الأحد، 19 تشرين2/نوفمبر 2017

board

السودان في انتظار (هيلموت كول)

كان (السودان الوطن الواحد) يعرف (جنوب) واحد. هو (الجنوب) الذي صنعه الإنجليز (المستعمرون). لكن على يد أولئك (المهندسين الإسلاميين المعارضين) اليوم للرئيس عمر البشير،

عرف السودانيون (جنوب كردفان) (جنوب دارفور) (جنوب النيل الأزرق). و كان ذلك  تطويراً سالباً، التقطته السياسة الغربية بصورة انتهازية لتبني تحالفًاعسكرياً سياسياً بين عملائها من حركات التمرد في الغرب والجنوب والجنوب الشرقي وجنوب وسط السودان. كما لعب ظهور عدة (جنوبات) في التقسيم الفيدرالي الجديد لـ(سودان المهندسين الإسلاميين) دوراً سالباً كبيراً في تطوير تصوُّر(السّودان الجديد) الذي طرحه الهالك قرنق.  برز ذلك التطوير السَّالب في أطروحة (المناطق الثلاث) في اتفاقية نيفاشا، ثمّ في (المنطقتين) حيث احتفظ جون قرنق ثمَّ سلفا كير بالفرقة التاسعة والفرقة العاشرة في (جنوب كردفان)و(جنوب النيل الأزرق)تحت اسم (قطاع الشمال).  ذلك بينما انسحب الجيش السوداني  من حدود الجنوب حسب حدود السودان في 1/1/1956م كما تنص اتفاقية نيفاشا.  وجود الفرقتين التاسعة والعاشرة من (الجيش الشعبي) في أرض السودان يعني أن حكومة جوبا تعتبر (فصل الجنوب) ليس نهاية المطاف.  في ذلك المنظور (فصل الجنوب) لا يعني طيّ صفحة الحرب، بل هو  مجرد بداية لتكوين (السودان الجديد). خريطة السودان التي على جدار مكتب سلفا كير اليوم توضح ذلك.  وهي خريطة كبيرة بارزة وضعت على الجدار خلف سلفا كير مباشرة.  بسبب مساهمة (هندستهم) في خلخلة السودان وبناء (السودان الجديد)، وبسبب جبال الخطايا والأخطاء وسوء الحسابات والكراهية السياسية التي رانت على العقل، صار (الإسلاميون المعارضون للرئيس البشير) اليوم في عزلةٍ غير مجيدة. أصبحوا  لا في العير السوداني ولا في النفير الدولي.  لقد تضاءلوا دولياً وإقليمياً ووطنياً لدرجة أنهم  لا يستطيعون، حتى اليوم،  مجرَّد إصدار صحيفة بمستوى صحيفة (الراية) واسعة الانتشار في الثمانينات أو (صوت الجماهير)  عقب انتفاضة أبريل1985م، كانت تصدرها الكوادر الطلابية للحركة الإسلامية. وتوزع(6)  آلاف نسخة  في اليوم.  سياسة السودان اليوم خالية من (الإسلاميين)من (نحل) الحركة الإسلامية وناشطيها وكوادرها الديناميكية من (التنظيميين الحزبيين الناشطين)، كما خلت سياسته من (الشيوعيين) عقب فشل انقلاب 22/7/1971م.  لكن السودان الذي فصلته السياسة الأمريكية قهراً وجبراً، بواسطة «نيفاشا» إلى دولتين، واحدة في الشمال وأخرى في الجنوب، سيظلّ ينتظر (هيلموت كول) السوداني الذي يستعيد وحدة الأرض السودانية، كما استعاد (هيلموت كول)  وحدة ألمانيا.  الطريق إلى استعادة الوحدة طويل ولكن انتظار السودان أطول. لقد أصبح (كول) مستشار ألمانيا الغربية1982-1998م  أحد أهم الشخصيات الألمانية والأوربية بعد الحرب الثانية.  فقد تحققت في عهده الوحدة الألمانية عام1990م. (كول) يحمل شهادة الدكتوراه في التاريخ والقانون. عندما أنجز (كول) الوحدة الألمانية كان في الستين من عمره.  السودان في انتظار (هيلموت كول)الذي يلعب دوراً حيويَّاً في عودة (الوحدة السودانية) بسرعة وسهولة .بعد أن عصفت بها أعاصير نيفاشا. السودان في انتظار انتخابات2020م .في انتظار (مهندس الوحدة السودانية الجديدة) . لقد استعادت ألمانيا والصين وڨيتنام واليمن وحدتها.   السودان ليس استثناءً. هل ستصبح (عودة وحدة السودان ) قضية السَّاعة في الانتخابات القادمة عام 2020م، أم ياترى سيسير السودان  الانفصالي(الجديد) في طريق سوريا، التي اقتطعت السياسة الغربية قسراً أجزاءً منها لتصبح دولاً بذاتها. حيث  كان لبنان حتى عام 1919م جزءًا لا يتجزأ من سوريا. حيث انفصل لبنان بالإجبار الغربي.  كما أن (الأردن) كان جزءًا من جنوب سوريا حتَّى تمّ اقتطاعه قهراً بواسطة الدول الغربية ليصبح(المملكة الأردنية الهاشميَّة)،أو (المملكة الأردنية الهامشيَّة)،على حدِّ تعبير الراحل ناجي العليّ.

الأعمدة

بابكر سلك

الأحد، 19 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الأحد، 19 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأحد، 19 تشرين2/نوفمبر 2017