> اطلق وزير الزراعة الولائي بولاية الخرطوم الأستاذ محمد صالح جابر امس مفردات خضراء أثبت من خلالها انه الرجل المناسب في الوزارة  المناسبة في لقائه أمس بالمنبر الصحفي الأسبوعي الذي نجحت إدارة إعلام الولاية برئاسة وزير الإعلام الاستاذ الدقير والإعلامي الرائع القصاص في جعله منبراً وماعوناً دورياًجاذباً للصحافيين  يتلقون فيه المعلومات الدسمة دون عناء في كل القضايا التي تهم المواطن وعكسها دون معاناة باللحاق بالسادة المسؤولين في مواقعهم المختلفة ....اطلق صالح مفردات جميلة لسياسة وزارته الخضراء التي ظلت تبذل جهوداً مقدرة من خلال طرحه المقدر خلال اللقاء في المرحلة التي وصلت إليها الوزارة في عهده، ولا غريب على الرجل فهو الإعلامي الحصيف الذي يعرف لغة الصحافة والإعلام وكيف له التعامل معها برضاء تام. > تحدث سعادته عن كل أوجه النشاط في الوزارة وما تنتجه من غذاء المواطن ومدى صحته وسلامته للمواطن في التناول، حيث قال بالحرف الواحد إن الأمن الغذائي للمواطن (خط أحمر) لا يمكن التلاعب أو التراخي فيه متى ثبت عدم صحته، حيث أخذ مثالاً لذلك في اللحوم ومدى مراقبتهم لها بلجان أحياناً يتعرض اعضاؤها لمخاطر من الجهات المخالفة للضوابط، وأنها لحوم سليمة مائة بالمائة، وأنهم العين البصيرة على سلامة تقديمها للمواطن، وان ما يذكر خارج هذا الإطار غير صحيح ومعلومات مغلوطة.. مطمئناً المواطن لسلامة اللحوم بالسلخانات ومراكز البيع المعتمدة لديهم ....ولم ينكر (الذبح الكيري) الذي يحدث خارج المواقع المعتمدة، مشيراً إلى إنها معني بها المواطن نفسه....ومسؤول عن شرائها. > وحول اللحوم أشار إلى ان ولاية الخرطوم لا تستورد ولا وقية لحم من الخارج إلا اللحوم البيضاء وبنسبة1%  فقط خاصة الأسماك، وان المساعي جارية لمفاهيم الأحواض السمكية الصناعية وتوفيرها لسد النقص في ذلك بجانب الصيد التقليدي. >   السيد وزير الزراعة كان واثقاً من حديثه طيلة فترة اللقاء ومقنعاً في إجاباته للصحافيين والحضور من الأكاديميين والإعلاميين الذين امتلأت بهم القاعة ...وحول المنتجات الغذائية ذكر سعادته أن الطماطم المنتجة من المزارع والبيوت المحمية التي بلغ عددها (1925)بلغ  المزروع منها (1164) بيتاً مزروع شملت منتجاته (خيار، طماطم، فلفلية، كرنب، زهور) وأنها خضروات طبيعية معافاة من الآفات والذباب وآفة الفأر، وحول معلومة الطماطم التي تقطع خضراء قال انه يتم بيعها لجهات تطلبها هكذا بغرض ترحيلها لأماكن بعيدة، وأنها هي الاخرى سليمة تماماً من المواد التي يدعي البعض ان هناك مواد مسرطنة تضاف لها بغرض ان تنضج سريعاً. > تحدث السيد الوزير في هدوء حول مشروع سندس الزراعي ومشكلة المياه، حيث ذكر ان العطش بلغ هناك حد الصفر، اي ان المزارع تشربت بالمياه الصالحة للزراعة حد الكفاية، وان المشروع ممتد بين الجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم بمساحة تبلغ مائة وستة أفدنة، وان هناك تنسيقاً عالياً بين ولاة هذه الولايات ووزراء الاختصاص فيها على مستوى المركز حتي. > اما حديثه عن نزع الأراضي الزراعية غير المزروعة والمستثمرة قال... النزع فيها مستمر ولن يتوقف ولها لجنة مختصة برئاسة مدير عام الوزارة للنظر والمتابعة فيها لكل أرض لم يستثمرها الذي منحت له . > وذهب السيد الوزير إلى المعاناة بين المؤسسات ذات التخصص في المجال ووزارته التي واكبت التطور التقني العالي، بينما جلست الاخرى كسيحة.. ذلك التطور الذي انتهجته وزارته في سرعة إكمال الإجراءات الخاصة بإنقاذ الخطط الموضوعة والتي تتطلب سرعة البت فيها الكترونياً وتقنياً مع سياسة الدولة الرامية لحوسبة الإجراءات الإدارية، وقال في مضمون حديثه إنهم سيصبرون على هذه المؤسسات حتى ترتقي للسياسة العامة للدولة بغرض الارتقاء بها. >   أعجبني السيد الوزير في مستوى ثقافته العامة وذكائه بإطلاق مبادرة (القلم الأخضر) لكل صحافي يكتب عن الخضرة بالبلاد مشجعاً لها وحاثاً على أهميتها باعتبارها مورداً اقتصادياً مهماً من موارد الدولة ...وعلق ضاحكاً: (إننا سنجعله (كالقلم الذهبي) الذي فاز به الأستاذ الصحافي محجوب محمد صالح).. فحمدت الله  وتنهدت الصعداء انه ليس كالقلم الاخضر الذي له أسياده فنحن لا نجرؤ حتى على الكتابة به في دفاترنا الخاصة ...انه قلم رمزي للقلم الأخضر كاهداء من الوزارة دلالة الخضرة يعني ممكن يكون (حواشة) مثلاً يعني كاضعف الإهداء لمن يكتب مشجعاً الزراعة والخضرة بالبلاد... بلاد السودان التي يلهث الكل من خارجها لاقتناء ولو فدان واحد لزراعته فولاً وقمحاً وبصلاً كما في (ود رملي) وتمني . > شكراً السيد الوزير لقد علمتنا في تلك اللحظات ان السودان بخير طالما فيه من يزرعون ويحصدون ويمنون النفس بجعلها أرضاً خضراوية بعد حين قريب.. شكراً الأخ الأستاذ الدقير وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم ...شكراً أخي الأستاذ القصاص الذي قصصت لنا طول المسافات بيننا وبين السيد الوزير فجعلتها لنا حلماً أصبح واقعاً.. فحصدنا من حديثه الدرر والأماني بأن غداً أرحب وأسعد وأحلى مع تحياتي. (إن قُدِّر لنا نعود).
> من المؤسسات والمرافق المهمة في السودان والتي لا يمكن الا تدركها (العين) وان لم تدركها فستدركها البصيرة ...وهي تقوم بأدوار مهمة تجاه المجتمع السوداني الكبير.. هي مؤسسة البصر العالمية، أو دعونا نسميها كما يحلو للشعب السوداني مستشفى مكة للعيون والبصر . > مؤسسة كبيرة بدأت بكل المعاني والأبعاد الإنسانية، وتخصصت في بصر الإنسان وما أدراك ما البصر والبصيرة وأهميتهما في حياة الإنسان والإنسانية معاً .....فكل صاحب بصر معطاء بصورة أوسع لمعاني العطاء، والكفيف صاحب البصيرة معطاء، وكلاهما في مؤسسة البصر محل ترحيب وتقدير. > رغم قلة مستشفيات العيون بالسودان وشحها ان وجدت كانت مؤسسة البصر الخيرية هي الأكثر انتشاراً متخصصاً في كل ولايات السودان المختلفة. > لعبت هذه المؤسسة الخيرية دوراً كبيراً في استراتيجية توطين العلاج بالسودان في كل انواع البصر .... وبأنواع امراضه.. فحلت الكثير من المشكلات الخاصة بالعيون لكل السودانيين.. حتى أصبحت ملاذاً لجميعهم دون التفريق بين غني وفقير، وأصبحت قبلةً لكل صاحب حاجة، فكفت الكثيرين عناء السفر والعلاج خارج الوطن، لأنها مستشفى عالمي يملك كادراً طبياً عالي المستوى ورفيع الخبرة في علاج العيون بكل امراضها المختلفة في الشبكية والقرنية والمياه البيضاء والسوداء حتى.... وحتى الرمد وضعف النظر بطوله وقصره . > هذا المستشفى التي كتبنا عنه كثيراً هنا من واقع نعيشه حقيقة لحسن صنيعه في كل الوطن الإفريقي وغيره من دول العالم. > نجح هذا المستشفى في تحقيق كل أهدافه وبرامجه وخططه، وأصبح مستشفى تخصصياً من الطراز الأول عالمياً.. والذي ساعده في ذلك إمكاناته العالمية من أجهزة ممتازة في العمل الطبي وكوادر طبية متميزة من الأطباء والممرضين والإداريين الأكفاء ...الأمر الذي جعل شهرته على كل لسان انسان شعر يوماً ما (بحكة عين) ....والا وجد لها العلاج فيها. > لا نكتب إطلاقا بغرض الدعاية لهذا المستشفى فهو لا يحتاج لذلك، فقد فرض وجوده بما يقدمه من خدمة ذات جدوى وجودة عالية في الأداء الطبي لأمراض العيون. > لا يقتصر العمل بالمستشفى على مقره الرئيس بالخرطوم الرياض، بل انتشر في كل محليات الخرطوم وحتى الولايات.. بل ذهب بخيامه المتحولة لكل مواقع السودان لملاحقة مرض العيون والدراسات العلمية الدقيقة لمعرفة اكثر المناطق التي ينتشر فيها المرض وماهي الأسباب. > لكن هذا العمل الكبير لم يأتِ من فراغ، فكبرى المستشفيات الحكومية تدهورت وساء حالها دون أن تكمل رسالتها العلاجية، ولكن صمدت مؤسسة البصر الخيرية أمام عوامل التدهور لحسن الإدارة فيها وتفاني وإخلاص كادرها الذي عمل فيها بكل تفانٍ حتى كادت تسمى باسمه وهو الدكتور العاص .. اسم تخصص في العمل الخيري والإنساني فاختار أهم ضرورات الحياة وهي العيون بالنظر عالياً. > الملفت للنظر حقيقة في هذه المؤسسة ان كل العاملين يعملون فيها بفهم اداري عميق وكأنها خاصتهم لا يعملون فيها بالاجرة. > صحيح المؤسسة تقع في موقع ربما فيه كثير من المعاناة للمرضى في التعامل معها، حيث تقع في منطقة سكنية تصعب فيها حركة المرضى بسياراتهم ومواصلات ترحيلهم لأنها تقع في واجهة طريق اكثر حركة وازدحاماً من المرور، وهذا يدفعنا إلى ان نشاركهم بصوت عالٍ لماذا لا يمنحون أرضاً براحاً ليقيموا عليه صرحاً كبيراً يؤدي فيه المستشفى رسالته من خلاله بارتياح.. إننا ننادي بذلك لتخفيف الضغط العالي على رئاسته بالرياض. (ان قُدِّر لنا نعود).
الدكتور حسن التيجانى.. لك من الود أطناناً وأطناناً. الاسبوع الماضى، حفل (وهج الكلم)لمرتين، بجملة من الحقائق التى ارتبطت بالفنان الخالد عثمان حسين، الذى مرت ذكرى رحيله الثامنه فى يونيو الماضى، سردك الرائع عن اسطورة الغناء ابو عفان يؤكد المكانة التى أحتلها فى قلوب المعجبين، نحت اسمه بجده وصبره وحرصه وسعيه الدؤوب، للبحث عن التجديد فى المفردة واللحن، بما ميزه على كثير من أنداده الآخرين، فتناول عبر رحلته الطويلة أنواعاً من الأغنيات المختلفة التى كشفت عن مقدراته ومواهبه المتعددة فى مجاﻻت التلحين، غير ثنائيته المعروفة التى ذكرتها مع بازرعة، فقد جمعته دروب الابداع بشعراء آخرين امثال عتيق، التنقارى، عمر البنا، عوض احمد خليفة، محمد يوسف موسى، السر دوليب، صلاح أحمد، عبد المنعم عبد الحى، إسماعيل حسن، الجيلى عبد المنعم، الجيلى محمد صالح، علي شبيكة، محمد سعد دياب، عثمان خالد، مصطفى سند، الفيتورى، الزين عباس عمارة، فضل الله محمد، عبد الرحمن البلك، قرشى محمد حسن وغيرهم من فرسان الكلمة كان (الفراش)صاحب مشروع فنى كبير، يقوم على المعرفة والإلمام بفنون الموسيقى، لذلك أسفرت جهوده مع زملائه الرواد، لتقنين دراسة الموسيقى، قيام معهد الموسيقى الذى وضع أساسه الرئيس الراحل أزهرى عام1969م ، وقد اهتم ابو عفان، بإنتاج الاغنيات الطويلة، ووضع المقدمات والاستهلال الموسيقى، وكان من الحالمين بتطوير صناعة السينما فى بلادنا، حيث رفد فكرته بعدد من (الإسكتشات)والأغنيات المصورة، كنواة للسينما التى لم تتقدم خطوات الى الأمام، كان خلوقاً يمنعه أدبه الجم من الانزﻻق فى أتون المهاترات بين زملائه، على عكس ما نراه اليوم، احترم تاريخه، فنال الاحترام من الآخرين، حينما صوبت نحوه سهام النقد العنيف التى اطلقها تجاهه، الشاعر الراحل خالد ابو الروس وآخرون فى الستينيات بعد ادائه اغنية التيجانى يوسف بشير ، (محراب النيل)التزم الصمت، وكان رده عليهم مزيداً من الاعمال الجديدة، كان مهذباً فى قوله وفعله، ﻻ يتورع عن خلع عبارات الثناء والتبجيل على زملائه شركاء المرحلة من الرواد، كان يردد كثيراً انه تعلم من الفنان حسن عطية الغناء وحسن الهندام، كان مقتنعاً بحتمية التواصل بين الاجيال، خص الفنان فيصل عبد اللطيف(الصحافة) بعناية خاصة، لما رأى فيه القدرة على اقتفاء اثر الكبار، فقدم له عدداً من الالحان منها (ما أحلاك) للشاعر السر دوليب. وفى نفس العام الذى رحل فيه عثمان، كنت مديراً لهيئة الاذاعة والتلفزيون بوﻻية سنار، طرحت على واليها السابق المهندس أحمد عباس، فكرة تكريمه بحاضرة الوﻻية مدينة سنجة، ابدى الوالى الموافقة وشرعنا بالفعل فى الترتيبات، ومن مصادفات القدر العجيبة، وفى نفس اليوم الذى نشر فيه خبر التكريم بصحيفة( الوطن) رحل عثمان الى جوار ربه فى السابع من يونيو رحمه الله. بعد رحيله اهتم اصدقاؤه بفنه، فأنشاوا منظمة ثقافية لحفظ ارثه وعرضه لتفيد منه الاجيال، بدأت المنظمة اعمالها بامكانات متواضعة، لكنها استطاعت ان تضع عثمان مفخرة الغناء بين كل الأجيال، اهتمت بالبحوث العلمية فى فنه، وكلفت المختصين باعداد الاوراق الاكاديمية، وكان مسك ختامها فى كل عام حفلاً جامعاً بمسارح العاصمة، وللأسف هذه المنظمة ورغم عطائها المشهود سعى بعض اعضائها لقتلها فماتت و(شبعت) موتاً، ليتم دفنها الى جوار صاحبها بمقابر فاروق، فقد رفعت الأقلام وجفت صحف المنظمة، ولا عزاء لنا الآن الا التشبث بذكرى فنان العصر والأجيال. وبعد قراءة مقالك دكتور حسن، هاتفنى من سنار عاشق الفراش الأخ حمد النيل الشيخ عبد الرحمن، الذى يقود رابطة معجبي عثمان حسين هناك، متحسراً مثل الكثيرين، على حال المنظمة التى اغتالها الاقربون، فعجزت عن الاحتفال بذكرى الفراش مرة فى كل عام. رحم الله فنان الماضى والحاضر والمستقبل عثمان حسين، والشكر لك يا دكتور، فقد جعلتنا نطرق ابواب الذكرى طبقاً لما اورده قلمك الشفيف، رغم قناعتنا بأن التعرض لسيرته يحتاج الى كتب ومجلدات، لك ودى ولسعادة اللواء حقوقى سر الختم عثمان نصر الذى  كان سبباً فى لقائنا وتعرفنا على حارس بوابة وهج الكم. عوض أحمدان ـــ مدير إذاعة ذاكرة الأمة
> لم يكن ما تفقده أيا كان جميلا يوما ما.. بل حسرة تلحقها علامات البكاء والندم والحزن أحيانا، فالعين للبكاء والقلب للحسرة.. لكن لو رفعنا درجة الإيمان فينا لوجدنا بعض الفقد نعمة لو أبقانا الله على قيد الحياة برهة من الزمن نحصد فيها نعمة الفقد ..فالذي يفقد عزيزا يحزن ويبكي ولكن لله في ذلك حكمة لا يعلمها إلا هو.. والدليل أن الحياة بعد الفقد الجلل تستمر وفيها نفرح ونعيش الحياة بنعمة النسيان الجزئي الذي يسمح لنا بمساحات الفرح هذه وفي القلب حسرة ..ولكن الذي يموت لا يعلم بالفقد الجميل الذي يأتيه وهو على قيد الحياة إذا كان دون الموت . > الفقد الجميل الذي يمنحه الله إليك حين ترى وتشهد محبة الآخرين لك وفيك من العمر بقية ..لذا جاءت عبارات (الجاتك في مالك سامحتك) وكل المال يقصد به ما دون الروح يصبح سهلا معوضا طالما أنت حي ترزق. > تأملت كل هذا وأنا أقاسي مرارة الألم أسأل الله إلا يريكم إياه في قطع جزئي لأحد أصابع يدي اليسرى.. نتيجة حادث بسيط من أحد أبواب سيارة صديق عزيز علي يكن لي كل الحب والمحبة في الله خالصة... وإن كان الباب يعلم أن هذا إصبعي لما طاوعته نفسه على ذلك الفعل ليأتيه ولتباطأ قليلا، ولكنها إرادة الله . > لكن ما خرجت به، علمت أنني يجب أن أفخر بمحبة من أعرف ولا أعرف.. فحين سمع بذلك الحادث هاتفني حزينا وداعيا وإلا حضر زائرا.. يتقدمهم شباب "الانتباهة" الأعزاء وزملائي في قبيلتي الشرطة والإعلام بكل مواقعهم المختلفة وإخواني في المواقع الاسفيرية الذين قادتهم المحبة في الله لزيارتي، ليبدأ لقاؤهم الأول بي في منزلي ...قروب أصدقاء "ساهرون- الشبكة- آخر خبر- صحافيون ضد الجريمة- منتدى الزوارق- ألوان- القلوب الصافية والانتباهة" التي ما توقفت عني لحظة وإلا كنت حديث رسائل موقعهم النشط و"أزمان في فاشر السلطان".. "ستين وستين اسبورت" الذين جاءوني لحظة الحدث من الميدان بملابسهم الرياضية.. و"الكتاب الوطنيون" ربنا يجزيهم عني خير الجزاء. أما الأهل والأصدقاء والشخصيات الاعتبارية، فهذا أمر آخر نسأل الله أن يجعل سعيهم مكسبا لهم في دنياهم وآخرتهم.. > هذا كله يؤكد أن الفقد الجميل.. ترى فيه محبة الناس وليس غريبا، فهذا يحدث في كل الأوساط السودانية وللعامة.. لكن أن تحسه وأنت على قيد الحياة فهذا هو الذي يجب أن تشكر الله عليه، لتعلم أن هذا المجتمع فريد ونادر يستحق أن تحترمه وتقدره وتفي له بالجميل.. وأن تسعى صادقا لتعكس للعامة أنه مجتمع لا يستهان به، فهو يعرف كيف يصنع الجميل في الآخرين.. مواساة وعطفا وحنانا.. إنسان فريد يبكي لألم الآخرين وقد لا يعرفك مجرد أنك إنسان وأنك سوداني.. > مجتمع بهذه الصفات وهذه الخصال الحميدة كيف له أن يعيش مشتتا متنافرا وهو يملك هذا الحنان وهذا الود وهذا التنادي الفطري الذي على الفطرة جبل وتربى وعاش. > شكرا كبيرا للفقد الجميل الذي أراده الله لي، فقد زاد إيماني بأن هذا الشعب عظيم وإنسانه كبير ولعن الله الشيطان الذي يتخلل بين طبقاته منفرا ومباغضا ومكرها وهو في حقيقته غير ذلك تماما. > اللهم يا الله اجعل لهذا الشعب دراية بعظمته ومكانته وحكمته ومحبته ووفائه.. اللهم سهل أمره واعدل خطوته ووحد كلمته وأنر بصيرته بكل خصاله هذه.. فيا رب إنك قد خصصته بها فاجعلها له نورا يتم بها سعادته في الدنيا واحفظها له ليعمل بها عملا طيبا يلقاك به يوم لا ظل إلا ظلك .. تحياتي ومودتي.. إنه الفقد الجميل..!! إن قدر لنا نعود..
> الذي يتابع المواقع الاسفيرية ومواقع الاتصال الاجتماعي بالتأكيد في بعضها يجد ان هناك نضجاً فكرياً اجتماعياً وسياسياً جيداً، ومعظم اعضاء هذه القروبات جاءوا من مجتمعات الطلاب واتحاداتهم المختلفة التي تعج بالقضايا السياسية التي تقوم عليها الحياة الفكرية اياً كانت، والمدقق في رسائل هؤلاء الشباب يجد فيها المفيد جداً في حلحلة الكثير من القضايا، وليست كلها كما يعتقد البعض انها فاقدة للمعنى والمضمون. > دعيت امس لندوة اقامتها امانة طلاب المؤتمر الوطني السياسية بدعوة من الاخ جمال الامين محمد احمد حول العنف الطلابي، المتحدث الرئيس فيها البروف النور عبد الرحمن عميد شئون الطلاب بجامعة بحري، وكل الحضور من الشباب طلاب واعلام من صحف مختلفة مهمة. > البروف النور استطاع خلال حديثه ان يفرق بين النشاط الطلابي بمعناه الاشمل وبين مفردة النشاط الطلابي السياسي، حيث اوضح معاليه ان ما يجب ان يتم التحدث عنه هو النشاط الطلابي، حيث يشمل كل انواع العنف، وليس النشاط السياسي وحده هو الذي يقود للعنف الطلابي داخل الجامعات، فهناك عنف طلابي بدافع الاختلاف الثقافي للطلاب، وهناك عنف اداري ايضاً، ولكنها في جميعها مرفوضة من ادارات الجامعات التي تعتقد ان كل ما يتم نقاشه داخل التجمعات يجب ألا يؤثر في العملية الاكاديمية وهي الرسالة الرئيسة للجامعات اياً كانت. > وقال ان العنف باي دافع كان.... يجب الا يخرج عن فكرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية..... واضاف قائلاً: لو عملنا كطلاب بهذا الفهم لن تكون هناك خسارة في اوساطنا الطلابية ولا الادارية الخاصة بالجامعة من ممتلكات هي اصلاً اعدت للطلاب ولاكاديمياتهم. > وعند فتح النقاش للإعلام والطلاب صبوا جل حديثهم على ادارات الجامعات والرسوم الجامعية ومعاناة اولياء الامور في دفعها، فرد الطلاب هو دافع العنف الطلابي الاداري.... واشار البروف النور في ردوده على اسئلتهم الساخنة التي تنم عن احتقان في دواخلهم ... وهل أفلحت الامانة السياسية بالمؤتمر الوطني في ان تخرج من دواخلهم هذا النفس الساخن.. فرد قائلاً لهم ان حوادث جامعة بحري الاخيرة لم تكن بدافع العامل السياسي وحده، بل كانت لعوامل فيها الاجتماعية والثقافية، وان الطالب يجب ان يكون له كل نشاطاته المختلفة هذه داخل الجامعة، لكن مساعدة الطلاب لدخول بعض العناصر من خارج الجامعة هي التي تتسبب في هذا العنف المرفوض ببطاقات الطلاب انفسهم، وهم الذين يشجعونهم للاتيان بهذا العنف الذي تكون نتائجه اغلاق الجامعات وتأخير العام الاكاديمي الذي يتضرر منه الطلاب انفسهم.. وان الطلاب كانوا لا يحترمون الحرس الجامعي بل يظنون انه اقل منهم مستوى اكاديمياً، لذا كانوا يحتدون معهم في كل صغيرة وكبيرة، وينظرون لهم من زاوية كأنهم عدو لهم اذا قاموا باداء واجبهم تجاههم في رفض المظهر العام غير اللائق الذي يأتون به للجامعة من الجنسين، او عنفهم ضدهم حين يمنعهم الحرس من الدخول للجامعة بدون ابراز البطاقة الجامعية الخاصة بذلك. وتحدثوا عن الشرطة الجامعية وتفاءلوا بها خيراً كثيراً، وانها هي التي ستريحهم من كثير المشكلات في مقبل حياتهم الاكاديمية، وانها هي التي ستلعب دوراً كبيراً في استقرار العام الاكاديمي بالجامعات جميعها بإذن الله... وسرني هذا الحديث عن الشرطة الجامعية القادمة بإذن الله برئاسة اللواء المزمل محجوب وتيمه الذي تم اختياره بدقة متناهية من رئاسة الشرطة، وهم الذين شهد لهم بالأخلاق الحميدة والانضباط العالي والمؤهلات العلمية التي يحملونها. > جميل ان يتفاءل الطلاب بهذه الشرطة القادمة لحمايتهم والعمل علي استقرارهم اكاديمياً، وفي حد اعتقادي انها جاءت في تكوينها باستراتيجية منظومة متوافقة مع استراتيجية الدولة العامة المهتمة بالاستقرار الاكاديمي للجامعات. مثل هذه الندوات لها ما بعدها من نتائج حتماً ستلعب دوراً كبيراً في اخراج المسكوت عنه في نفوس الطلاب الذين هم عماد ومستقبل البلاد... خاصة ان الطلاب هم رجال المستقبل للتنمية البشرية في السودان.. كما ذكر البروف النور ان تعطل الجامعات واغلاقها يعني توقف التنمية البشرية والحياة الانتاجية في سائر مؤسسات الدولة. > خيراً فعلت الأمانة الطلابية السياسية بالمؤتمر الوطني التي دعت للندوة الطلاب بألوان طيفهم السياسي والاجتماعي والثقافي دون تمييز، وقالوا ما ارادوا دون ان يوقفهم احد.. وهذا لعمري يتفق مع سياسة الدولة الرامية لجمع الصف في اطار مفهوم الحوار الوطني وخريطة الطريق....التي تخرج بالبلاد لبر الأمان بإذن الله لو وضع الجميع السودان ومصلحته وبقاءه صوب اعينهم. > عموما خرجت بانطباعات طيبة بأن الحوار الوطني لم يكن قاصراً على جماعات السياسيين بل تخطاها للطلاب والشباب ولم يتجاوز منهم احداً مهما كان غير انه سوداني (برقم وطني) دون قبلية ولا عرقية، بل بهوية سودانية مائة المائة. > التحية لطلاب الأمانة السياسية بالمؤتمر الوطني الذين بدأوا يواكبون الفهم السياسي الموروث سلفاً عمن سبقوهم في ادارة الندوات وفق معطيات الواقع السياسي المعاش لأجل الوطن اولاً.. والتحية لبروف النور عبد الرحمن الذي تحدث حديثاً موزوناً سليماً يليق بأستاذ جامعي يجلس على كرسي اخطر العمادات بالجامعات وهي شؤون الطلاب..... وما ادراك ما شؤون الطلاب وهي الجامعة في حد ذاتها. (إن قُدِّر لنا نعود).

المتواجدون الآن

1761 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع