الناطق الرسمي لحركة «دبجو» أحمد عبدالمجيد لـ (الإنتباهة):

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

أجراه: عبدالله عبدالرحيم
- في هذا الحوار أكد الأستاذ أحمد عبدالمجيد الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة جناح بخيت دبجو, الموقعة على السلام، المعتمد برئاسة حكومة ولاية جنوب دارفور، أكد الموقف الثابت للحركة من عملية التحولات السياسية وقضايا السلام التي انخرطت فيها البلاد وتمخضت عن التوصيات الختامية التي تم رفعها لرئيس الجمهورية إيذانا بالبدء في إنفاذها, وأكد الأستاذ أحمد عبدالمجيد, مشاركة الحركة في حكومة الوفاق القادمة المنبثقة من توصيات الحوار لفترة تنتهي في العام 2020م حتى قيام الانتخابات العامة التي يحدد فيها من يحكم البلاد وكيف؟ وتطرق إلى الأوضاع بولاية جنوب دارفور من موقعه كمعتمد برئاسة الولاية, وإلى المصالحات القبلية التي تمت وإلى جهود الوالي الباشمهندس آدم الفكي في إحداث تنمية مستدامة وإنزالها على المحليات مجتمعة. وتطرق عبدالمجيد لمختلف القضايا التي تشغل الراهن السياسي وجهود حركة العدل والمساواة السودانية في استتباب الأمن وغيره من القضايا المختلفة التي تحدث حولها. فإلى نص الحوار:
> بداية , نريد جرد حساب لمنجزات الحركة خلال الفترة الماضية؟
< بدءًا الشكر كل الشكر لصحيفة (الإنتباهة ), على هذه السانحة, وسعيد أن أكون ضيفاً في هذه الفترة المجيدة ونحن نستشرف أعياد الاستقلال المجيد. حركة العدل والمساواة السودانية الموقعة على السلام, هي الحركة الوحيدة والأولى التي وقعت على سلام مشهود له بالدوحة وعززت مسيرة السلام بعد أن وقعت عليه حركة التحرير والعدالة في 6أبريل 2013 في الدوحة. والمعروف أن حركة العدل والمساواة دفعت فاتورة كبيرة من أجل تثبيت دعائم السلام وليست غالية على الوطن استتباب أمنه واستقراره , وهي قد جاءت بعد قناعة حقيقية بأن السلام هو المشرع والسبيل. لذلك وقعنا بعد أن أعلنا الإصلاح على حركة العدل والمساواة التي يقودها جبريل الذي رفض السلام وتعنت على أن ينساب في ركابه بعد أن تحققت المطالب التي من أجلها قمنا ومن أجلها رفعنا سقف المطالب, في وقت كادت فيه الوثيقة تموت , ولكن بتوقيع حركة العدل والمساواة بقيادة الشهيد القائد محمد بشر الذي استشهد في حادثة بامنا الشهيرة وخلفه العميد بخيت دبجو، وأخذعلى عاتقه الاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاقية التي أصبحت ملكاً للشعب السوداني بتضمينها في الدستور القومي , ومن هنا نزجي خالص التحايا للشعب السوداني على صبرهم وجلدهم. وجاء هذا بعد غدر حركة جبريل التي غدرت بموكب السلام دفعت الحركة فيه عدداً كبيراً من الشهداء على رأسهم رئيس الحركة ونائبه, ودفع عدد كبير نظير حريتهم حيث كانوا رهائن للسلام في أطول عملية رهن في التاريخ السياسي والتي استمرت لأكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام آخرها وصول قيادات الحركة من الأسر مجملهم 18 وتمكن سبعة من الخروج، وواحد أفرج عنه بعد أن فقد بصره والستة تمكنوا من تحرير أنفسهم في مراحل مختلفة وخرج السبعة عشر الآخرون واكتمل عدد آخر رهائن للحركة وعادوا لحضن الحركة والوطن, وهم الآن يتوقون لجماهير الحركة المنتشرة وإلى أهلهم حيث الاحتفالات في مختلف بلدات السودان ابتهاجاً بعودة القيادات عودة الظافرين والمنتصرين الذين انتصروا لإرادة السلام.
> الحركة بعد عودة القيادات من الأسر، وماذا جرى في انعقاد المجلس التشريعي؟
< بعد عودة العائدين من الأسر انعقدت جلسة للمجلس التشريعي يوم 17/12 الماضي وبكامل النصاب مددت لرئاسة رئيس الحركة المنتخب القائد دبجو لدورة رئاسية تنتهي في العام2020م, وكذلك ينص قانون المجلس التشريعي أن يمدد لنفسه إذا تعذر الحال، حتى قيام المؤتمر العام وذلك لقطع الطريق أمام أي فراغ دستوري. وكانت الرؤيا أننا سنبقى حركة حتى العام 2020م على أن نرتب حالنا خلال هذه الفترة للتحول إلى حزب سياسي وبرامجي. وصراحة نحن لا نريد أن نكون حزباً ديكورياً, نريد أن نكون حزباً يحمل مشاريع وبرامج الجماهير العريضة التي التفت حول مبدأ مفاهمية العدالة والمساواة, وسنسعى لتحقيقها وتحقيق المطالب التي حوتها وثيقة الدوحة التي أصبحت ركناً أصيلاً في دستور البلاد, وسنكون رقيباً على إنفاذ كل المشاريع التي من شأنها أن تحقق العودة الكاملة والرفاه والمساواة في العدالة, وستسعى الحركة في إعدادها حتى العام 2020 لتكوين حزباً وفقاً لهذه المفاهيم. ونحن الآن نفاخر أن لنا كادراً وتمكن الإخوة في غيابنا من الصمود لأجل إنفاذ الوثيقة والجزء الأكبر منها تم تنفيذه والإخوة برئاسة دبجو تمكنوا من الوقوف على مشروع السلام وإكمال كافة بنوده من ترتيبات أمنية ,وفي كل الملفات المتفق عليها. وعودة القيادات ستكون حافزاً وقوة دفع جديدة ستدفع بنا لنكون حزبا رائدا خرج من تحت الأرض بطاقة شبابية يحمل هذه الرؤيا الكبيرة التي حملناها عبر التفاوض وأتينا بمكاسب سنأخذها إلى نهاياتها وسنسعى إلى إنفاذ هذه الرؤيا من خلال العمل القائم على الانفتاح على الأحزاب, ولنا تواصل كبير مع القوى السياسية.
> وماذا حول الشراكة مع المؤتمر الوطني؟
< شراكتنا كبيرة مع المؤتمر الوطني وسنسعى لتطويرها لآفاق أرحب وذلك لما لهذه الشراكة من فائدة قيمة تعود بالخيرعلى تنظيمينا والتي سوف تنعكس حتما على الشعب بالخير. وسنعمل لفتح أواصر التواصل مع كل القوى السياسية سيما وأن المرحلة القادمة هي مرحلة للوفاق الوطني وستحمل مفهوم ومضمون حكومة الوفاق الوطني، التي ستقوم على إنزاله حكومة كاملة، برامجها تقوم على الوفاق. ونحن كحركة سوف ننفذ هذه المشروعات القائمة على التواصل والقائمة على الانفتاح.
> اتصالاتكم برفاق الأمس, هل ما زالت مستمرة تسويقاً لنتائج الحوار الوطني، وما هي نتائج ذلك؟
< في هذا الأمر كان هناك اتصال ووصل ما بين وجود جسم الحركة الحركي، لأننا كحركة حركة سياسية أكملت ترتيباتها الأمنية , وكما يقال مولود سياسي من رحم الحركة، لذلك لنا إتصالنا ووصل مع الرفاق في الحركات الأخرى الذين تربطنا بهم وشائج متينة بنيناها في الميدان, وكان لنا إسهام كبير جداً يكونوا جزءاً من جسم الحوار الوطني فمنهم من حضر الجلسة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني في الخرطوم , ولنا سهم في ذلك ولكن أيضاً لنا سهم في مجموعة القيادات الكبيرة التي أتت من الميدان مباشرة وساهمت في جلسات الحوار الوطني. هذه قناعة ترسخت لدينا وتلبسناها حقيقة في أن نكون دعاة للسلام ورمزاً له ما بقينا ودائما كنا ندلل بوجودنا في السلام ومشاركتنا فيه كان بمثابة الإشارة التي نرسلها للجميع بأننا قد نجحنا وأن المسألة هي إيجاد الثقة ما بيننا وبين المكونات الممتعنة إننا دليل على ذلك وأفتكر أننا نجحنا في هذا الأمر والدليل على ذلك عودة قيادات كبيرة من الميدان والمجموعات أتت وشاركت في الحوار.
> حول عودة القيادات ومشاركتها في الحوار , ما مدى تأثيركم في ذلك, هل كنتم تتواصلون , وهل لكم سهم في هذه العودة المستمرة؟
< نعم كان للأخ رئيس الحركة قدح كبير واستفدنا من وجوده فعندما كنا في الحركة كان العميد بخيت دبجو هو القائد العام على كل قيادات الحركة, وكان له وجود وتأثير على كل القيادات الميدانية بالاتصال المباشر معهم ونحن استفدنا من رمزيته كقائد عام ما جعل الآخرين يتأثرون بموقفه ومتابعته لهم دوما وللحقيقة أن كل القيادات الحقيقية هي القيادات الميدانية وهي التي استطعنا أن ندفع بهم للحوار السياسي عدا القيادات السياسية التي لها دوما آراء أخرى مخالفة، والدليل على ذلك رفض جبريل لعملية السلام. أيضاً يعلم الجميع ان الأخ بخيت دبجو آخر قائد ثوري ميداني فكل القيادات التي نراها ثوريتها سياسية أما الثورية الميدانية فهي انتهت بدبجو وكان آخرهم. ولذلك كانت له صدقية وقابلية فيما يقول وبالتالي كان له سهم كبير. لابد من شكر كبير لدولة تشاد لإسهامها الكبير في العملية السلمية بدارفور, والشكر يمتد لدولة قطر صاحبة المبادرة والإسهام الكبير والعظيم برعايتها للتفاوض وأهم ما في الأمر ان قطر وعبر وساطتها لوثيقة الدوحة وضعت منهجاً عزز من وثيقة الدوحة وجعلها صالحةً لكل زمان ومكان. فلهم الشكر حكومة وشعباً.
> التمديد لرئيس الحركة حتى العام 2020 كأنما هناك ربط ما بينها والفترة الزمنية لحكومة الوفاق الوطني؟ فهل هناك رابط سياسي بطرح حكومة الوفاق القادمة؟
< لا أبداً ليست كذلك, ولكن ربما تطابقت الكلمات وليست المعاني. فالمعني أن فترتنا أربع سنوات وحتى تلك الفترة تعلم أننا لدينا ترتيبات أمنية لم تكتمل, اكتملت فقط في الفاشر وفي مقبل الأيام إن شاء الله في بداية العام الجديد سنبدأ في إكمال الترتيبات في كل من جنوب ووسط دارفور- غرب وشرق دارفور وسنعمل على توفيق أوضاع القيادات السياسية والعسكرية وسنسعى لتوفيق أوضاع قيادات السلام . وكما تعلم أننا سنقوم بإيراد شهادة مظلمة مكتملة في محكمة جنايات دارفور سنقدمها ضد جبريل لما له من انتهاك خاص في حقوق القيادات التي رهنها وسجنها فهناك أضرار حقيقة وقعت على الناس. الأمر الثاني سنسعى في مسألة فضح التلاعب بالانتهاك القانون الدولي الإنساني لذلك, مجموعة جبريل ومن وراءهم من مجموعات فالجبهة الثورية أضحت كتلتين مجموعة جبريل ومجموعة مالك عقار وهذه المسألة ستطولهما أيضاً لأننا في جزء من محبسنا ومحبس قياداتنا كنا تحت أرض الجبهة الثورية وكانوا جزءاً من الانتهاك القانون الإنساني وما فتئوا يستجيبون للنداءات الدولية عندما كانوا كتلة واحدة وحتى في حالة تشعيبهم فنحن لنا مطالب تشملهم.
> لكن الجبهة الثورية كواقع حسب المعلومات لم تكن على قلب رجل واحد ولم يكن لها وجود على الأرض؟
< هي كذلك ونحن شهود على انتهائها منذ العام 2014م في منطقة شمشقة بجبال النوبة, ولكن الآن هم بشكلهم الإعلامي هذا هناك تكتل لهم في جسم إعلامي في شكل مجموعتين ولكنهم مشتركون في الاسم ولذلك الجرم ينالها.
> هل أخذتم بتجربة الآخرين في التحول إلى أحزاب سياسية وأنتم الآن ماضون نحوها مثل التحرير والعدالة؟
< نحيي هنا الإخوة الذين تحولوا من الحركات لأحزاب لأنه يدلل على أنهم صادقون في ان يكونوا فاعلا وطنيا والتحول من حركة إلى حزب ما هو إلا دليل قاطع يوضح إرادة المضي نحو الجهاد المدني لإحقاق الحقوق ومن هنا أحيي السيسي وأبو قردة على تحولهم ونقدر تجربتهم وقد حضرنا إطفاء أبو قردة لشمعته الأولى وكان حدثا مهيبا لأن هناك أحزاباً لها عشرات السنين لم تعقد مؤتمرها العام ويأتي حزب جديد متحول من حركة ويعقد مؤتمره العام في زمن وجيز يؤكد إرادتها ومقدرتها في أن تكون فاعلة في الحدث السياسي.
> وأنت معتمد لشئون الرئاسة بولاية جنوب دارفور, كيف تقيم تجربة الحكم المحلي؟
< هذا سؤال مهم جداً وخاصة نحن الآن على أعتاب مؤتمر تقييم تجربة الحكم الفيدرالي الذي انتهى قبل أيام شاركت فيه الولاية ممثلة في الوالي وبعض القيادات. فهذا المؤتمر اعتبره مكملاً للحوار الوطني ولعملية إصلاح الدولة لأن كثيراً من القضايا (الحكم الفدرالي) نوقشت في ملفات الحوار الوطني وكثيراً من التوصيات فلسفها قيام هذا المؤتمر لأنه في مؤتمر الحوار الوطني هناك توصيات أن تعطى القطاعات المحلية صلاحيات أكبر وتوصية أن الحكم قاعدي ومنه يبنى من الولاية إلى المركز على تبسط الصلاحيات على المستوى المحلي وتعطى المحلية صلاحيات أكبر وتقوم مجالس تشريعية . هذا السؤال صلاحيته ان يعطي الحكم المحلي للقواعد ذات الصلة ومن مكاسبه الكبيرة يتيح لكل منطقة أن تقرر في شأنها وفي البعيد هذا كان غير موجود. والتحول من المركزية هي الأنجح بحسب رأي وأهم ما في الأمر نحن كحركات نتحدث دائما عن تقاسم السلطة والثروة وواحدة من البنود الأساسية أن تسكن وأن تبسط السلطات على المستوى المحلي مدخل لوأد هذه الفكرة، وأدها للإيجابي وللأفضل وهذا مطلب أساس عندنا نحن لنترك ناس الأطراف يقررون في مصيرهم والحكم الفيدرالي أعطاهم كامل الصلاحيات وحقق هذه الناحية, وأنا بصفتي معتمداً في ولاية جنوب دارفور كنت شاهداً على تجربة سنها الوالي آدم الفكي الذي عمل تقييماً لتجربة المحليات على مستوى الولاية وسمع لمشكلاتهم ولإسهامهم حول عملية التنمية، لإهمية الحكم المحلي وأهم ما في الأمر ان الحكم المحلي يعطي أصحاب الشان إنجاز احتياجاتهم وتوزيع الخدمات في مواقعها وفقا لطبيعة السودان العشائرية.
> أيعني ذلك أنكم تتفقون مع مبدأ تعيين الولاة؟
< نعم نتفق مع تعيين الولاة، فأنا أرى أنه ورغم أن الحوار الوطني أجاز انتخاب الولاة لابد من الإشادة بكل الولاة الذين تم تعيينهم في الفترة الماضية وحقيقة كلهم جاءوا للولايات من ولايات أخرى غير ذات المنشأ ونجحت التجربة تماماً ولولا أن الأمر جاء وفقا لتوصيات الحوار الوطني وأصبح قاطع النفاذ لقلت إن تعيين الولاة هو الأفضل لأن واحدة من أزمتنا الكبيرة في جنوب دارفور أن هناك تسلطاً لبعض الذين تعاقبوا على سدة الحكم في عدم التوازن في التنمية والخدمات. وبحسب التعيين الأخير فإنه أحدث نقلة وأكاد أجزم أنه لا توجد محلية إلا وشهدت إسهاماً في كافة أطر الخدمات حتى أننا تحولنا إلى صحة الحيوان كمرحلة، بعد أن قطعنا في صحة الإنسان وخدماته شوطا بعيداً. وهذه مرحلة متقدمة وليس ببعيد إجازة انعقاد مؤتمر الولايات بجنوب دارفور وإجازته بخطاب الولاية, وأؤكد أن ما تم في جنوب دارفور ليس تنمية طبيعية وإنما نهضة شاملة. وأنا حقيقة يمكن تكون شهادتي مجروحة ولكن مجلس الولايات عزز هذه الإشادة. هذا يؤكد ان الذين كانوا على سدة الحكم كانوا على مسافة واحدة حتى ان لم يكملوا مسيرة التنمية لكننا نجزم أنهم وضعوا أساسا متينا في هذه المسألة وفي هذا يأخذني بأن الأمن الذي تم في الولاية غير مسبوق منذ بداية الأزمة وأيضا المصالحات التي تتم فقد وقعت مصالحات مع كل مكونات الولاية وفلسفة الولايات أن تنتقل المصالحات إلى سلم مجتمعي وفوق ذلك أن المصالحات القبلية تسنى لها قانون وأودع منضدة برلمان الولاية.
> هل تتوقع أن ينجح الولاة القادمون من خلال الانتخاب أم أن سلطة القبلية والجهوية ستنكس كل المشاعر الطيبة التي بنيت خلال الفترة الماضية؟
< هذا ما يقلقنا تماماً، ولكن ما يطمئن بهذا الشأن، ان أغلب الإخوة الذين تعاقبوا، تعاقبوا على مسألة التجسير يعني ان يعبروا بنا من مرحلة الحرب المقعدة إلى مرحلة النهضة. ولدينا في الولاية تحديداً، أن هنالك مسألة بناء مؤسسات وهذا ما يطمئن، فهذه المؤسسات ستكون قابضة وقادرة على إنزال هذا المنهج. والآن إذا أخذنا وزارة المالية كمثال فنحن ورثنا رواتب لم تدفع منذ العام 2013 والحمد لله الولاية والوزارة بدأتا في تحديدها وبدأت في دفع هذه الاستحقاقات وتعتبر ولاية جنوب دارفور الأولى على مستوى السودان رواتبها تستلمها في يوم 23 من الشهر. فانظر كيف كان يتم الصرف بعد شهرين وثلاثة أشهر واليوم قبل إنقضاء الشهر فهذه الطفرة لم تأت صدفة وإنما أتت بمنهج. فوزارة التربية والتعليم مثلاً أعلنت حملة للقضاء على الفصول القشية والتسيب وفتح مدارس داخل معسكرات النازحين سمتها بالخارجيات، وتمكنت من تهيئة مطبعة ستطبع لكل الولايات وتمكنا ان ندخل بعد عشرين عاما ضمن المائة الأوائل في الشهادة السودانية وهناك نهضة كبيرة في الحكم المحلي والتخطيط العمراني والطرق ونحن نتحدث الآن عن طرق نيالا القاري بدول الجوار وكل هذا جاء بجهد كبير أدت لحدوث هذه الثورة التنموية وهي تؤول لقائدها من بعد الله المهندس آدم الفكي له الفضل ولإسهامه الكبير في إدارة سنة جديدة سماها ورشة التخطيط الإستراتيجي ومثل هذه المناهج لم تشهدها دارفور من قبل وهذا جهد كبير نتمنى أن يحافظ عليه الناس. وهذه واحدة من حسنات التعيين وأقول ينبغي ان يستمر الإخوة المعينون من الولاة حتى تكتمل مرحلة التجسير لأنها كلها تأتي في إطار مصلحة الدولة.
> ما هو إسهام الحركة في المصالحات القبلية التي تمت بالولاية؟
< الحركة تعلم أهمية المصالحات القبلية وكانت لنا مبادرتان وتم العمل فيهما وكانتا من صوب العميد دبجو الذي وجه بدراسة أسباب اندلاع الصراع القبلي وكل ولاية بدأت تعمل في هذا الإطار.
> ما الوضع الملموس الآن هناك من تصالح قبلي وغيره؟ وهل هناك قابلية للاندلاع مرة أخرى؟
< أكون صادقاً معك هنا وقبله لابد من توجيه صوت شكر للإدارة الأهلية التي هي صاحبة المسألة الأولى في إيجاد حلول للمشكلات القبلية, ولكن المخافة الآن من المتفلتين وكما يقال ليس للمتفلت قبيلة ولا وجهة وهناك قضايا موروثة وهي جزء منها إفرازات حرب وهي جعلت هناك غبناً بين المكونات لذلك أقل مشكلة يمكن ان تتفاقم ولكن من خلال الوعي الذي شهدناه والمسؤولية والعزم في أن يكون هناك سلام واستقرار يصير هناك محفز بعدم العودة لمحطة الاحتراب ومحاربة جذور الأزمة وألا نعود للمحطة الأولى محطة الاحتراب الدامي.
> الساحة شهدت دعوات للعصيان, كيف ترون هذه الدعاوى في هذه المرحلة تحديداً، وهل هو كسلاح ناجح؟
< العصيان المدني هو دعوة مجهولة الهوية مطلقها هم مجموعات شبان يقال إنهم أشبه بالهواة. وتعلم أن خمول أجندة المعارضة تشبثت وتمسكت بها لكنها دعوة لا أساس متين لها وليس لها برنامج وفشلت تمام الفشل في الدعوة الثانية وهذا يقودنا لوعي الشعب السوداني فلا يعقل ان يترك الشخص حاجياته ومسؤولياته امتثالاً لدعوة ليست لها أهداف. ودعنا ننظر لأحوال دول حولنا مصر والجنوب والجزائر وليبيا وسوريا كلها دول دخلت لهذا الحال بمثل هذه الأفعال . والأمن الذي نعيشه لوحده كفيل بإجهاض أية محاولة فاشلة تريد أن تمضي بنا لتلك المضارب. وأؤكد لك أن الذين تلقفوا هذه الدعوة هم خارج مظلة الحوار الوطني وبهذه المناسبة نحن ندعوهم للانضمام للحوار حيث لا ينفع التواري خلف حسابات مجهولة الهوية وأرقام توضح بؤس المعارضة وقلة حيلتها.
> كيف تنظرون لمنبر أديس القادم على ضوء مخرجات لقاء الآلية الإفريقية بالحكومة؟
< بناء على ما تقدم أعتقد أن اصطفاف القوى السياسية بالداخل والبشريات الكبيرة التي وجدها الحوار الوطني من قبول واستشرافه لتكوين حكومة الوفاق الوطني بمثابة إشارات, ستجعلهم خارج إطار الوفاق مع القوى السياسية مجتمعة لذلك ربما انخرطوا في المفاوضات بشكل جاد سيما التقارب الذي حدث مع المجتمع الدولي والإجماع الإقليمي الذي شهد رفع توصيات الحوار الوطني بقاعة الصداقة وهو غير مسبوق.
> رؤيتكم حول تشكيل حكومة الوفاق القادمة, وهل ستشاركون؟
< نحن حتماً مشاركون فيها ومهمة الحكومة القادمة إنفاذ توصيات مؤتمر الحوار ونحن كنا قوى فاعلة فيه والحوار الوطني هو أكبر مشروع لاستبباب الأمن في المنطقة من حولنا. لذا سنشارك في الحكومة المقبلة في كل مستوياتها التنفيذية والتشريعية لغرض إنفاذ توصيات الحوار الوطني التي تمثل السلام المستدام والاستقرار, وستسهم فيه بعد أن انتهت تماماً فكرة التمرد من خلال مشروعات وثيقة الدوحة وانتهائها وتحولها لحزمة مشروعات تتبع لرئاسة الجمهورية, وهذه كلها مداخل لتوطين التنمية وهو مطلب أساسي.