د. عارف الركابي

جشع (طيران) وضغط (نسوان)

الجشع في أسعار تذاكر الطيران بلغ مبلغا خطيرا غير مسبوق لدى كثير من شركات الطيران حتى وصلت التذكرة باتجاه واحد للعودة إلى الخرطوم من جدة 23 ألف جنيه..!!في بداية شهر رمضان الحالي كانت التذكرة : الخرطوم جدة الخرطوم سعرها أقل من عشرة آلاف جنيه.. ووصلت قبل نهاية الشهر نفسه إلى أكثر من ثلاثين ألف جنيه!! وتزداد الخطورة لما تكون الزيادات الخرافية في غير مقدور من أراد أن يصل إلى البيت العتيق معتمراً.. أو في غير مقدور مريض وأهله أراد العلاج خارج البلاد..لقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يشق الله على من ولي من أمر أمته شيئا فشق عليهم،، وإن هذا الحديث ليس خاصا بالولاية العامة كما يفهمه البعض .. بل هو عام : (من ولي) ، فليفهم أصحاب شركات الطيران ذلك وليتهم يعلمون!!ضغط بعض النساءإذا كان الرجل لا يملك مالاً يشتري به ملابس جديدة لامرأته وأبنائه وبناته ليلبسوها يوم العيد.. فإن عليهم أن يعذروه ويلتمسوا له العذر فإن العيد يكتمل ولا ينقصه شيء إذا كانت الثياب قديمة.وما تفعله بعض النسوة – هداهن الله - من الضغط على الزوج وتأنيبه وتحريض أبنائه عليه بسبب ذلك هو سلوك مخالف للشرع والعقل.. فلتتق الله من تفعل ذلك.. ولتكن عوناً بعد الله تعالى لزوجها في الصبر على مصابه بقلة ذات يده ولا تزيد الطين بلة.  خاصة ونحن في أيام فيها من الغلاء الفاحش وعدم التمكن من الوفاء بكثير من الضروريات لدى كثير من الناس.وسترة الحال مطلب كريم..من التجارب الناجحة المثمرة :جمع الشباب بالتنسيق مع لجان مساجدهم في المساجد لعدة أيام قبل العيد صدقات الفطر وشراء دقيق أو نحوه وتوزيعه قبل العيد بيوم أو صباح يوم العيد قبل الصلاة على الفقراء والمساكين بالحي أو بأحياء أخرى في مظهر جميل يبرز التكافل والتعاون بين المسلمين .. إذ يتجلى ذلك في صور الجمع والتفاف المصلين بهم ومراحل التنفيذ من الشراء والتنسيق والتوزيع.وهذا العمل النبيل مع روعته وفضله يبرز جانبا من رسالة المسجد في الإسلام ؛ كونه موضع اجتماع أهل الخير الذين يتفقدون أهلهم وجيرانهم ويتواصلون معهم تحقيقا لأمر الله تعالى : (وتعاونوا على البر والتقوى).حري بأن تعمم الفكرة .. وما أكثر المساكين ببلادنا !!وما أكثر الشباب الراغب في المساهمة في مثل هذه الأعمال بمساجدنا !!التهنئة بالعيد تكون ببلوغ العيدإن التهنئة قبل العيد ليست من العمل السديد ولا السعي الرشيد .. إذ العيد له وقت !! وما قبل العيد فلا يسمى عيد !!فليهنئ المسلمون بعضهم بعضاً بالعيد مشافهة أو عبر الوسائط بعد أن ينصرفوا من صلاة العيد. أما إرسال الرسائل بدعوى التعجيل بالتهنئة تعبيراً عن المحبة .. فهو عمل غير صحيح .. فلتكن المحبة تتوافق مع الشرع في وسائلها مع مقاصدها .. ومؤسف ما نشهده في ثورة (التقليد) في هذه الوسائط (ذات النشر المجاني) !! فإنه يصدق على كثير منها المثل المشهور (الحشّاش يملأ شبكته)!!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search