كتاب الرأي

رشا التوم

تغيير العملة فئة الخمسين جنيهاً

أصدر بنك السودان المركزي إعلاناً قضى بتغيير العملة فئة الخمسين جنيهاً و هنا يجب الإشارة إلى أن التغيير هو تغيير للشكل و التصميم فقط و ليس تغييراً لكامل العملة مثل تغييرها من الجنيه للدينار و أيضاً ليس تغييراً لقيمة العملة و إنما للتأكيد هو تغيير للشكل و التصميم فقط وجاء بالإعلان مقدمة يمكن وصفها بالفضفاضة و لكنها تفيد بوجود عملات مزورة بكميات كبيرة من فئة الخمسين جنيهاً و كما يعلم الجميع أن وجود تزوير بالعملات بمختلف فئاتها هو أمر وارد و بنسبة احتمال إن لم تكن كبيرة فهي ليست صغيرة و تزوير العملات تتم محاربته بالإجراءات المالية و المصرفية التي تعتبر من صميم مهام و واجبات المصرف المركزي بإجراءات و قوانين صارمة و متجددة.أصدر بنك السودان المركزي إعلاناً قضى بتغيير العملة فئة الخمسين جنيهاً و هنا يجب الإشارة إلى أن التغيير هو تغيير للشكل و التصميم فقط و ليس تغييراً لكامل العملة مثل تغييرها من الجنيه للدينار و أيضاً ليس تغييراً لقيمة العملة و إنما للتأكيد هو تغيير للشكل و التصميم فقط وجاء بالإعلان مقدمة يمكن وصفها بالفضفاضة و لكنها تفيد بوجود عملات مزورة بكميات كبيرة من فئة الخمسين جنيهاً و كما يعلم الجميع أن وجود تزوير بالعملات بمختلف فئاتها هو أمر وارد و بنسبة احتمال إن لم تكن كبيرة فهي ليست صغيرة و تزوير العملات تتم محاربته بالإجراءات المالية و المصرفية التي تعتبر من صميم مهام و واجبات المصرف المركزي بإجراءات و قوانين صارمة و متجددة.تغيير تصميم و شكل العملات من أجل رفع نسبة خصائصها التأمينية أو إضافة رمز وطني محدد بالتصميم و غير ذلك يعتبر أمراً طبيعياً يمكن أن يتم دون الإعلان عنه ليتم سحب العملات القديمة تدريجياً و عليه إن كان مستوى المواصفات التأمينية لعملتنا لا يواكب التطور العالمي فيجب تغييرها تدريجياً بأكملها و جميع فئاتها و ليس فئة الخمسين جنيهاً فقط.الشك بوجود عملات مزورة متداولة بين الناس نعم هو واحد من أسباب تغيير تصميم و شكل العملة و لكن يجب أن لا يكون السبب الرئيس لهذا التغيير و احتمال تغيير شكل و تصميم العملة سنوياً يفقد فيها الثقة.حسب ما ورد  فإن كل من يمتلك عملات فئة الخمسين جنيهاً بأي أحجام يسمح له باستبدالها بل بإيداعها في حساب مصرفي باسمه و فتح حساب فذلك يعني مساعدة من يمتلكون العملات المزورة لغسل هذه العملات بأسهل و أفضل ما يمكن ما لم تكن هنالك إجراءات أخرى  عملية التغيير هذه ليست لها تأثير على الكتلة النقدية الحالية لا شك أن دخول العملات المزورة للتداول بين الناس فيه آثار اقتصادية سالبة و لكن تأثيرها السالب هذا يزداد في حالة أن هذه العملات المزورة مملوكة لأجانب استجلبوها من الخارج أو قاموا بتزويرها داخل السودان ثم قاموا باستخدامها لشراء موارد الدولة لتصديرها للخارج فهي تعتبر نهباً خطيراً لموارد و ثروات الوطن .هل يحتفظ بنك السودان بإحصائية دقيقة عن حجم و قيمة النقد من فئة الخمسين جنيهاً التي تمت طباعتها خلال الأعوام الماضية بحيث تتم مقارنتها بحجم النقد الذي سوف يتم استرداده و بالتالي معرفة حجم العملات المزورة التي تم دخولها للتداول و هل يملك البنك  و الحكومة الشفافية المطلوبة لتوضيح ذلك للشعب و الرأي العام.هل قامت البنوك بإيقاف صرف العملة فئة الخمسين جنيهاً لعملائها بعد تأكدها أو شكها بوجود العملات المزيفة كأول إجراء منطقي و مطلوب و هل قام بنك السودان بأسهل إجراء مبدئي و هو البدء بسحب العملة فئة الخمسين جنيهاً من جميع المصارف و الصرافات التجارية قبل أن يفكر في سحب ما هو موجود عند عامة الناس.في حال وجود شك حقيقي و قوي فلا بد من مراجعة الإجراءات المالية لكل الصفقات التجارية الكبيرة بأثر رجعي و لمدة عام بحد أدنى مثل صفقات الصادر بصفة خاصة لأنها الأخطر و شراء العقارات و الأراضي و السيارات.الفئة التي تتعامل مع البنوك و النظام المصرفي و على قلتها قد فقدت الثقة بمصارف الدولة في الفترة الأخيرة لذلك إن كان السبب الحقيقي هو سحب العملات المزورة من التداول فيجب أن لا يتم ربط هذا القرار و الإجراء بعملية فتح الحسابات و إيداع الأموال بها بل أن تتم عملية الاستبدال بشكل فوري تسليم و تسلم أما الإجراء العملي و السليم هو أن يقوم بنك السودان بضخ أكبر كميات من العملات الجديدة بالمصارف التجارية وفق إجراءاتهم المصرفية و المالية و تعمل هذه المصارف على تسهيل عمليات السحب لعملائها لأي مبالغ من حساباتهم دون أي شروط أو قيود  و إعادة برمجة أجهزة الصراف الآلي و استجلاب أجهزة كشف العملات المزورة و أن تلتزم الدولة بدفع تكلفة هذا التغيير من موازنتها العامة. حمدي حسن احمد محمد

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search