السفير السعودي الجديد في رحاب اللغة العربية!! د. حسن التجاني

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

< غادر السفير معلا وترك أثراً واضحاً في علاقات السودان والمملكة العربية السعودية.. بنشاطاته خلال الفترة الطويلة التي عاشها في السودان وقد عرفه المجتمع السوداني جيداً بل خبروه وأصبح واحداً من ذات المجتمع الذي يعيش فيه، بل ظلت تجمعه بالسودانيين كثير من المناسبات المختلفة بالسودانيين، فعاش أفراحهم وأتراحهم وهم كذلك.. غادر معلا وهو حزين جداً لأنه فقد مجتمعاً بمواصفات راقت له.
< جاء السفير الجديد الذي أصبح سفيراً للمملكة العربية السعودية خلفاً للسفير معلا.. الأستاذ علي بن حسن جعفر.. خير خلف لخير سلف.
< السفير علي جاء للسودان بفهم عميق أن هذا الوطن السودان بلد يرحب بكل من جاء إليه محترماً لعاداته وتقاليده وثقافته.. محترماً لإنسانه في المقام الأول.. لذا حين التقيت هذا السفير لم يزعجنى ولم تزعجني مقابلته، فقد وجدته أول أمس وهو يدشن الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية بقاعة الشارقة، تحاورت معه لأكثر من دقيقة لم يلفت نظري بجديد أو أنه جاء كالذين يأتون لأول مرة يكون مندهشاً من الوضع الجديد، وأنه جاء لبلد لا يعرف عنها شيئاً، بل كان مطمئناً مستقراً، يتحدث وكأنه مكث زمناً طويلاً فيه، لذا لم ألحظ عليه شيئاً غير يده التي كان يحملها، ويبدو أنه أصيب فيها بأذى لكنه بخير.
< التحية لهذا السفير وقد بدأ معه نشاط واسع وكبير في الأدب والإعلام.. فكانت حلقة اليوم العالمي للغة العربية الذي أقامته الملحقية الثقافية بسفارة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز لخدمة اللغة العربية.
< تحدث السفير في الاحتفال قائلاً إن المملكة العربية تهتم باللغة العربية لأنها لغة القرآن الكريم, لذا أنشأت الأقسام وكراسي بحثية تعنى باللغة العربية في الجامعات السعودية ودعمها.. قائلاً كذلك إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، قدمت الكثير من الجهد والعناية من أجل اللغة العربية التى هى لغة القرآن.
< وقال السفير علي بن حسن جعفر إن الندوة بمبادرة من الملحقية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وهو اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في (18 ديسمبر 1973) بإدراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل المقررة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسة.
< وقدمت في الندوة عدة أوراق منها (صور المؤامرة على الفصحى) أعدها د. محمد معشى حامد، و (اللغة العربية في وسائل الإعلام) أعدها الأستاذ ضياء الدين الطيب وهو مذيع بتلفزيون السودان وأحد المهتمين بقضايا اللغة العربية التى يعتمد عليها عملهم بوصفهم مذيعين.
< كان حضور الندوة حضوراً (نوعياً) حيث كان حضوراً وزير الإعلام أحمد بلال عثمان من السودان.. ووزير الدولة للتعليم العالي والبحث العلمي في السودان الدكتور التيجانى مصطفى، وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي ومديري وأساتذة الجامعات.
< الملحق الثقافي الأستاذ المخضرم فهد بن محمد القحطاني رجل بقامة مسؤولية ثقافية يؤدى رسالة الملحقية بتأن ودقة متناهية.. لذا يرجى منه الكثير في نشاط الملحقية الثقافية التي تعكس نشاط السفارة السعودية بالخرطوم في المجال الثقافى والفنى والأدبى. ونحن نحييه ونأمل أن نجد عنده الكثير في إطار تطوير العلاقات الثقافية بين البلدين من أجل الشعبين الشقيقين الحبيبين.
< نريد أن نعكس الوجه الإيجابى للإخوة في المملكة العربية السعودية وللإخوة السودانيين هنا في السودان حول طبيعة علاقتهما المتينة القوية.. وهذا لا يتأتى إلا بمثل هذه الأنشطة التى تصهر الفكر الذي لا يختلف أصلاً كثيراً عن بعضه.
< وبالأمس زارنا إخوة كرام من إذاعة المملكة العربية السعودية فرع جدة والرياض.. وجاءوا يحملون ذات الفهم وذات الفكرة.. كيف لنا أن نقي أنفسنا من الغزو الفتاك فيما بيننا... نقول لهم الملك إن سلمان محل تقدير من الشعب السوداني كافة طالما انتم تقدرون أسد إفريقيا البشير، وإن الملك سلمان منذ توليه قيادة البلاد هناك ونحن نشعر بارتياح شديد واستقرار نفسي لصدق مشاعره تجاه الشعب السودانى وحكومته، ولن نألو جهداً في أن نكون يداً وإخوة وسنداً متيناً مع الأشقاء السعوديين من أجل استقرار البلدين، ولن (تؤخذ) السعودية من ثغرة عيوننا ترعاها.. إنها بلد الحرمين الشريفين حمايتها ربانية، ولكن الأخذ بالأسباب صدق مشاعر الشعبين ومحبتهما لبعضهما.
< التحية لابننا الشاب الإعلامي الرفيع المستوى على مستوى دول العالم الأستاذ مصعب محمود، وهو يربطنا بكم دوماً تذكيراً بهذه المناسبات.. فله التحية.
(إن قُدِّر لنا نعود).