الخميس، 24 أيار 2018

board

قل لا أملك لكم حلاً

> القبض على اكبر تاجر عملة لن يفيد ..بعد القبض على اكبر تاجر اجهاض لن يتوب .. وقبلهما كان القبض على اكبر تاجر بشر لن يتوقف .. والقبض مستمر.

> لكن نحتاج الآن إلى القبض على اهم اسباب الاحتفاظ باستمرار ارتفاع الدولار ..وعرض السيولة بكميات كبيرة لا تكافئها القدرة الاقتصادية الحقيقية ..وهنا دعونا نكشف الحال .
> فإلا أن يكون خفض غلاء الاسعار بخفض سعر الدولار الرسمي ــ بعد تشييع الموازي إلى مثواه الذي قد يعود منه مرتفعاً ــ بصراع ومعركة مع الاسباب القائمة حتى الآن ..وكأنه صراع مع المرض.
> فاجتماعات دورية لدراسة إجراءات لخفض سعر الصرف تبقى دورانا حول الاسباب المعروفة لدى ادارة بنك السودان المركزي ..واستمرار هذه الاسباب يقتضيه صرف خارج الموازنة بوجود سعرين للصرف ..ولذلك يكون الصراع مع الاسباب الفعلية مثل الصراع مع المرض العضال .
> غير أن مرض الاسباب هذه يمكن التخلص منه . بالغائها تماما ..ومعالجة الصرف خارج الموازنة بصرف من داخلها ..بزيادة الموارد المالية بعد تمزيق فواتير الحروب.
> وما تناقشه الاجتماعات الدورية بشأن سعر الصرف والسعي لاستقرار الاسعار ..واحتواء حدة تفاقم الغلاء.. يمكن أن تناقش غيره بشأن وضع حلول لتحويل الصرف خارج الموازنة إلى داخلها بالغاء شركات المضاربات الحكومية والغاء تجنيب الاموال وتحويل كل شركات ومؤسسات عائد الاموال المجنبة إلى وزارة المالية.
> وبعد ذلك يمكن أن يكون الصرف على المؤسسات خارج بنود صرف المالية من داخل الموازنة ..فلا ضرر ولا ضرار ..وبذلك يكون قد بدأ سعر الصرف الرسمي في التراجع مع ذوبان السعر الموازي.
> والآن خفض السعر التأشيري مع أثر امتصاص السيولة على سعر الصرف الموازي يبقى للحفاظ على استمرار سعرين للصرف لغرض توفير اموال مجنبة لمقابلة التزامات الصرف خارج الموازنة لبعض المؤسسات والشركات.
> كل الاجتماعات بخصوص سعر الصرف تبقى غريبة من حيث أنها اجتماعات لقضية سعر صرف.. فهي ليست مثل قضية الحرب أو الخدمات أو مشروعات التنمية ..هي قضية سعر صرف تخص البنك المركزي وحده وهو مستقل بخبرائه ومتخصصيه.
> قضية سعر الصرف يكون علاجها بما هو معروف للخبراء.. والخبراء يتفقون على أن الدولة إذا خلت من تنامي الاموال المجنبة خارج ولاية وزارة المالية في انشطة
بانشطة استثمارية وتجارية.. فإن الحكومة لا تطلب النقد الأجنبي للمضاربة فيه .. وأن سعر الصرف واحد .. دون أن تكون هناك اسعار لسلع واجراءات مختلفة.. فإن الاسعار يمكن أن تستقر.
> ومحافظ البنك المركزي ومساعدوه وخبراء البنك.. كل اجتهاداتهم في الاجتماعات الدورية مع غير ذوي الخبرات الاقتصادية لكنهم اصحاب سلطة .. تنصب في كيفية مصارعة مرض الاسباب .. كيفية المعالجة مع استبقاء الاسباب ..اسباب المرض النقدي الفتاك.
> اسباب المرض إذن لا بد أن تستمر .. لكن تكون مساعي الاجتماعات النقدية للعلاج مع استمرار اسباب المرض .. فهي اسباب مقدسة حسب رؤية وقناعة غير الاقتصاديين من اصحاب السلطة .. والخبراء لا يريدون أن يقولوا لأهل السلطة ( البغلة في الابريق. )
> إذن الاجتماعات بدون تناول القضية من الجذور .. وهذا سيجعل مشاركة قوش مدير الأمن العائد في هذه الاجتماعات بعد مشاركته في الاجتماع الأول أمس الأول بمنطق (لا أملك لكم حلاً)
غداً نلتقي بإذن الله.