الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

قيمة ( الجنيه ) وقيمة الحكومات 

> واحدة .. واحدة .. وبغض النظر عن هيجانات غير الاقتصاديين الذين يظن بعضهم أن الحل في التغيير ..بينما في التغيير المزيد من انهيار العملة بحسب التجارب السابقة منذ أن كان الجنيه يساوي قرابة أربعة دولارات أمريكية ..

وكان ذلك قبل اغتيال جون كنيدي الذي اعترض على إعلان قيمة وهمية للدولار لصالح الشركات اليهودية دون تغطية مصرفية بالذهب . ففي نفس الوقت الذي كانت فيه إطاحة عبود لأسباب منها أن سعر الدولار وصل إلى ثلاثة جنيهات كان جون كندي يسبح في دمائه بعد عملية الاغتيال التي كانت بتكلفة دفعها ملاك الشركات اليهودية وحكومة الاحتلال اليهودي في فلسطين . اغتيال جون كنيدي تحققت به الغاية التي كان الاغتيال وسيلتها .. لكن هل تحققت غاية الجماهير السودانية  التي ركبت موجة مؤامرة ملاك الشركات اليهودية والحكومة الإسرائيلية حينها وهي في سكرة ( وهي )تهتف بإسقاط النظام في 21أكتوبر 1964م.؟
> ثم ماذا فعلت حكومة أكتوبر الانتقالية التي أريد لها أن تستمر أربعة أشهر فقط ، لتأتي إلى الحكم والبرلمان تلك الوجوه المتكررة .؟ 
> مشكلة الساسة في السودان هي إنهم يعتمدون بقوة منهج ( جلد ما جلدك جر فيه الشوك )ومنذ عام1956م هم يجرون شوك استمرار انخفاض قيمة الجنيه بالعبث النقدي بطرق مختلفة .
> طرق العبث النقدي منها الآن الصرف على معالجة النتائج مع ترك الأسباب مستمرة و متولدة ومتكاثرة ومتزايدة ..وأخطر الأسباب هو ( الفوبيا )من التغيير . 
> فمن يغير من ..؟ فلو قامت قوة بتغيير الحكم هذا سيعود بعد شهر أو شهرين ..لأن من سيقودون التغيير سيكون من ضمنهم من سيعيدون الحكم إلى جماعتهم على طريقة اللواء الثاني مدرعات يوم 22 يوليو 1971م ..يوم عودة نميري .
> نميري كان قد أعاده إلى الحكم أعداء له ..لأنه في تلك اللحظات كان في الحكم الاعجاء الأسوأ منه .. لكن بعد العودة بعامين انفلتت قيمة الجنيه ..كان ذلك بعد العبور العربي المشارك فيه السودان في السويس فب أكتوبر 1973م.
> كانت قد بدأت مرحلة الانخفاض السريع المضطرد للعملة الوطنية رغم صورة نميري بالعمامة السودانية التي كانت تزينها .
> لم يكن من بين المسؤولين الفاعلين حينها أهل اقتصاد .. كان فقط الفاشلون أمثال منصور خالد ..وحتى وزير المالية منعم منصور لم يجد الفرصة لمعالجة المشكلات الاقتصادية والنقدية مع مشاكسات منصور خالد فابعدهما نميري معاً . 
> في المصالحة الوطنية يوم السبعات الطويلة يوم 7/7/1977م التي وقعها نميري والصادق المهدي . وقبل الصادق حل حزب الأمة وأصبح عضواً بالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي الحزب الحاكم حينها ..لم يقدم برنامجاً اقتصادياً وخطة مالية مقنعة ..ولاحقاً قال ( كنت مشغولاً بتقويض حكم نميري من الداخل )ولعله أراد أن يقول بأنه كان قائد الانتفاضة الفعلي. حتى بعد نميري لم يستفد الصادق المهدي كرئيس حكومة من الخبرات الاقتصادية ..فقد كان يبعد من دائرة صنع القرار الاقتصاديين أمثال الدكتور بشير عمر ( حزب أمة )والدكتور التجاني الطيب ( حزب أمة )والدكتور أبوحريرة من الاتحاديين واتهمه بعض الإسلاميين بأنه بعثي، وغيرهم. وكان يقرب إليه أصحاب الطموحات الشخصية مثل الترابي وعلي الحاج في تشكيلة حكومته قبل الأخيرة في الديمقراطية الثالثة .
> وكان قد اضطر أن يبعدهم بعد ضغوط من قيادة الجيش تمثلت في مذكرة الجيش في فبراير1989م ..وظن أنه سيفقد السلطة ..وليت المذكرة كانت اقتصادية  من خبراء الاقتصاد في الجامعات وغيرها  تحثه على الاستقامة الاقتصادية ليكسب الشارع ..بدلاً من أصحاب الطموحات الشخصية. فقد كان كفى للسودان طموحات  منصور خالد الشخصية أيام نميري أو سنواته الأولى .أما حكومة البشير التي يترأسها بكري لو أرادت حلاً ناجعاً لاستمرار انهيار العملة فعليها أن تقبل ( العلاج بالكي )فإن السبب أصلاً هو بنود الصرف والانفاق باستهلاك النقد الأجنبي خارج الموازنة مع زيادة الطين بلة بسياسة الاستيراد السيئة جداً ..مع سوء إدارة الإنتاج بشكل متعمد لأن فيه تحقيق مصالح فسادية .. تُجنى على طريقة ( جلد ما جلدك جر فيه الشوك ) و لا ندعو هنا إلى إيقاف الصرف .. بل إلى إدخاله كله الموازنة.. الموازنة ..الموازنة . وأن تتوقف الحكومة من بيع العملة بالسعر الموازي ( 24 جنيها )بعد شرائها بالسعر الرسمي أقل من (16)جنيهاً .. فهو بالفعل علاج بالكي ..لكن الأخلاق ومخافة الله وتبرير استمرار الحكومة على رقاب الناس ..كل ذلك يتطلبه فوراً . أربعة أصفار الآن ..فالدولار يساوي أربعة وعشرين ألفاً .. والحكومة هذه بحكم طول مدتها وصل في عهدها هذا الرقم بزيادة ثلاثة أصفار .فقد جاء الصفر الأول بعد إطاحة نميري.. فهل البلاد موعودة بالصفر الخامس سواء في عهد هذه الحكومة أم غيرها .؟
> نحتاج على حزب باسم حزب الصفر الثالث ..ليعني بذلك  الإصلاح الاقتصادي والنقدي ..فقيمة الحكومات منذ الاستقلال و حتى الآن مثل قيمة الجنيه السوداني نفسه .
غداً نلتقي بإذن الله...

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017