ملف الأقطان ومحلج الفاو.. علي الصادق البصير

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

في بداية العام الماضي قمت بزيارة لمدينة الفاو بولاية القضارف، ووقفت على تجربة اقتصادية مهمة كانت بمثابة تحول كبير في مجال حلج الأقطان، وكان لأول مرة في تاريخ محالج الفاو، أن تنتهي عمليات الحليج قبل شهر يونيو، وبمقارنة انتاج الموسم الماضي بالموسم الحالي ووفقاً للتقارير الرسمية فإن الموسم السابق في الفترة من بداية الموسم حتى 15 يناير ورد للمحلج (67) ألف جوال، حُلج منها(4330) جوالاً، وهذا الموسم حتى 15 يناير وصل للمحلج (140) ألف جوال حلج منها (83162) جوالاً، فالطاقة الانتاجية تضاعفت بشكل كبير، والسبب أنه تم تشغيل المحلجين التركيين مع المحلج الأمريكي، لذلك كانت الانتاجية فوق التصورات. ولاحظت وقتها حركة دؤوبة ونشطة في فناء المحالج، كميات كبيرة من القطن المحلوج، وكميات أخرى بالجهة الغربية من جوالات البذرة، وتعمل المحالج وهي موزعة على ثلاثة مواقع في آن واحد، فهناك أربعة محالج منشارية تبلغ طاقتها التصميمية (320) قنطاراً، فالمحالج الحديثة تستطيع أن تحلج (80) بالة في الساعة لتواكب زراعة (120) ألف فدان بالاضافة الى محلج تزغيب القطن، وتعمل هذه المحالج بثلاث تقانات تركية وصينية وامريكية.
هذه المحالج وصفتها التقارير الرسمية بأنها الاحدث في العالم، ونطق بذلك قاضي محكمة الجنايات عندما اصدر حكمه الشهير، في البلاغ رقم (2186/2012م) تحت المواد (21/177/123/26/181)، من الجنائي لسنة 1991م والمادة (15) من قانون الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989م، في جلسات قاربت (200)، وفي محضر قارب (2500) صفحة، وفي معالجة مستندات فاقت (300) مستند، وثبت للمحكمة أن كل العمولات صحيحة، وكل المبالغ المدفوعة باليورو لجهات رسمية، والمحالج من أحدث ما توصلت له هذه الصناعة وكانت لصالح شركة الأقطان، والأسمنت قضية تخص المقاول، وتمت تبرئة المتهمين الأول والثاني من تهمة (الاشتراك والتزوير). وتمت تبرئتمها كذلك من تهمة الثراء الحرام ومخالفات المحالج والأسمنت والمبالغ المستلمة بواسطة المتهم الأول من شركة صناعات الخريف، وجاءت الإدانة التي قامت لها الدنيا في ما يتعلق بمخالفة (29/1) من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية.
أفق قبل الأخير
عندما تم استجلاب هذه المحالج وغيرها كان السودان محاصراً وهذا معلوم للجميع. وما قدمه د. عابدين محمد علي المدير السابق لشركة الأقطان ورجل الأعمال محيي الدين كان كفيلاً بوضعهم في قائمة المغامرين من أجل إصلاح الحال.
أفق أخير
مازال الشيخان يقضيان عقوبة الجرأة وراء القبطان.