطبع اوصى به الاجتماع بالإجماع, بالاستعداد الكامل في آليات شرطة النجدة من عربات وأجهزة اتصالات عالية الاستجابة وكادر مؤهل ومدرب تدريباً عالياً للاستجابة دون من ولا اذى، انما واجب قسم عليه كل شرطي بتقديمه للمواطن مهما كلفه الأمر. > وفي شرطة العمليات تم عرض فيلم وثائقي رائع مختصر أوضحت فيه مهام الادارة وما تقوم به من دور عظيم في حماية المواطن من الخطر ايا كان، والتدريب العالي لمواجهة كل طارئ يمكن أن يهدد حياة واستقرار المواطن والبلاد. >   مثل هذه الاجتماعات الجادة صاحبة الأجندة الموضوعة بفهم دقيق لتوفير الاستقرار الجنائي يجب أن تكون بالمشابهة والتمثيل في كل مؤسسات الدولة لأجل إصحاح مسارات الخدمة للمواطن، فما كل ما هو موضوع سلفاً في المؤسسات الخدمية الاخرى صحيح بعد انزاله للتجربة الميدانية، فحتى القوانين واللوائح التي تحكم العمل الخدمي للمواطن يجب أن تتطور من وقت لآخر لضمان فائدتها وصلاحها، فلكل زمان ومكان متطلبات يجب ان تتوفر في متن هذه القوانين واللوائح لتصبح مواكبة تماماً لاجل الخدمة المقدمة من هذه المؤسسات والوزارات. >   الآن الشرطة في رئاستها تعد العدة لافتتاح أكبر المجمعات الخدمية بالبلاد خاصة في ولاية الخرطوم والولايات الاخرى ... هذه المجمعات التي كانت نتيجة هذه الاجتماعات المتواصلة لهيئتي الإدارة والقيادة بالشرطة للبحث في افضل الطرق والوسائل لتقديم انجع  واجود الخدمات للمواطن، فكانت من التوصيات خلالها بإنشاء هذه المجمعات التي ستجيء مكتملة لمسماها مجمعات لكافة خدمات الشرطة للمواطن من جوازات وسجل مدني ورخص قيادة ودفاع مدني وما ادراك ما الدفاع المدني هذه الأيام وجهوده الكبيرة التي يقوم بها لانقاذ المواطن وترخيص السيارات.. يعني المواطن يمكن له ان يتم كل خدماته المطلوبة في مجمع واحد دون عناء التنقل هنا وهناك لاتمامها. > المهم في الأمر ان الشرطة لم تتوقف عند هذا الحد وتركن، بل ذهبت في عجالة هذه الايام مع قرب مواعيد الافتتاح لتدريب كوادر مختارة بمواصفات عالية في فهم المعاملة للجمهور، فبدأت الادارة العامة للمرور في تقديم محاضرات مكثفة للمختارين للعمل في هذه المجمعات، وهكذا تفعل الإدارة العامة للجوازات والإدارة العامة للسجل المدني، وجميعهم يتلاحقون زحاماً لجعل هذا الحلم الذي ينتظره المواطن واقعاً معاشاً قريباً بإذن الله. > هكذا هو العمل الإداري الناجح الذي يجب ان يقابله المواطن لا بالشكر ولا التصفيق للشرطة، بل بالحفاظ عليه نظافةً ونظاماً وانضباطاً لأنه انجز لأجله لا للشرطة... فالشرطة لها الأجر عند الله وحده.. وللمواطن الحق في ان يفخر بهذا الانجاز الكبير في مجمعات بحري وام درمان والخرطوم وغيرها كثير.. فقط انتظروا الشرطة التي تقبع هي الوحيدة يومياً لساعات طويلة لتقديم الكثير الكثير للمواطن في قاعات الاجتماعات دون كلل أو ملل أو اظهار ضجر. > نحيي جهود الشرطة السودانية التي لم تشخ أو تفتر ولم تحبط معنوياً وهي تقدم الروح رخيصة لأجل المواطن وسلامته، ولأجل عاصمة ووطن مستقر جنائياً.. أيها المواطن حافظ على مكتسباتك من الشرطة. (إن قُدِّر لنا نعود).
> اولاً شكراً للأستاذ أبي عز الدين مدير المكتب الصحفي بالقصر الذي احدث حراكاً قوياً عبر الصحف واجهزة الاعلام المختلفة، او كما ذكر الاستاذان جعفر باعو بـ (الإنتباهة) وطارق عبد الله بـ (الأهرام اليوم) في عمودي كليهما امس، حول كسر حاجز مشاركة الشباب من الصحافيين وهم بخبرات ممتازة وثقافة عالية وعمق سياسي استراتيجي محكم بين المحلية والعالمية، خاصة في مفاهيم الدبلوماسية في حوار السيد الرئيس ومرافقته في مهمته الخارجية التي كان حصادها الكثير من الأيجابيات التي سيكون لها ما بعدها بإذن الله. > صحيح البعض شوه وسعى جاداً لتبخيس فكرة التكريم.. وأظنكم تابعتم في وسائل التواصل ما جرى من حراك احسبه كان حراكاً غير مجدٍ وغير مفيد لم يؤثر في حصاد نتائج المهمة التي كرم فيها السيد الرئيس افريقياً وسودانياً بالحشود الجماهيرية التي امتلأت بها ساحات مطار الخرطوم. > اي انسان يقدم لك تكريماً يجب ان يجد عندك الاحترام والتقدير مهما كانت درجته ودوره... ناهيك عن أن يكون التكريم من النخب الافريقية، ذلكم التكريم الكبير الذي منحه السيد الرئيس لكل الشعب السوداني باختلاف الوان طيفه السياسي والاجتماعي، وتشرف به الشعب كذلك طالما هو من السيد الرئيس. > تزامن التكريم مع اللحظات الأخيرة لنتائج الحوار الوطني والتوقيع عليه من المعارضة والحكومة التي وقعت عليه سلفاً.. والذي سيحدث حراكاً سياسياً واجتماعياً كبيراً في مفاصل الحكم بالبلاد، وسيجمع كلمة السودانيين جميعهم أنه كان بدعوة اطلقها السيد الرئيس وسماها الوثبة، حتى وصلت لحوار وطني جامع ظل الشعب ينتظر نتائجه بفارغ الصبر. > التكريم الذي جعل السيد الرئيس يقسم عليه امام جماهيره التي قابلته بترحيب بأنهم لن يجدوه الا في موضع عزة وكرامة، جازماً بأن التكريم لا يشمله وحده انما يشمل كل الشعب السوداني الأبي.... وقال البشير: (ما زلنا نعمل على تحرير إفريقيا من الاستعمار الحديث وسنكسر مواطن الظلم في افريقيا). > تكريم البشير كان بمثابة آخر نقطة لم تكن في صالح بقاء المحكمة الجنائية... بل كانت سبباً واضحاً في ايقاف نبض الحياة فيها.. > رئيس تكرمه افريقيا ويكرمه شعبه وشعبه تحديداً في دارفور ويكون متحدثاً في تكريمه هذا الدكتور السيسي ابن دارفور ويهتف له من منصة الوزراء ادريس أبو قردة وزير الصحة الاتحادي الذي كان متمرداً حتى عاد دليل اقتناع وقناعة بأن البشير يعني له ولاهله هناك انه رجل السلام الاول، وأنه بريء مما نسب اليه في الجنائية من جريمة الإبادة الجماعية لأهل دارفور. > اختيار البشير رمزاً للأمة الافريقية والعزة والكرامة دلالة واضحة على صدق مجتمع افريقيا الذي تحكمه معايير الشفافية في الاختيار، او كما جزم وقسم د. السيسي الذي كان متفاعلاً ومتزناً في كلمته ابان الاستقبال والاحتفال. > اختيار السيسي ليكون مخاطباً ذلك الجمع في حد ذاته كان توفيقاً كبيراً من القصر لأن السيسي محل ثقة، وانه لن ينتكس عن مبادئه الاخيرة بأن البشير رجل سلام ووئام ورئيس دولة عظيمة، وانه صاحب فكرة الوثبة والحوار وراعيه. > شكراً أبي لا لأنك اخترت الشباب يومها، ولكن لأنك جعلتنا نكتب بدقة، وحدث هذا الحراك الكبير عالمياً وداخلياً سلباً وإيجاباً، وأحسب أن سلبياته كانت حصاداً للإيجابيات.. مبروك الأستاذ أبي عز الدين.. ارمي قدام. (إن قُدِّر لنا نعود).
> هي كارثة وكارثة كبيرة جداً لانها تجارة قبل ان تكون (كيف ومزاج).  وللأسف تجارة مربحة جداً، لذا تنشط في كل الاوساط الشبابية للجنسين، ولا ينجو من خطرها حتى الكبار... لكن لخطورتها اذا وصلت مرحلة الادمان لدى الشباب تقتل اهم شريحة مجتمعية ارتبط بها المستقبل، وهم السواعد التي تنتظرها الاوطان لاجل البناء والتعمير. > لكن صدقوني ليست المشكلة في المخدرات في حد ذاتها، انما في الأسباب والدوافع التي تجعلها بهذا الانتشار وسط الشباب بصورة مزعجة واستخدامها وسطهم.... انها الاسرة... متى صلحت الأسرة صلح المجتمع وتعافى  بعافيتها، ومتى تدهورت كان المجتمع اكثر دماراً.. أليس المجتمع هو نتاج مجموعة الأسر؟ > الأسرة الآن أصبحت مفككة ومتدهورة وبلا رقابة وبلا قيادة... غاب الأب تماماً عن دوره المهم داخلها وكأن الأمر لا يعنيه، وترك الأمر برمته للمرأة وما ادراك ما المرأة.... هي العاطفة المجسدة في شخصية انسان، وهي التي لا حول لها في مفاهيم التربية القائمة على شعار السترة والتستر على سلوك الابناء امام رب الاسرة الذي ينبغي فيه ان يكون حاسماً وضابطاً لسوك ابنائه، ولكن هذا التصدع  الفيزيقي  للأسر رغم وجود الأب تمثيلاً فيه الا ان غيابه عنها خلق ويخلق هذا التصدع الذي يجعل الأمر صعباً على الأم، ويكلفها ان تقوم بدور الاب الذي لا تملك صفاته ولا تجرؤ على القيام به، وان اتاح لها الرجل الفرصة كاملة... لأن ادوار التربية مقسمة بينهما تقسيماً دقيقاً، فجانب اللين  لدى الأم نجد الحسم والشدة لدى الأب. > هذا هو الذي لحق بالأسرة السودانية في كثيرها وجعلها تتخبط هنا وهناك، والنتيجة ضياع الابناء وتشتتهم ووضعهم فريسة ليس لمروجي  المخدرات وانما لغيرهم من المجرمين في جرائم الاغتصاب والتحرش وتجارة بيع الاعضاء. > كثيرون لا يعلمون أن نشاط تجارة بيع الاعضاء وراءه المخدرات.. انها لعينة  اذا وصلت مرحلة الادمان، فتجعل بيع العضو سهلاً للحصول عليها، وكثير من الأسر اكتشفت ذلك أخيراً حين يقع الفأس على الرأس، ويكتشفون حقيقة ابنائهم نتيجة هذا الاهمال واللامبالاة، بل بعض الأسر لا تعرف شيئاً عن سلوك ابنائها، مع أن علامات الانحراف سهلة المعرفة بالخمول  والكسل في سلوك ونشاط ابنائهم وغيابهم  عن المدرسة وضعف مستواهم الاكاديمي والاجتماعي، وغيرها من العلامات والمؤشرات الواضحة عليهم، لكن لانشغال الأسر عنهم وغيابهم في ما هو غير مهم مقابل نجاحهم وفلاحهم  يحدث الذي يحدث. > المدارس لم تعد تلكم المدارس بالكفاءة التربوية التي كنا نعرفها في دور المتابعة والمراقبة، فكثيرها  انعدمت فيها مفاهيم دور المكملة تربوياً للأسرة، بل صار همها جمع المال وحلبه من جيوب المقتدرين  مالياً، وهم الذين يعتقدون أن المال ودفعه هكذا هو الكافي للحفاظ على سلوك ابنائهم... وللأسف الآن بعض الآباء لا يعرفون اين ابناؤهم في الفصول المدرسية؟ وماذا يقرأون في جامعاتهم الاكاديمية؟ وفي اعتقادهم ان دفع الرسوم هو كل شيء، متناسين أن الرسوم هي شرط البقاء والتسجيل فقط، ولكن هناك ما هو اعظم واهم بكثير، وهو التربية والمتابعة والرقابة في البيت والمدرسة والجامعة. > بالله عليكم اسألكم أيها الاولياء  الذين يغيبون عن بيوتهم اياماً وليالي ماهي آخر مرة زرتم فيها مدارس ابنائكم وتعرفتم على سلوكهم وحضورهم ومستواهم الاكاديمي.. متى بالله عليكم؟  الاجابة: (والله مشغولين بتوفير المعيشة ورسوم المدارس)... ولا يدرون أنها ليست وحدها المهمة انما الأهم حسن تربيتهم وحسن ادبهم  بالمراقبة اللصيقة. > مهما اجتهدت ادارة مكافحة المخدرات وادارة الشرطة وانزلت برامجهم التوعوية التي نشطت هذه الايام بصورة ملحوظة بوفود  من ادارتها التي انتشرت في كل الولايات، لن تفلح لوحدها ما لم تتضافر معهم جهود أولياء الأمور والمدارس وادارة الجامعات والمجتمع، بثورة حقيقية لاجتثاث بؤرة ومستنقع  الآفة في اصلها..... ولكن هذه الاجتهادات من مدير المكافحة شخصياً السيد اللواء النعيم وضباطه الكرام وافراد قوته لها منا كل التقدير والثناء والاحترام، فقد اختلف نهجهم وبرنامجهم في المكافحة لبعده  العلمي الاصيل في المحاضرات وبرامج التوعية وتوضيح خطورة الأمر، لايمانهم بأن الأمر لجد خطير ومريب ومهول ان لم يجد الاهتمام بانتباه الاسر والقيام بدورها كاملاً مساندة ومؤازرة ونصحاً وتربية ورقابة ومتابعة..... ان لم يحدث ذلك فكأنما هم ونحن سنظل نحرث  البحر ليس سمكاً ولكنا نحرثه وهماً وضياعاً ونجني ثماره خراباً ودماراً وبكاءً وعويلاً. > نحيي جهودكم الإخوة في شرطة المكافحة، فأنتم تبذلون الغالي والنفيس وعند الله جزاكم. (إن قُدِّر لنا نعود).
ظلت قوات الشرطة وعلى امتداد تاريخها التليد تنجب النجباء والعظماء من فرسانها، وتضرب أروع الأمثال والبطولات والمواقف النادرة، وهي قصص وروايات تحكي عن روعة فرسان الشرطة ضباطاً وضباط صف وجنود، ولو أردنا أن نتحدث عن هذه القصص لكانت حاجتنا لمساحات كبيرة ولحلقات طويلة، ودعونا اليوم نقف على الثناء الذي منحه سعادة الفريق شرطة محمد أحمد علي مدير شرطة ولاية الخرطوم للمساعد شرطة عوض خضر «قسم الصناعات أم درمان» مع حافز مادي ومعنوي، وذلك لواقعة تناولها عدد من الصحف، حيث لحظ المساعد أثناء عمله جوار استاد الهلال جمهرة من المواطنين متحلقين حول حقيبة سوداء، وأفادوا بأنها موجودة في هذا المكان ثلاث ساعات، وظنوا أن بها مواد متفجرة أو أنها مرتبطة بجريمة وتخوفوا من الاقتراب منها. وعند وصوله وعمله بما يجري توجه نحو الحقيبة بشجاعة وتحسسها، وعندما لم يجد أن بها مواد صلبة قام بفتحها ووجد بداخلها مستندات ودفاتر شيكات وشيكات موقعة تخص صاحبها بالإضافة إلى جواز سفر، وتوجه بها نحو قسم شرطة الصناعات، وبتفتيش الشنطة مرة أخرى وجد بداخلها مبالغ مالية عبارة عن عملات تقدر بحوالى سبعين ألف جنيه، فقام بعمليات بحث متواصلة عن صاحبها حتى إعادتها إليه سالمة، والكثير الكثير من المواقف المماثلة التي تعمق مفاهيم الأمانة والرسالة الشرطية السامية. موقف آخر تناولته من قبل في هذا «الوهج»، وقلت وقتها بينما كنت أقلب عدداً من الأوراق القديمة التي أحرص على الاحتفاظ بها وكأنما هي مستندات ووثائق مهمة، وقعت بين يدي رسالة قرأتها ثم أعدت قرأتها وأردت لقراء «الوهج» أن يعيدوا معي قراءتها للمرة الثالثة، وهي كانت تعقيباً على مقال سابق نشرناه.

المتواجدون الآن

1728 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع