< الفنان الراحل المرحوم بإذن الله محمود عبد العزيز الملقب بالحوت... قد تعرفه كل الجموع البشرية خاصة محبيه من الحواتة بالنسب الى محمود الذي كانوا يلقبونه (بحوتة) يعرفونه بحسن أدائه وصوته الجهور وغنائه المتميز وكلماته النافذة، وهو الفنان صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة العريضة التى شهد لها الاستاد امس الأول، وهي تلوح في ذكرى تأبينه السنوية بالشعار الذي أصبح ماركة مميزة تخص الكواتة وهي (علامة السلام) المميزة بالأحضان التى قالها في كلمات للفنان الحوت أحد المعوقين.. المعجب به حتى الثمالة حين قال له: يا حوتة أنا مقعد كنت أتمنى أن أكون على قدمي واقفاً لأسلم عليك بالأحضان، ولكن دع عصاتي التى أحملها أن تسلم نيابة عني عليك بالاحضان فجعل عصايته تأخذ شكل سلام الأحضان.. فما كان من محمود إلا أن يجلس إليه ويحتضنه ويسلم عليه، وقام منه وهو يحمل ذلك الشعار الذى صار علامة تميز الحواتة خلف العصاتين في شكل إنسان يحتضن انساناً وكأنه يسلم عليه حباً بالأحضان كما نفعل نحن السودانيين في سلامنا الحنين.
< لم يكن محمود مغنياً كسائر المغنين في بلادنا، بل كان (فناناً) يحمل كل معنى الكلمة التى تشمل الذوق والوطنية وقبلهما الإنسانية، فقد كان محمود إنساناً له لمساته الإنسانية في شريحة المجتمع خاصة الضعيفة فيه.
< عاش الحوت حياة كلها أسرار وكلها معانٍ، وكلها قصص، فقد وهب فنه وإبداعه وماله لمحبيه ولكل الشعب السودانى، دون يعلم الناس كل الناس أن محمود كان مميزاً يجمع كل هذه الصفات الإنسانية التى انعدمت كثيراً في الوسط الفنى تحديداً.
< الذين يعرفون الحوت عن قرب هم الذين نقلوا عنه هذه الصفات بعد وفاته، فقد كانت فيه صفات الأخ والصديق وصاحب الكرم والبذل والعطاء... في كل مساحات الحياة التى ضعفت فيها صفات الانسانية إلا قليلاً.
< أسر كثيرة فقيرة افتقدت الحوت وافتقدت رعايته وكرمه لهم، فقد كان كريماً معهم بعد الله.. يصرف عليهم ويلبي طلباتهم ويتواضع لسلامهم، في الوقت الذي ظل فيه انصاف الفنانين يتعالون ويتكبرون على خلق الله.
< كان محمود فناناً بقامة صوتية مميزة فخمة تعطي يمينه ولا تعلم شماله بما أعطى، لذا وجد الحب من القاعدة الجماهيرية العريضة التي أحبته وهتفت له هتافاً عريضاً وهي تخلف أياديها تمثيلاً لشعاره المحبب.
< لم يكن محمود فنان صالات ولا بيوت أعراس فحسب، بل كان فناناً جماهيرياً شهدت له الميادين الكبيرة في الاحتفالات الوطنية، وكان مشاركاً للوطن في انتخاباته ومناسباته الوطنية وفي كل أعياد البلاد نجماً ساطعاً وفناناً شاملاً وطنياً تغنى للبلاد في طولها وعرضها.. وتخير الكلمات صاحبة الرمزية في حب الوطن السودان.
< مات محمود شاباً صغيراً وفقدته البلاد قبل أن يكمل رسالته الوطنية ووصلته الغنائية، وفقده جمهوره ومحبوه فبكته البلاد بطولها وعرضها، وفقده الكبار قبل الشباب والصغار.. ولكنها إرادة الله وحكمته.. ولكل أجل كتاب.
< لذا على جماهير الحوت أن تحمل فكرته في حب الوطن وتفانيه في حب الناس، فعليها أن تحمل في ذكراه الورود، وتسلك أحسن السلوك تخليداً لذكراه، وأن ترفع الأصوات في حفلات التأبين بالدعاء له بدلاً من أية شعارات أخرى قد يستغلها المندسون في وسط جماهير الحوت من الحواتة ويسيئون لذكراه وسلوكهم.. فأهل الحوت ومحبوه ظلوا يعبرون عن حزنهم لفقد الحوت بالتعبير الصادق والإشارات والتلويحات الحزينة التى تعبر دائماً عن حزنهم العميق وفقدهم الجلل..
< يكفى الحواتة فخراً أن محموداً ترك بصمة إنسانية واضحة وذهب، وترك جمهوراً يهتف له بحسن ما قدم من فن راقٍ امتلأت به القنوات وأجهزة الإعلام.
<انتهت ليلة التأبين رغم وجود بعض الهنات هنا وهناك... ويكفي أن يستمتع الناس بما قدم محمود من فن وأغنيات تتردد هنا وهناك ستظل خالدة ما بقي الدهر.
<اللهم ارحم محموداً واغفر له، وأن تعيد ذكراه عند الناس بالطيب والدعاء بدلاً من العويل والبكاء.
<ثلاثون ألف حواتي ومن معهم من المعجبين حسب قراءات مقاعد وجنبات الاستاذ، كانوا حضوراً ليلة أول أمس في التأبين.. وهذه قاعدة جماهيرية لم تحظ بها بقية فناني هذا العهد الذي نعيشه.. وقطعاً هناك تأثير كبير للحوت عليهم كيف لا؟ والحوت يروى عنه أنه كان يقيم حفلاً ساهراً بإحدى قرى ود مدني، فصعدت على خشبة المسرح احدى الفتيات وسلمت عليه، وفور نهاية الحفل بعد أن سلمته رسالة ذهب معها وبعض أفراد فرقته حتى وصلوا منزلها، فوجدها وحيدة مع أمها تسكن في بيت يشكو شكله العام الفقر والمرض، فعمل على دعمها وتكفل بعلاج والدتها من دخل الحفل الذي جاء إليه هناك وقطع له الفيافى... وهذه حالة واحدة من حالات لا تعد ولا تحصى.. إنها محبة الله التي يختص بها من عباده من يشاء.
< التعازى لأسرة الفنان (حوتة) وكل محبيه وزملائه وأهله أجمعين في يوم تأبينه.
< نسأل الله له المغفرة والرحمة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
< إننا ننظر بعمق في سر نظرية الفنان المرحوم محمود.. وما سر هذا الالتفاف الملفت للنظر؟!.. وكيف حصد حب هذا الكم الهائل من الشباب؟!
(إن قُدِّر لنا نعود).

< الأستاذة نسرين نمر من المذيعات المتميزات أداءً ومظهراً بقناة النيل الأزرق الجميلة.. وحسن الأداء عندها يجعلنا نكتب عنها بكل احترام فهي تستاهل الذى يكتب عنها إيجاباً.
< تابعت الهجوم المركز عليها لخطأ حقيقة هو خطأ درجته (فظيعة) لكن عندما يكون هذا الخطأ مصحوباً بالاعتذار وعلى الهواء مباشرة يقابل ذلك بدرجة من القبول بروح طيبة..
< العمل الإعلامى حقيقة عمل شاق وصعب ببساطة لأنه يخلق منك شخصية عامة تصبح عرضة للرأى العام أن ينهش فيك متى أراد وشاء ربما لخطأ بسيط قد يكون وقع منك عفواً... وإذا كان الخطأ بدرجة خطأ أستاذة نسرين.. الاعتذار يكون معالجاً له ودافعاً للمرور وعدم التوقف عنده طويلاً كما حدث للأستاذة نسرين في حالتها.
< صحيح الإعلام حساس جداً واية مفردة فيه يجب أن يتم تناولها بحذر ودقة متناهية، وتكون استراتيجية التناول فيها واردة بحيث تذهب ورضاء الرأي العام الذي يصعب ان تجعله راضياً عنك كثيراً.
< نسرين نمر شخصية قوية، وهى واحدة من المذيعات الأقوياء في رأيها، فقد بدأت هذا المشوار من الصحافة وهى صحفية جريئة لا تخشى في الحق لومة لائم إلا أنها يومها خلطت بين الحديث والآية القرآنية الكريمة... ربما لسهو وضغط له مبرراته الخارجية، لكن الاعتذار سيد الموقف، وحتى اعتذارها كان دليل قوة وشجاعة لأنها كانت تعتذر على الهواء مباشرة لتصويب من شخصية إعلامية أيضاً، وهذا منتهى الأدب الذي يجعلنا كمشاهدين ومستمعين نجد لها أكبر عذر.. لضمان انطلاقتها من جديد.. وكلى ثقة في الأستاذة نسرين بأن هذه (الكبوة) ستكون لها خطوة لتصحيح أى خطأ قد يكون وارداً يوماً ما.
< كثيرون يخطأون في العمل الإعلامى والإذاعى منه تحديداً، ولكن لا تطولهم أقلام النقد اللاذع كما الحالة في الاستاذة نسرين.... لأننا تعودنا في (بعض) إعلامنا أن نستهدف النجوم ونسعى لتحطيمهم وتدميرهم معنوياً حتى يتم لبعضنا الظهور عن طريقهم ولفت الانظار تجاههم بعد ان تخطانا عالم النجومية، ونحاول على أنقاض النجوم أن نبني مجداً زائفاً قائماً في كثيره على تلفيق المعلومات، وان لم يكن القصد هنا موضوع الاستاذة نسرين، انما الحديث أخذ بُعده في العامة وما يحدث في بعض الحالات.
< شكراً أستاذه نسرين على صبرك وتحملك للأذى الذي ربما هو لم يكن مقصوداً من البعض لشخصك مباشرة، وانما فيه عبارة (إياك أعنى يا جارة فافهمى)، أو لربما استهداف جاءت مناسبنه هذا الخطأ للقناة وللمذيعين الذين تم تعيينهم دون تروٍ او تنقيح، لكن ليس كالاستاذة نسرين التى تفهم في الشعر والأدب والسياسة وقضايا الناس وكله بحقها... فهى الصحفية المقتدرة والمذيعة المحنكة، لذا أرى أن الاستهداف صوب عليها مباشرة ولكن بزوايا خفية فدفعت هى الثمن، او ربما من كتبوا ناقدين كانوا يهدفون لمراجعة عمل المذيعات تحديداً في الأجهزة الاعلامية، وأرادوا لفت الانظار لدى مسؤولى هذه الاجهزة ان الرأي العام يراقب ويدافع فلا مجاملة في الأمر... فكان هذا مدخل النقد، لهذا أن وقعت استاذة نسرين في (فخ) ما قال الله وقال الرسول الذي لا يسمح الحديث عما قالا بأي تهاون او خلط او حتى (دقسة) والذي لا تأمن صحة تشكيله نحوياً في (نطقه) فعليك (بتسكينه) خليه ساكن مالك وماله إلى أن يفتح الله له أمراً كان مفعولاً...
< نسرين نمر مذيعة (شاطرة) لا يختلف اثنان في ذلك، وهي المتوفر الوحيد في السودان الذي يشابه مذيعات العالم كما الشأن لدى الأستاذة تسابيح خاطر.. هاتان المذيعتان يجب الاهتمام بهما كثيراً بل تشجيعهما وتدريبهما اكثر لتمثيل السودان عالمياً، فكل القنوات الفضائية لديها مذيعون ومذيعات يملأون العالم ضجيجاً وشهرة ونجومية فيجب أن نهتم بما يلينا... والى متى نظل نهدم ونبيد في كل ماهو جميل لدينا ونحطم بعضنا البعض، فقط لأهداف دنيئة لا تصلح البلد كثيراً في الذي يفيد.
< خيراً فعلت الأستاذة موضوع المقال اليوم بصمتها عن التصريحات أو حتى الدفاع.. فنحن الذين ندافع عنها ولا نعرفها ولا تعرفنا معرفة شخصية إلا عبر ما تقدم من موضوعات نحترمها ونعترف بحسن أدائها وقوة تقديمها لبرامجها، ولن نألوا جهداً في أن ندافع عنها في ما يرضى الله ورسوله، ونبعد عنها المغرضين لنضمن بين المئات أنه لدينا مذيعة عالمية.
(إن قُدِّر لنا نعود).

> جهد بسيط قدمته ولاية الخرطوم في إدارة النظافة وأثبتت أنها قادرة على إعادة الخرطوم أجمل مما كانت عليه حتى قبل كل العمران.
> كان أنموذج ذلك بشارع الرياض المشتل... حيث أحضرت (كراكات) جمعت بها كل أكوام التراب على جنبات الطريق وأزالت القبح (الوسخى) من فوق الرصيف فصار الطريق (جميلاً جميلاً).
> حقيقة أصبحت الخرطوم جميلة جداً في شكلها العام فقط الأوساخ تسيطر على منظرها العام.
> قلت كتابةً في هذا الوهج إننا نحن وراء هذه الأوساخ، ونحن الذين نتسبب في اتساع رقعة هذه الأوساخ، وقلت إن سيارات (الخراسانات) المسلحة تعبث بالطرق دون رقيب ودون محاسب... ولكن للأسف لم يحدث جديد في قانون رادع لها حتى تكون عبرة لمن لا يعتبر.
> أشهد الله عقوبة واحدة رادعة لواحدة من هذه الشركات بعدها لن يتكرر ذلك من أية شركة أخرى تعمل في ذات التخصص.
> لا تتخيلوا الاستهتار واللامبالاة وصلت لأية درجة من الإهمال فقط لأنها لا تجد من يردعها.
> ثانياً هناك أمر غريب.. لا أدرى هل رئاسة الولاية تعلم ذلك أم لم يصلها التقرير مفصلاً... إن كثيراً من شركات النظافة تقوم بجمع الأتربة من على الرصيف وتكويمها في أكوام وتتركها في مكانها (فتطأها) السيارات وتعيدها أسوأ حالاً.. وهذا بالطبع يجعلنى أتساءل كيف يكون هذا؟ أليست هذه العمالة تتقاضى أجراً في هذه المهمة.. اذن هذا اهدار للمال بصورة تدعو للاستفزاز وعدم احترام للآخرين.
> اذهبوا لذات الشارع الذى جعلوه نظيفاً أول أمس فقد عاد سيئاً وهكذا تدور الدائرة.
> يجب إلزام الشركات بتسليم الشارع كما يجب أن يكون نظيفاً، وإلا لا تحاسب الشركة مقابل ذلك دون أن يكون لحكومة الولاية من يستلم هذا العمل بأن يكون ممتازاً، والا لا فائدة من الذي يتم.
> يجب أن تعين الولاية مراقبين اشداءً غلاظاً لا يهادنون ولا يتراخون في أداء مهمتهم بدافع الضمير الوطنى الرادع.
> يجب ضمان الاستمرارية، بمعنى ألا تكون النظافة موسمية، فيجب أن تكون يومياً لضمان المحافظة على الجهد الذي يبذل.
>ليس صعباً نظافة العاصمة، لكن الصعب المحافظة والمتابعة والمحاسبة، فهي التي جعلت الخرطوم بهذه الحالة السيئة، والخرطوم نعني بها بحرى وأم درمان فهي عاصمة البلاد.
> بجهد بسيط ستكون الخرطوم جوهرة، خاصة أن الله تعالى حباها بالطبيعة الجميلة.
>الآن في شارع النيل هناك أرض جاهزة حتى اللحظة لم تستفد منها الولاية، بل صارت مكاناً قبيحاً لبائعات الشاي والمتسكعين من الشباب والذين يأتى بهم الطريق... هذه الأرض جوار وزارة التربية والتعليم في الركن الشمالى الشرقي وتفتح على شارع النيل، فقد أصبحت مكباً للنفايات والأوساخ، وكان يمكن ان تكون أجمل من ذلك بكثير لو تمت الاستفادة منها بـ (رواكيب وقطاطى) من القش الجميل كفلكلور، وتكون كافتيريا جميلة تسر الناظرين أفضل من أن تكون كهذه حالة لا يمكن تصورها، وهناك كثير مثلها على شارع النيل.
> هذا الشارع فقط يحتاج لإنارة مكثفة أمام ستات الشاي.. ولا أدرى لماذا يكون مظلماً وما السر في ذلك؟ فلو عكست عليه إضاءة سيصبح جميلاً وأكثر جمالاً..
> يجب أن تتحرك الولاية لكسب الزمن لإنجاز أكبر عمل وهو إرجاع الخرطوم لعهدها (النظيف).
> والله بلدنا جميلة لكن تحتاج إلى تضافر الجهود.. (بس خلاص).
(إن قُدِّر لنا نعود).

< عمل كبير وإنجاز مقدر ومحترم قدمته السادة وزارة الخارجية للشعب السوداني بمناسبة بشريات العام الجديد... ولو تذكرون أمس الأول قلت لكم إن هذا العام فيه بشريات كثيرة، وها هى تترى منذ اندلاع أول يوم فيه بحمد الله وفضله.
< بروف غندور رجل حكيم وصبور وطيب القلب، وهى صفات ومفاهيم الدبلوماسى والدبلوماسية التي تحتاج لذات الصفات حتى تستطيع أن تصبر على سلوك خلق الله التى لا حصر لها. وبروف غندور هو ذات الشخصية التى تعرضت لكثير من الهجمات و(اللكزات) التى أرهقته كثيراً لكنها لم تطح به، لكنها اكسبته قوة وزادته انتباهة وفهماً دبلوماسياً خلق منه شخصية هى المطلوبة لإدارة ملفات داخل وزارة الخارجية (مسخنة) لدرجة حرارة لا يمكن قياسها بمقياس بروف غندور الذي لم يتعامل من قبل بمثل هذا الارتفاع الحراري المزعج. العالم الخارجى لا يتعامل مع الأفراد ولا حتى اللجان، بل يثق في الوزارات الحكومية والمؤسسات ذات الطابع الرسمى.. لذا الذي رشح حول ان هناك أجاويد وشخصيات ولجاناً كانت وراء هذا الانجاز الذي تحقق لا أعتقد أنه خرج من إطار الدبلوماسية الرسمية، ةحتى لو كانت لجاناً فهي جاءت في إطار دبلوماسى يتبع لوزارة الخارجية، وهذا هو الذي يجب أن يكون حتى بالنسبة لنا لنكون دولة ذات سيادة إن العمل فيها عمل مؤسسى يقوم على مفاهيم دولية رسمية.. أن نقول إن لدينا جهوداً دبلوماسية في وزارة الخارجية كانت وراء رفع الحظر الاقتصادى والتجاري الأمريكى الذي كان على السودان منذ عام 1997م وظل طيلة هذه السنوات دفع الشعب السوداني فاتورته كاملة بمقابل الصبر الذي خلق له وجوداً عالمياً جعله حديث العالم بأنه شعب صاحب سيادة وقوة وشعب عفيف أبى.
< في اعتقادى أن عمل اللجان يضعف العمل الرئيس للمؤسسات ويضعف خططها في الوزارات، خاصة أنه عندما تكون اللجان من خارج هذه المؤسسات والوزارات يجعل أصحاب الشأن الذين تمرسوا في الأمر يجلسون في مقاعد المتفرجين.. لكن البروف غندور في مؤتمره الصحفي أمس بوزارة الخارجية كان رجلاً واقعياً وقدر المسؤولية التى أوكلت إليه في هذا الملف، فجعل للآخرين معه في المهمة نصيباً ولم ينس دورهم، وهذه حقيقة، فهناك جهات اعتبارية شاركت في هذا العمل الكبير، وبالطبع ذكر بروف غندور دولاً صديقة وشقيقة كان لها (عود) في الإقناع بأن السودان (كفاه) محاربة وكفاه عقوبة، وجاء الوقت لينطلق جنيهه السوداني من كثرة (التِعِفِّص) الذي جعله مسكيناً، وربما كاد يفقد قيمته، فكانت الإجراءات والعمليات الجراحية على الاقتصاد التى شهدتها البلاد في الشهور السابقة والتى قبلها ودفعها الإنسان السودانى كاملة لأجل كرامته وشعاراته المرفوعة.
< صحيح الوطن في لحظة (المحن) يحب أن تتساوى فيه الصفوف وتنتظم لأجل الخروج برؤى تخرجه من (الزنقة) و(الورطة).. لكن شريطة أن يكون التحرك في إطار المؤسسات الرسمية الخاصة بالدولة. إذن يجب أن نتوحد هذه الأيام حول مسمى هذا الانجاز انه انجاز دبلوماسي رسمي لعبت فيه الدبلوماسية الشعبية دوراً، ولكن في إطار مفهوم وزارة الخارجية فقط لتوحيد قناة نخاطب بها العالم بأن الدبلوماسية السودانية قادرة حتى لا تنتزع بعض الجهات هذا الانجاز، وكل جهة تحسبه نتاج جهودها، وبذا يحدث الاختلاف وتضيع القضية التى من أجلها كنا ننادى. على كل حال أنجزت المهمة في أهم عنصر يهم السودان وانسانه، وهو عنصر الاقتصاد والتجارة، وهو عصب الحياة التى تقوم عليه الدول، والذي لعب فيه الحظر دوراً اهلكه ودمره، وكانت النتيجة ما نحن نعيشه اليوم. بعد هذا يتطلب منا الموقف وقفة رجل واحد لا انتكاسة بعدها لا بد ان نثبت اننا قدر المسؤولية، واننا قادرون على حل مشكلاتنا والصمود امامها مهما كانت بأن نأخذ الأمر مأخذ الجدية بالتنفيذ الفورى، وألا نجعل يوماً واحداً يمر علينا ولا نحقق فيه جديداً في اطار الاتفاقية، او كما قال بروف غندور وزير الخارجية إن المحاور الخمسة او المسارات المعنية هي اصلاً من صنيع بنات افكارنا، فإذا كانت عملية تحقيق السلام في السودان فنحن قد عملنا له سلفاً ومازلنا، ودليله الحوار الوطنى الذى شارف على خواتيمه لجمع الصفوف وإيقاف الحرب بيننا كما يحدث في الحركات المسلحة (ربنا يهديها) والمعارضة ربنا يصبرنا على إيذائها، فهى التي طلبت فرض هذا الحظر وحين رفع غضبت وتباكت... لكن نمشي قدام.. أما بالنسبة لمحاربة جيوش الرب فليست هي بيننا، وان وجدت سهل علينا محاربتها وازالتها، اما السلام في الجنوب فهذا أمر سعينا له ومازلنا، والدليل أننا نستقبل لاجئي الجنوب بالآلاف يومياً، ونسعي في الجنوب لانزال السلام, لأن السلام في الجنوب في صالحنا ولسنا من دعاة الحرب هناك بأنه ليس دينا معارضة جنوبية بالسودان كما لنا معارضة هناك.. وهكذا تتضح المسارات الخمسة لنا بأنها قد قضي أمرها سلفا.. إذن فترة الشهور الستة التى بدأت منذ لحظة التوقيع على القرار ووصوله (الغازيتا) ونشره عن طريقها، يمكن ان نستفيد منها بلا خوف ولا وجل بأنها ستستمر ونضمن فك حظر باقى العقوبات المفروضة... وهذا بالطبع يتطلب منا جدية عالية وهمة وثقة في أنفسنا تجعلنا أمام العالم محل احترام وتقدير بأننا نحل المشكلة والمسألة دون (بخرة). لكن في حد اعتقادي ان فك الحظر لم يأتِ عبطا من الامريكان انما بخريطة مدروسة بالاستفادة من كل خيرات السودان التي بدأوا يشعرون بأنها كادت تتبدد وتضيع من بين أيديهم.. فلا مانع اذا كان الاستثمار والفائدة لنا ولهم، لأن صبرنا عليهم سينقلنا الى بر الأمان عاجلاً إذا اجتهدنا وتعاضدنا وتماسكنا وهدأنا جميعا لصالح الوطن.
< شكرا لوزارة الخارجية وشكراً لوزيرها (الفاهم) الذي شرب العمل الدبلوماسي في فترة وجيزة وانطلق وليته (لا يتوقف).... شكراً للدبلوماسية الشعبية المتمثلة في رجال الأعمال السودانيين الذين أسهموا كثيراً.. وشكراً لقوات الجيش والشرطة التي ساهمت كثيراً ممثلة في مديرها العام الفريق أول هاشم عثمان الحسين الذي ذكره وزير الخارجية باسمه مشاركاً في هذا الإنجاز.. وشكراً خاصاً للشعب السوداني المرابط المنتظر على صموده وثباته وبسالته وشجاعته التى لم تتزحزح ولم تتبدل مبادئه، حتى جاء الإنجاز، فوجب مكافأته بالتى هى أحسن وقد جاء الوقت.
(إن قُدِّر لنا نعود).

< ظاهرة غير كريمة أن يظهر على عيون الكاميرا للرأي العام.. أن كثيراً من اعضاء الاجتماعات المختلفة تعكس الكاميرا أوضاعهم وهم في مضغ مبالغ فيه للفول المدمس والبلح أو ما يقدم لهم خلال الاجتماع من طعام وغيره.
< لا أعتقد أن الظاهرة محببة خاصة أنه بالإمكان أن تكون هناك غرفة مجاورة لغرفة الاجتماع يتم فيها التهام الاخضر واليابس من المأكولات، ويمنع التصوير خلال تلك اللحظة حتى يفرغ الناس من المضغ وانصرافهم للاجتماع، كما أعتقد أنه من الأوجب أن يمنع بقاعات الاجتماعات كل ما يؤكل ويشرب اثناء انعقاد الاجتماعات، لأن العقل الذي ينصرف للمضغ لن تتوفر عنده مساحة كبيرة للتركيز في الذي يطرح من مواضيع مهمة للفهم والنقاش والإضافة فيها.
< حقيقة هي ظاهرة غير مستحبة أن تعكس الكاميرا أثناء الاجتماعات المهمة أفواه الأعضاء وهم في حالة مضغ مستمرة بدلاً من أن تأتى بما يقولون من أفكار واقتراحات مفيدة.
< تعودنا في اجتماعاتنا أن نمضغ ونلتهم ماهو أمامنا أكثر من هضم المقترح من أجندة تتطلب الانتباه... خاصة أن المتوفر من فول مدمس وبلح وحلويات أمام كل عضو تجعله منصرفاً عن لب الموضوع، حتى صرنا أكثر الدول الملتهمة لمنتجاتنا الزراعية من الفول السوداني أكثر من تصديره ليجلب لنا عملة صعبة أو نتركه لعصره لينتج لنا زيتاً للطعام حتى نصدره زيتاً سودانياً صناعة سودانية، بل ظللنا نمضغه مضغاً في كل اجتماعاتنا، وصارت بوتقة السودانى الفول المدمس أو (المرروه) كما تسميه بعض القبائل عندنا في السودان لا يخلو منها مكتب مسؤول بالدولة وتتصدر مقدمة مكتبه.
< بل انتقل إلى قاعات الاجتماعات بصورة مزعجة... وما أن يبدأ الاجتماع إلا ويبدأ المضغ بشراهة.
< ذهبت لكثير من دول العالم وقابلت مسؤولين كثر في تلك الدول، ولم أشاهد علبة حلوى أو حتى منتجاً محلياً لتلك الدولة، ولكن هذا لا يعني أنهم بخلاء بل لها أماكنها.
< انتقل الفول والبلح حتى للمساجد وأحياناً في داخلها، مما يعكس أثراً سيئاً داخلها من بقايا مخلفات هذه الأطعمةـ وأظن أن بعض المساجد منعت ذلك في داخلها، وسمحت بذلك على أبواب المساجد حفاظاً على نظافتها.
< لا يمكن أن تصبح هذه ظاهرة متوارثة بيننا.. وتعكس أجهزة الإعلام صوراً لمسؤولين وهم يمضغون، وسبق أن أخذت الكاميرا لقطة لمسؤول وهو يتناول من صحن جاره وهو أجنبى كان يجلس بجواره هل من داعٍ لذلك.
< لسنا ضد أن يكرم الناس الناس، ولكن بعيداً عن أعين الكاميرا وفى الغرف الخاصة لذلك قبل الاجتماعات.. بالله عليكم.
< حتى الشاي والقهوة دعوها في الزيارات الخاصة قبل الدخول في عمل رسمى بينك وبينه، وبهذا نكون عكسنا صورة حضارية وطيبة للعالم، خاصة أن العالم أخذ يلتقط مثل هذه المناظر ويصورها تصويراً سخيفاً ضد بعض المسؤولين كما حدث ويحدث.... فحالة التناول لهذه (المكسرات) كما يسمونها يصبح معها منظر الوجه قبيحاً شأنه شأن أن (يعطس) الإنسان وتتغير ملامحه فيصبح قبيح الشكل وإن كان وسيماً... إضافة للبعد الآخر الخطير والتعليق الذي يمكن أن يقال (ديل جايين اجتماع وللا مشروع تسمين)، أو هكذا تعليقات تغضب وتجعل الشخص في حرج.
< امنعوا الطعام والمضغ أثناء الاجتماعات.. دعوها جادة وقصيرة ومباشرة وذات نتائج وتوصيات ليسهل تنفيذها.
(إن قُدِّر لنا نعود).

المتواجدون الآن

1809 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع