معتمد محلية زالنجي العقيد خالد بلال في حوار مع (الإنتباهة):

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حاوره بزالنجي: محمد إسحاق
- من خلال المتابعة والرصد للوضع الأمني بولاية وسط دارفور, يشهد المراقب أن هناك استقراراً أمنياً بهذه الولاية مقارنة بالأعوام الماضية التي شهدت هذه الولاية العديد من الصراعات القبلية التي أرهقت الولاية في تلك الفترة. ولتوضيح كثير من الحقائق كان لابد من الجلوس مع العقيد شرطة حقوقي خالد بلال أحمد, وهو أحد أبناء ولاية وسط دارفور, تخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم كلية القانون ونال درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة أم درمان الإسلامية ثم انتسب للشرطة في العام1994. وعمل في كل من الشرطة الشعبية شرطة ولاية الخرطوم والجوازات والمخدرات وشرطة ولاية القضارف والمباحث الجنائية, ثم انتدب لكل من شركة كونكورب للبترول مديرا للأمن ثم الخدمة الوطنية منسقاً لقطاع دارفور السلطة الإقليمية لدارفور الأمين العام المساعد. وشارك في مفاوضات سلام دارفور بأبوجا، وكان عضواً بالمجلس الوطني نائب دائرة أزوم زالنجي ورئيس الكتلة البرلمانية لنواب غرب دارفور انتخابات 2001 ثم معتمدا للرئاسة بولاية غرب دارفور ومستشار والي وسط دارفور. فمعاً لنطالع الحوار:
> نبدأ بالأحداث التي وقعت أخيراً في منطقة نيرتتي, ماهي الحقائق؟
< أحداث نيرتتي التي وقعت مؤخرا هناك تفخيم لها بصورة كبيرة وغير عادية , بجانب ذلك أن حكومة الولاية الآن التزمت بدفع دية الذين تم قتلهم في الأحداث الأخيرة في محلية غرب الجبل في نيرتتي والآن لجنة أمن الولاية شكلت لجنة برئاسة نائب الوالي محمد موسى مكونة من الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية بالولاية, بجانب لجنة من المركز كونت لمتابعة هذه الأحداث وهي بلا شك أحداث مؤسفة والآن تم تداركها تماما والمواطنون الآن يزاولون نشاطهم وحياتهم الطبيعية دون أية زعزعة في المنطقة والإجراءات جارية الآن لكشف ملابسات الأحداث بعد احتوائها.
> ماذا عن الوضع الأمني بالمحلية ؟.
< الوضع الأمني مستقر تماما بداخل محلية زالنجي, وتشهد انخفاضاً كبيراً في مستوى الجريمة مقارنة بالعام الماضي واختفت الآن ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية العشوائية داخل المدينة والأحداث التي تقع بالمدينة لا ترقى لمستوى الجرائم المنظمة وهي عادية, ونجد أن هناك جملة من القرارات الأمنية أصدرتها لجنة أمن الولاية ساهمت بشكل كبير في انحسار الجريمة وخاصة ظاهرة اختطاف السيارات, ونجد واحدة من بين هذه القرارات هو قرار منع ارتداء الكدمول وحمل السلاح داخل المدينة بالزي المدني, فضلاً عن منع تجوال العربات التي لا تحمل لوحات لحين معالجة أوضاعها, وأن العربات التي تجوب داخل المدينة هي تتبع لبعض القوات التابعة للترتيبات الأمنية, فضلا عن أن هناك بعض السيارات تتبع لمواطنين تم شراؤها من دول الجوار ولكن نجد حسب حديث المواطنين ان المشكلة الأمنية وراءها تلك العربات, ولهذا تم تقنينها في كل ولايات دارفور. حصرنا أكثر من 1200 سيارة وهي الآن في مرحلة الجمارك والتقنين النهائي. بالولاية واعتبره الخطوة سوف تسهم في التقليل من الحوادث والجرائم.
> حدثنا عن الموقع الجغرافي لمحلية زالنجي وكم يبلغ عدد سكانها؟.
< من أكبر المحليات بولاية وسط دارفور من حيث المساحة يسكنها حوالي 4،123 نسمة وبها أكثر من 134نازحاً موزعين في ثلاثة معسكرات كبيرة وبها398عاملاً تتميز بطبيعتها البستانية الزراعية والرعوية وتتمتع بثروة حيوانية كبيرة وهي تحتاج إلى مزيد من الجهود في مجال التنمية والإعمار حتى تكون في مصاف رئاسات الولايات الأخرى.
> وماذا عن التعليم بمحلية زالنجي؟.
< في مجال التعليم توجد 68مدرسة أساس ويواجه قطاع التعليم جملة من التحديات ولكن تم تجاوزها من خلال تأهيل المدارس وبناء فصول إضافية بالمواد الثابتة بدلا من القش , كما تم تعيين عدد من المعلمين في المرحلتين والآن هناك حوالى 118معلماً ومعلمة وهناك 8 مدارس ثانوية, وهذا العدد غير كافٍ مقارنة مع عدد السكان, ونطمح في تأسيس مدارس أخرى حتى نتمكن من استيعاب أكبر عدد من المتفوقين في شهادة الأساس بالمدارس الثانوية. أما في مجال التعليم قبل المدرسي, هناك 34 من رياض الأطفال فضلا عن 68 مدرسة أساس بالمحلية وتم توفير الكتاب المدرسي والإجلاس لهم ولكن قطاع تعليم الرحل هو الذي يمثل تحديات بالمحلية وخاصة ان الأرقام التي يتحدثون عنها يوجد 26ألف تلميذ بمناطق الرحل هذا الرقم غير حقيقي على أرض الواقع فقط على الأوراق, وهذا يعتبر أمرا خطيرا على العملية التعليمية في المستقبل ولابد من بذل جهد مقدر في قطاع تعليم الرحل وندعو أولياء أمورهم الاهتمام بتعليم أبنائهم وإرسالهم إلى المدارس حتى لا يحسون بالغبن.
> أوضاع النازحين بالمعسكرات حول المدينة.
< تشهد معسكرات النازحين استقرارا كبيرا ويبلغ عددهم حوالى 13ألف نازح مقسمين على ثلاثة معسكرات كبيرة من بينهم يفضلون العودة إلى قراهم وقد شهدت عدد من القرى عودة تلقائية في موسم الخريف دون تدخل من حكومة الولاية بفضل الاستقرار الأمني الذي تشهده المناطق بالإضافة إلى ذلك تم تأمين مناطقهم طوال فترة الزراعة ووفرت لهم قوات خاصة لتأمين الموسم الزراعي وهناك خطة لتدريب ابنائهم في القوات النظامية حتى يسهموا في الأمن والاستقرار في حين نجد ان هناك 25ألف نازح أبدوا رغبتهم للعودة في العام 2017م والآن التجهيزات جارية لتوفير الخدمات لهم في مناطقهم, أما الذين لم يبدوا رغبتهم في العودة توجد خطة لاستيعابهم في مخططات سكنية حول المدن الكبيرة بالولاية.
> هناك حديث عن انتشار للمخدرات والخمور المستوردة وسط المواطنين؟.
< للأسف هي تمثل هاجسا كبيرا للمواطنين وحكومة الولاية لأنها أصبحت في تزايد مستمر والآن هناك خطة لمحاربتها من تدريب المزيد من قوات الشرطة بالإضافة إلى عمل رقابة على البوابات للحد من عمليات التهريب للخمور المستوردة من دول الجوار, مع توفير الدعم اللازم لتلك القوات إضافة إلى حفر أطراف المدينة بخندق ترابي.
> حدثنا عن خطة الموسم الزراعي بالولاية؟.
< الموسم الزراعى لهذا العام ناجح بنسبة كبيرة بفضل الخطة الأمنية ولم يشهد اي تلفتات أمنية مقارنة بالعام الماضي حيث تم تكوين قوة عسكرية مشتركة تقوم بالطواف على جميع المناطق الزراعية ومراقبة المسارات فضلا عن أن هناك دورا كبيرا لرجالات الإدارة الأهلية الذين لعبوا دورا كبيرا في فض النزاعات بين الرعاة والمزارعين في أوقات مبكرة والشيء الذي ساهم بشكل كبير هي الإجراءات القانونية الصارمة التي تم فرضها على كل من لم يلتزم بها مثل الغرامات التي وصلت 10 آلاف جنيه وهذه قللت من نسبة الاحتكاكات.
> توجد شكاوى لدى المواطنين بشح مياه الشرب بالمدينة؟.
< لا توجد اشكالات كبيرة في مياه الشرب لان هناك 6 من محطات المياه تم توفيرها في إطار مشروع حصاد المياه .فقط توجد الإشكالية في الشبكة ولكن العمل جارٍ لتوسعة الشبكة بكل أحياء المدينة وأما في إطار مشروع تجميل المدينة قد تم سفلتة الطرق الداخلية بجانب إنارتها بالطاقة الشمسية وزراعة أشجار مثمرة في الطرق الرئيسة ,كما هناك خطة لفتح أسواق جديدة للتقليل من الضغط على سوق المدينة, ولذلك تم التنسيق مع قوات اليوناميد فى إطار إصحاح البيئة لتوفير وسائل نقل للنفايات الى خارج المحلية بعد ان تم توفير مكب لذلك حتى يتم حرقها.
> مستشفى زالنجي ما زال غير قادر على تلبية حاجة المواطن؟.
< هذه حقيقة ان المستشفى غير قادر على استيعاب حاجة المواطن الذين يبلغ عددهم أكثر من 400ألف نسمة يعتمدون عليه في علاجهم, وهذا يعتبر تحديا كبيرا أمامنا في كيفية توفير المعدات وتأهيل المستشفى حتى يقدم عملا جيدا للمواطن وفي إطار ذلك توجد خطة لإنشاء مستشفى جديد يحوي كل الأقسام بالإضافة إلى تأهيل المستشفى القديم فالوضع الصحي من حيث البنية التحتية يحتاج إلى مزيد من الجهود وخاصة ان الولاية جديدة ليست لها بنيات تحتية في كثير من المؤسسات الخدمية, ولكن الآن العمل جارٍ في إنشاء مقار للعديد من المؤسسات الخدمية عبر وزارة المالية بالولاية.
> ما الإيرادات التي تعتمد عليها المحلية في تمويل مشروعات التنمية؟.
< المحلية تفتقر الإيرادات بسبب الظروف الأمنية السابقة مما أدى إلى خروج العديد من المواقع من دائرة التحصيل, ولكن رغم هذه الظروف ظلت تعتمد فقط على رسوم الذبيح وهي لا تتجاوز مليوني جنيه في السنة ولكن بعد الاستقرار الأمني الذي شهدته الولاية وعودة عدد من المحليات التي كانت في قبضة التمرد إلى حضن الولاية هذا سيسهم في إيرادات الولاية فضلا عن محلية زالنجي التي تعتمد على إنتاج المحليات الأخرى فضلا عن تفعيل ضريبة القطعان وفتح أسواق جديدة من بينها ميناء بري وسوق شعبي.