الإثنين، 24 تموز/يوليو 2017

board

أون أير (4)!!

>  أولاً شكراً للأستاذ الإعلامي المبتكر لمفاهيم الإعلام الحديث في التقديم للبرامج التلفزيونية.. خالد ساتي.. هذا رجل متجدد ومجدد لمفاهيم الأجهزة الإعلامية التقليدية..

فللرجل إمكانات كبيرة سرها الوحيد (الثقة)، فخالد يثق في أنه جيد بل جيد جداً.
>  شُكرنا للأستاذ خالد لأنه قدم فكرة رائعة ظلت الأجهزة الإعلامية بالذات المرئية في أكثر حاجة لها، وهي الرفد بكوادر شابة متمكنة ومدركة لجودة أساليب تقديم العمل الإعلامي للجمهور المشاهد والمستمع والقارئ.
>  خالد شأنه شأن الأستاذ بابكر صديق مع اختلاف أصل الفكرة، حيث برع بابكر في تقديم شباب فنانين في الغناء وملأ بهم الدنيا و(تدفقوا) من كثرتهم كاللبن حين يفور فوق اللهب، لكن خالد ساتي يقدم شباباً بإبداع آخر وهو فن التقديم للبرامج.. وهو بذلك يمثل لجنة إجازة النصوص، ولكنه هو بلجنته يجيز المقدرات حسب المواصفات التي يجب أن تكون لدى مقدمي البرامج الإعلامية.. فهي لجان أقرب إلى لجان المعاينات عند الاختيار، رغم أني لا أعرف مدى اعتمادها كلجنة معترف بها على مستوى رسمي وقانوني، كأن مثلاً تمنح شهادة إجازة بالمنافسة يمكن أن يقدمها الشاب ليكون مجازاً حين يتقدم لقبوله في أية وظيفة إعلامية، أم أنه مجرد برنامج تلفزيوني (لا يودي ولا يجيب).. عموماً شكراً خالد ساتي لقد استطعت به تحريك ما هو راكد من الفن والإبداع.
>  لكن بالرجوع لأعضاء اللجنة نجد أن الفكرة ناقصة عند قياسها بفهم الجودة والتميز والامتياز.
>  الأستاذان طارق كبلو وشكر الله خلف الله لا تعليق لنا عليهما، فهما عضوان كاملا الدسم خبرةً وفهماً وعلماً وإبداعاً و(عمراً).. لكن الحديث عن تجربة الأستاذة تسابيح خاطر والأستاذ محمد عثمان فهما صغيران عمراً وقليلا الخبرة, بل هما نفسهما يجب أن يخضعا لامتحان للوقوف على نضوج تجربتهما وفلاحها ونجاحها من عدم ذلك.. فهما حديثا التجربة بالعمل في هذا المجال، ولم نسمع بهما إلا في زمن قريب، وربما نقول ونكون على حق من واقع المتابعة إنهما لا يحق لهما الجلوس في منصة كهذه لتقييم شباب في أعمارهما، أي باختصار في منصة يجلس عليها الأستاذ طارق وشكر الله وهما اللذان خاضا التجربة جملةً وتفصيلاً، فشكر الله هو المُخرِج الخبير والرجل صاحب الأنامل الرقيقة التي تُخرِجُ إبداعاً كالشهد من بعض (الفسيخ) كما يقول المثل.. فهو يكون له من المقدرة بأن يُقيَّم حركات وسكنات المذيع ليجمل به شاشته ويجعلها جذابةً، أما أستاذنا طارق كبلو فهو صاحب صوت ما شاء الله (منقح) و(مفلتر) وله درجة ثبات وثقة اكتسبها بمرور الزمن، وهذا شيءٌ طبيعي أن يصبح مُقيِّماً يوماً ما للآخرين لاختيارهم لمهمة صعبة، وللخبرة أثر وأثر كبيرٌ جداً.
>  ليس ظهور مذيع أو مذيعة عبر الشاشة يعني أنها أو أنه اجتاز درجة ورتبة أن يصبح قادراً على تقييم الآخرين. لذا كنت أرى أن يسحب من اللجنة أستاذة تسابيح والأستاذ محمد عثمان واستبدالهما بشخصياتٍ ذات وزنٍ وثقلٍ لرفع درجة الثقة لدى المتنافسين.. مثلاً كنت أكون مطمئناً إلى أن يكون وسط هذه اللجنة الأستاذ محجوب بخيت محجوب مثلاً كقارئ أخبار درجة أولى.. أو إضافة أستاذ حسين خوجلي كمقدم برامج خبرة أو على الأقل الطاهر حسن التوم مثلاً، إذا لم يكن هناك مانع قوي يمنع ذلك.
>  بالتأكيد لا أعرف أستاذ محمد عثمان ولا أستاذة تسابيح معرفة شخصية، بل معرفتي بهما من خلال الشاشة التي يجتهدان فيها بالتقديم.. لكن برنامج كهذا لن يجد السند من الرأي العام والتقدير إلا بدعمه بالخبرات القوية المتمكنة.. أمثال كبلو وشكر الله وآخرين من العناصر التي عركت هذا الميدان وقطعت هذا المشوار المهم الحساس الطويل.
>  حقيقة فكرة البرنامج جيدة بل جيدة جداً، فليست الدنيا الإعلامية كلها (أغاني وأغاني) وطرباً وموسيقى، ولكن هناك ما هو أهم لتقديم هذا وذاك.
>  نحن نحتاج لكوادر مؤهلة لعرض السودان في قالب آخر جميل غير المألوف من أجل هذا البلد.
>  أخي خالد صدقني الشهرة وحدها غير المصقولة لن تقود الفكرة إلى الأمام.. اضف لكبلو وخلف الله عناصر من العيار الثقيل، فأنت رجل غير تقليدي.. ومشبع بجودة الأداء.
(إن قُدِّر لنا نعود).