كتاب الرأي

د. معتز صديق الحسن

«المكّسر شايل العميان»

ولا تضيق إحداهما بتحمل الأخرى بل بفرح تقول -إنها ليست بحمل ثقيل- إنها نفسي.  > درجة «أحسن الحسن» لإدارة الأوضاع بين جهتين لا فكاك لإحداهما عن الأخرى وحتى تعيشان في أمن وأمان وخير ورفاهية- وتزدادان كيل بعير- ولا تضيق إحداهما بتحمل الأخرى بل بفرح تقول -إنها ليست بحمل ثقيل- إنها نفسي.  > كل هذا يستلزم عند تقاسم الأدوار بأن تكون الجهة المسؤولة عن وضع الخطط والتنظير سليمة النظر والهدف لتتحرك الجهة الخاضعة لها وهي مطمئنة وواثقة الخطى لاتضاح الرؤية عندها والتي عاقبة أمرها ليست خسراً بل حصاد ثمار النجاح.> لكن «أسوأ الحسن»  إذا ما عاب الأولى منهما قصر النظر- لا غيابه الكامل- لكنها أحياناً- وليس كثيراً- تمنح أذنها لسماع مقترحات الجهة الثانية ولا تعمل بها إذاً فهي مستمعة جيدة عند التخطيط وفاشلة عند التنفيذ.> أما المرحلة الثالثة «سيئ السيئ» غياب الرؤية بالكلية عند القائدة مع الإهمال المتعمد للجهة التابعة لها وعدم الإحساس بها وإن سقطت أرضاً ما يضطر الأولى لحمل الثانية وفي المرحلتين تجسيد للمقولة الشعبية «العميان شايل المكّسر».> فإن اتفقتا وقتها وتحرك العميان بحسب رؤية المكّسر وفقاً لمبدأ «شايلك» للشوف والنور وشيلني للحركة والتحرك فوقتها عسى أن تكتب لهما بداية السير في طريق النجاة ولو بأخف خسائر الأضرار.> أما أسوأ السيئ والسوء الأكبر -إن صحت العبارة- إذا ما اضطراراً تبادلا الأدوار وشال المكّسر العميان حينها هما كالمنبت لا أرضاً قطعا ولا ظهراً أبقيا فلا فائدة من حركة مكّسر يضع وجهه للأرض لثقل حمله بينما يرشده ويوجهه أعمى.> المتأكد منه -ما بين الجهتين- أن الناس هنا تعايش تفاصيل المرحلة الرابعة والأخيرة حيث إن «المكّسر شايل العميان» لأن محصلة النتائج والواضحة للعيان استشراء السوء في كل مكان وكأنما الجميع يساق إلى حافة هاوية الانهيار «دون أن يحس أحد أو تسمع له ركزاً».> التقييم للحالات الأربع تظل الأولى منها أحسن الحسن مجرد أمانيّ لم يصل الناس إليها ولو في أحلامهم ما يجعلها عصية التحقيق في واقع الوقت الراهن لأنه بحسب المقدمات تكون النهايات.> أما المرحلتان الثانية «أسوأ الحسن» والثالثة «سيئ السيئ» ففي فترات سابقة ظللنا نتقلب بينهما يميناًويساراً دون جني لثمار التقدم للدرجة الأعلى وإنما الانطلاق بسرعة الإفلات للدرجات الأسفل من علاقم التأخر.> في حين أن المرحلة الأخيرة «سيئ السيئ» للأسف هي التي نقترب من تحقيق نجاح الفشل فيها بنسبة تكاد تصل إن لم تتجاوز الـ (100%) غير مستفيدين ولو لمرة واحدة من أن الفشل هو بداية الطريق الصحيح للسير على خطى النجاح.> أرجو ألا يسأل أحدهم ما الغرض من استعراض هذه المراحل الأربع؟ وما الذي يماثلها طبق الأصل في واقعنا المعاش؟ هسع في زول جاب سيرة تعامل المسؤولين مع الوضع الاقتصادي لصالح المواطنين.> فقط حقاً يخلق من الشبه أربعين ووجدنا إثنان منهما ومتبقي إيجاد الـ (38) وإذا جبت السيرة دي «أكون فسرت وانت قصرت» وبدوري فقد «أقصر لكن انت فسر» وكمان انت ما تقصر اذا أنا ما فسرت ولا أقول ليك طول بالك نبقى على الشيء الأخير والمعروف «أنا ما بفسر وانت ما تقصر. والله المستعان. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search