مساعد الرئيس ونائب رئيس المؤتمر الوطني المهندس إبراهيم محمود في حوار مع (الإنتباهة):

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حوار: رئيس التحرير
أبو عبيدة عبد الله
- المهندس إبراهيم محمود حامد مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني، دخلنا عليه في مكتبه بالقصر الجمهوري، وجدناه منهمكاً في الاطلاع على ملفات، يوقع على بعضها ويترك الآخر جانباً، ولأنه من شرق السودان كان فنجان القهوة حاضراً بشماله، وبدا متفائلاً بمستقبل السودان السياسي والاقتصادي من خلال التمهيد للحوار أدناه، والذي أجاب فيه عن كثير مما يدور في أذهان الرأي العام السوداني، بدءاً بالحوار الوطني واستحداث منصب رئيس الوزراء وصلاحياته وعلاقته بالرئيس، فضلاً عن تشكيل الحكومة المقبلة، ومفاوضات أديس مع الحركة الشعبية والوضع الاقتصادي، وغيرها من القضايا.
> ماهي ملامح المرحلة المقبلة وهل ستستوعب كل الآمال المنتظرة من الحوار الوطني في ما يتعلق بحكومة وفاق وطني حقيقية، لأن هناك اتهاماً للوطني بأنه يسعى لإنفاذ مخرجات الحوار تدريجياً؟
< أنا افتكر أن الحوار الوطني هدفه الرئيس هو تحقيق انتقال ديمقراطي سلس بمرافقة كل الناس يفضي لدولة راشدة بانتقال ديمقراطي للسطلة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة يرضى بها معظم الشعب السوداني، والاتفاق على إصلاح الدولة السودانية وإصلاح الحياة السياسية لكي يكون لدينا إصلاح سياسي راشد متفق عليه، وهذه العملية طويلة، نحن في ورشة بالتعاون مع مركز كارتر في الفترة الماضية بمشاركة جنوب افريقيا وتونس وايرلندا والفلبين واليمن، ملخص تلك التجارب أن هذه العملية محتاجة لصبر ووقت لأن الانتقال الى نظام مستقر سياسياً واقتصادياً وامنياً يحتاج الى ترتيبات، ما نتحدث عنه حالياً الحكومة والمجالس والسلطة، كل هذه وسائل لتحقيق الهدف الكبير، والذين كانوا يحاورون كانوا مدركين تمام أن مهمتهم كبيرة.
> كل الناس المشاركين في الحوار ام معظمهم؟
< معظمهم مدركون لذلك ويعلمون ان مهتمهم تأسيس نظام دولة راشدة واستقرار سياسي وامني واقتصادي، لذلك نحن نعتقد ان المرحلة الاولى هذه مرحلة للتمهيد للمرحلة المقبلة، الثمرة الحقيقية يجب ان تكون في 2020م، صحيح نحن كل الآليات المقترحة آلية للمتابعة برئاسة الرئيس وممثلين للأحزاب آلية (7+7) باضافة آخرين، آلية جديدة وهي الحكومة الجديدة التي يعد لها الدستور حالياً، ويقودها شخص رئيس وزراء ليتولى شؤون السلطة التنفيذية، وآلية لاشراك الاحزاب في المؤسسات التشريعية لكي تكون جزءاً من الإطار الدستوري والقانوني لهذا الانتقال. وهذه خطوة اولى، ونحن مدركون ان الناس يتفهمون ان هذه العملية محتاجة لزمن وصبر.
> الحديث عن الصبر والحاجة لزمن اعتقد انها لغة جديدة، لأنه في السابق لم تكن موجودة؟ اليس ذلك الحديث يدخل في خانة الاتهام بالبطء في انفاذ المخرجات؟
< لا يوجد شخص يستطيع اتهامنا، لأننا في توصياتنا اشرنا الى تكوين حكومة خلال ثلاثة شهور، والآن التعديلات الدستورية التي تتطلب شهرين، الآن البرلمان سيبت فيها في اقل من ذلك، واتوقع بنهاية هذا الشهر أن تكون كل التعديلات جاهزة، لذلك حتى الآن لا يستطيع احد ان يتحدث عن تباطؤ، بل بالعكس هناك تسريع للخطوت، لأننا قدمنا الخطوات، وبعدها سيتم التشاور حول تشكيل تلك الآليات، سواء للحكومة او التشريع او الدستور.
> هل بدأت مشاورات فعلية لتشكيل الحكومة؟
< يجب ان ننتهي من التعديلات اولاً.
> التعديلات في البرلمان؟
< حتى الآن لم تتم اية مشاورات حول الحكومة او حجمها.
> خرجت تسريبات في وسائل الإعلام عن مشاورات؟
< غير صحيحة وليس لها اي اساس من الصحة، لانه لم تناقش على مستوى حزب المؤتمر الوطني او الآلية العليا برئاسة الرئيس، فقط كان النقاش حول كم نسبة الزيادة في المجالس التشريعية ولم نتفق عليها اصلاً، في اقتراح (10) وآخر (15) وآخر (30)، وهناك اجتماع يوم الاربعاء القادم مع الرئيس لمحاولة الاتفاق على نسبة زيادة المجالس، لأن هذا يتطلب تعديل قانون الانتخابات، وفيه عدد نواب البرلمان في المركز والولايات، وتعديل قانون الانتخابات لا بد ان يأتي بمبادرة سريعة.
> هناك حديث عن زيادة صلاحيات الرئيس وتقليل صلاحيات رئيس الوزراء؟
< غير صحيح طبعاً، هو في نظام رئاسي منتخب السطات كانت تخص الرئيس، نحن حولنا سلطات الرئيس التنفيذية الى رئيس الوزراء، فاصبح مسؤولاً عن السلطات التنفيذية باستثناء الأمن والدفاع. بل هنا خصم من صلاحيات الرئيس وليس اضافة، لأن كل تلك الصلاحيات كانت لدى الرئيس في النظام الرئاسي، وفي امريكا مثلاً الناس الذين حول الرئيس ليسوا وزراء سكرتارية فقط.
> من الذي يعين الوزراء في النظام القادم؟
< سيتم التشاور بين الرئيس ورئيس الوزراء والقرار يصدر عن الرئيس، لانه نظام رئاسي، لأننا اتفقنا انه في ظل النظام الرئاسي يكون هناك منصب رئيس وزراء، يعينه الرئيس ويعفيه، ومسؤول لدى الرئيس والبرلمان، فرئيس الوزراء اخذ جزءاً من سلطات الرئيس، والسلطات ليست سلطات رئيس الوزراء لكنه مفوض من الرئيس، الا اذا اردنا نلغي النظام الرئاسي ونقوم بعمل نظام مختلط، فحينها تصبح السلطات سلطات رئيس الوزراء، واذا اردنا ان نعمل نظاماً برلمانياً الرئيس تصبح سلطاته اسمية، يقابل السفراء وغيره، لكن نحن اخترنا نظاماً رئاسياً وتحته رئيس وزراء.
> هل بالضرورة ان يكون رئيس الوزراء من المؤتمر الوطني ام سيتم اختيار اي شخص من حزب آخر؟
< هو اصلاً اذا اردنا ان نتحدث عن ان المؤتمر الوطني له اغلبية، فإن رئيس الوزراء يكون من الاغلبية، والا ليس هناك معنى للانتخابات، واذا لم تكن له هناك اغلبية مطلقة ينظر في اكبر حزب لديه عدد من النواب ويتم منحه منصب رئيس الوزراء، الا اذا في اطار سياسي اراد المؤتمر الوطني ان يتخلى فهذا امر آخر لكن المنصب منصب يمنح بالأغلبية.
> مؤشرات المنصب الى الآن محصورة في اي اتجاه؟
< الى الآن لم يتم فيها نقاش، والأمر المنطقي حزب الأغلبية هو من يتولى المنصب.
> هل سيتنازل المؤتمر الوطني في الحكومة المقبلة؟
< بالتأكيد.
> هل سيتنازل عن ولايات؟
< كل هذه تفاصيل لم تتم مناقشتها، لكن نحن كحزب حاكم في المكتب القيادي ومجلس الشورى سنتنازل، نحن كحزب اغلبية هناك مواقع لن نتنازل عنها.
> هل لديكم خطة للتواصل مع القوى الاجتماعية كالشباب الذين دعوا للعصيان وانشاء خطاب جديد لهم؟
> هل هناك قيد زمني لإعلان الحكومة؟
ـ نعم.. مفروض يتم إعلانها في يناير، وهي تعتمد على المشاورات.
> هل مازال لديكم امل في إلحاق الممانعين بالحوار؟
< مازلنا ندعو أي شخص ليكون عضواً في هذا الإجماع الوطني.
> لا نتحدث عن الدعوة، بل هل هناك اتصالات؟
< نعم الاتصالات مستمرة مع كل القوى السياسية بالداخل والخارج.
> في الخارج مع من الاتصالات مستمرة؟
< آخرها التي اجريت في الدوحة مع حركات دارفور.
> ملاحظ ان الصادق المهدي تغيرت اللهجة تجاهه واصبحت حادة، هل فقدتم الأمل في انضمامه للحوار؟
< نحن اصلاً لم نفقد الامل في اي شخص، وسنظل ندعو وندعو، ولا نرى منطقاً في رفض الحوار، الممانعون الموجودون في الخارج يطالبون بمؤتمر دستوري، قلنا لهم المؤتمر الدستوري قادم، باي مسمى آخر، من خلال مؤسسة قادمة تقوم بإعداد الدستور الجديد، فهم ليس لديهم منطق في رفضهم للحوار.
> هل تم تسليم الوثيقة الوطنية لكل من بالخارج؟
< نعم وصلتهم، ولم يصلنا اي رد يعزز رفضهم.
> وصلتهم مباشرة ام عبر وسطاء؟
< هناك من طلبها مباشرة وتم تسليمها له، بل ارسلنا لهم التوصيات، وجبريل نفسه قال التوصيات جيدة، فأنا لا ارى مسوقاً اخلاقياً او وطنياً لشخص يستمر في الحرب ويشرد الأهل ويرفع السلاح.
> هل هناك اي امل لإلحاق المعارضين بالوثيقة الوطنية، خاصة ان ثامبو امبيكي زار الخرطوم واجرى مشاورات أخيراً؟ وهل التوقيع على الوثيقة شرط للالتحاق بالحوار؟
< اي شخص اذا اراد ان يكون جزءاً من المنظومة الوطنية مرحب به، لكن من الافضل ان يوقع، لكن ليس ذلك اجباراً، لأن هناك أحزاباً سياسية بالداخل تعمل عملاً سياسياً، فاذا اي حزب لا يرغب في الحوار او الوثيقة فليعمل عملاً سياسياً لتحقيق اهدافه فقط بالطرق السلمية، والمرفوض حالياً محاولة الوصول للحكم عبر البندقية وتشريد الناس وقتلهم، الآن الحزب الشيوعي البعثيون موجودون بالداخل ويمارسون انشطتهم السياسية، لكن من الافضل الحصول على اجماع.
> اذا انطلقت جولة مفاوضات جديدة، هل ستكون الوثيقة الوطنية جزءاً اساسياً فيها؟
< نحن قضيتنا الأساسية في المفاوضات ان الحركة الشعبية ليست لها ارادة حقيقية في السلام، فمنذ 1983 لم تكن لديها ارادة للسلام، فمتى ما كانت لها ارادة للسلام لن تكون هناك اية عقبة، كل المشاورات التي تمت مع المبعوثين وامبيكي وغيره تؤكد ان كل شيء منتهي، لكنهم يتمنعون، واذا كانوا يسعون الى نيفاشا ثانية باقتسام السطلة مع الوطني وعزل القوى السياسية الآخرى فإن ذلك لن يحدث ومستحيل، فقط في المفاوضات تبقت قضية واحدة، وهم يسعون لوضع سيادة في المناطق التي هم موجودون عليها.
> ليس هناك تقدم؟
< هناك تقدم، المقترح الامريكي بارسال المساعدات والادوية والمعدات الطبية، وافقنا عليه عبر السودان.
> هل ستكون تلك المساعدات خاضعة لذات الاجراءات الحكومية؟
< نعم.. القانون الدولي الإنساني يقول كذلك.
> هل أمبيكي خلال زيارته الاخيرة جاء بجديد؟
< امبيكي جاء وناقش رأي الحكومة والتطورات الجديدة، واطلعه الرئيس على انه اعلن وقف اطلاق النار للوصول الى حل.
> حديث الرئيس الأخير في مروي فيه اشارة الى ان الحرب ستعود مجدداً؟
< اذا كان اعلنت وقف اطلاق نار وهناك من ينهب ويسرق ويقتل ماذا افعل؟ اقول ذلك واصلاً الفرصة متاحة للسلام، وكل التنازلات التي يجب ان تقدمها الحكومة الآن قدمتها، وليس هناك سبب منطقي لرفض السلام.
> هل طرح أمبيكي موعداً جديداً لبدء المفاوضات؟
< لم يطرح لكنه في تشاور مع كل الاطراف، وهم اعلنوا انهم غير راغبين في السلام.
> ماهو موقفكم اذا تم طرح جولة جديدة؟
< نحن جاهزون ولا نرى سبباً لاستمرار الحرب، فالمسلحون لا يريدون ان يصبحوا جزءاً من التحول في السودان، ولا يريدون ان يصبحوا معارضة سلمية.
> هل الآلية الإفريقية ملتزمة بخريطة الطريق؟
< لكي لا ينفذ المسلحون خارطة الطريق وضعوا شرطاً مسبقاً وقدموا الجزء الإنساني على وقف العدائيات بأن تتنازل الحكومة عن جزء من سيادتها في الحدود، والحجة كانت واهية بأنهم يرغبون في ادوية، نحن قلنا لهم الادوية يأتي بها اي شخص عبرنا. وبالنسبة لدارفور ايضاً ليس هناك حجة.
> في ما يتعلق بدارفور هناك مسار آخر ايضاً من الرئيس ادريس ديبي مع بعض الحركات؟
> نحن اي شخص يأتي للسلام نرحب به، وكثيرون وصلوا لقناعة ان هذه الحرب لا فائدة منها. وادريس ديبي مساعيه مستمرة.
> هل سيصل الخرطوم القيادي المنشق من العدل والمساواة ابو بكر حامد نور قريباً؟
< نعم سيصل قريباً ان شاء الله وفق ترتيبات جارية.
> في قضية المفاوضات هذه هل هناك اي اختراق او مبادرة جديدة وفقاً للقاءات الكثيرة مع المبعوثين الدوليين وامبيكي وغيرهم؟
< نحن غير محتاجين لمبادرة جديدة، نحن موقعون على وثيقة مع بعض وهي خريطة الطريق ومدعومة من المجتمع الدولي، فبدل اية مبادرة جديدة يجب ان ننفذ ما اتفقنا عليه، لكنهم لا يرغبون في ما تم الاتفاق عليه.
> الى ماذا يعزى التراجع وعدم الاهتمام من قبل المجتمع الدولي بقضايا دارفور، هل هي ترتيبات داخلية ام انشغالهم بقضايا اخرى؟
< اعتقد ان مبادرة الدولة لحوار جامع لكل الناس مبادرة مقنعة، بل بعض الدول انتجت ذات النهج، دولة الجنوب ومصر، انتهى زمن تحقيق الاهداف بقتل الانفس، هذا زمان ولى، اي شخص يسير في هذا الاتجاه لا يكسب، الآن الحركة الشعبية في الجنوب لديها قوى صامتة في جوبا لا تريد الحرب، ومثقفون في الخارج، والمواطنون عامة يرفضون الحرب. وطرح الحكومة في السودان طرح قوي جداً ومنطقي ويحقق اهداف البلد، فلا بد ان نوجه البوصلة للاستقرار والسلام، ونحن نرى من حولنا، فأي حديث عن زعزعة الامن والاستقرار ليس من المصلحة، بل مصلحة جهات ثانية تسعى لالحاق السودان بالفوضى الجارية حالياً في بعض البلدان.
> بعد دعوة العصيان ظهرت الحكومة وكأنما ارتبكت في التعامل مع الدعوة، ولماذا تعاملت برد الفعل الكثيف ذلك؟
< لا اعتقد ان الحكومة تعاملت برد فعل، هي كانت معركة في الهواء، والتصريحات لم تكن رد فعل، وقلنا ان الدعوة ستكون صفراً كبيراً، وانا لا بد ان تكون لدي قاعدة اعمل على تعبئتها، واخطر ما في ذلك هو التشكيك واستغلال هذه الحالة بواسطة اجهزة استخبارية وجهات لها غرض في زعزعة الاستقرار.
> هل كانت لديكم معلومات بذلك؟
< لم تكن لدينا معلومات بذلك، ولكن يجب ان نتحسب لأي عمل، لكن اصلاً لم نكن منزعجين من العصيان، وكان من اليوم الاول واضحاً انه فاشل، وهم لا يتعظون من الفشل، واعتقد ان الفشل اللأخير اصابهم باليأس، ونحن معلوماتنا حالياً انهم مصابون بياس شديد لأن قراءتهم ضعيفة جداً للشعب السوداني الذي هو حالياً مع الحوار.
> هل النشاط السياسي والندوات التي اقيمت رد فعل؟
< ابداً لم تكن كذلك، وما تم كان أمراً عادياً، ولم تكن هناك ندوات مخططة للرد على ذلك.
> هل انت مطمئن على الحزب وهل يعمل بكفاءة خاصة بعد الحوار؟
< حزب المؤتمر الوطني حزب مؤسسي، وجربنا ذلك في الاستفتاء والنقابات، الحزب كان مرتباً تماماً، واسعد ما اكون عندما تكون المؤسسات تعمل. حزب فيه مؤسسات وكوادر ولوائح، بس اصبح كبيراً شديداً، وقد تكون هذه واحدة من المشكلات لأن المشكلات تكبر معه.
> هل الحزب مقبل على تغيرات في هياكله؟
< ابداً ليست هناك تغيرات كبيرة.. لكن قد يكون في موقع او موقعين.
> توجد بعض الخلافات العميقة في الجزيرة والخرطوم؟
< صحيح توجد بعض الخلافات وهذه طبيعة الحياة، لكنها تحت السيطرة ، لكن التحدي الكبير في كيفية ادارة الخلافات، وليس نفيها، فما يجري في الجزيرة خلاف مؤسسات.
> في الجزيرة الاتهامات موجهة للوالي بأنه مغيب مؤسسات الحزب؟
< نحن نتحرى في ذلك ونسعى في حل المشكلة، فالخلاف اصلاً موجود، واذا كانت هناك سلطة سيكون الخلاف موجوداً.
> القطاع الاقتصادي أو الملف الاقتصادي في الحزب مازال يضم كثيراً من الخبراء لكن مازال هذا الملف شائكاً؟
< الاقتصاد هو علم البدائل، في معالجة مشكلتنا الحالية هناك كثير من المدارس سواء في العرض او الطلب او غيره، لكن ما نعمل به هو ما نتفق عليه في مؤسساتنا.
> مشروع الموازنة الأخيرة حوافز المنتجين او المغتربين ضئيلة جداً مقارنة بالسابق؟
< موازنة الحكومة في احسن حالاتها تساوي 15% من الدخل، لذلك السياسة المطروحة الآن في المدى القصير سياسة لشراء الذهب، وتشجيع الصادر، لكن الأمر الاساسي زيادة الانتاج، ونحن لدينا فرص كبيرة في زيادة الإنتاج خاصة في الزراعة بواسطة تقانات بسيطة جديدة، ونشرنا مراكز لكل الولايات بجانب القيمة المضافة التي يمكن ان تضاعف الانتاج، فلدينا فرص غير موجودة. فنحن نحتاج إلى نحرك المجتمع السوداني وتهيئة البيئة للقطاع الخاص من خلال توفير الكهرباء والطرق وسياسات مشجعة لزيادة الانتاج.
نحن منذ بداية الحوار الوطني كان لدينا خطاب جديد، لأننا امام تحدٍ، نريد ان نؤسس لدولة راشدة، وكيفية ان ندفع الناس للإنتاج والإنتجاجية.
> هل سيستمر الحوار مع الولايات المتحدة بذات النهج السابق في عهد الرئيس الامريكي الجديد؟
< امريكا دولة مؤسسات، وهي مؤسسات راسخة، وواحدة من محاسن الرئيس الجديد ترامب ان اهتمامه بالايديولجي ضعيف، فهو رجل أعمال، يبحث عن مصالح دولته.