البحث عن عروس.. متوكل عبدالحكم

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

أخونا (أبو إيمان) وفي إطار نشاطه المكثف لمساعدتي لدخول القفص الذهبي اجتهد كثيراً في ترشيح أعداد مقدرة من (العروسات) من جميع الأشكال والأصناف ، والعبد لله ما بعجبو العجب ولا (الصيام عن العرس). ولكن مع كل تلك الأعداد الضخمة من اللاتي خضعن للمعاينة (لم ينجح أحد) وهن بجميع المواصفات من خدار وصفار وطول وعرض وشهادات لم تستطع إحداهن (النجاح) حتى اللائي تقدمن بالملاحق والبدائل كان مصيرهن الرسوب. ولم يكن هذا الرسوب لوجاهة العبد لله أو (رطوبة) يعيشها أو يدخرها للزمن ولكن كانت المواصفات المطلوبة للعروس لا تنطبق على معظم البنات (المرشحات) لهذا المنصب وأنا أبحث عن (سماحةً قاسية) وعن بت البلد (الثابتة وراسية). أما اللاتي تنطبق عليهن (بعض الشروط) وجدناهن (مرتبطات) أو منتظرات ليهن مغترب (مستعجل) وهذا الاستعجال تحدده إجازته القصيرة وأهلو (الشفقانين) ودايرنو يعرّس.
إلى هنا والموضوع عادي ويُشكر عليه أخونا (أبو إيمان) لاجتهاده في حل هذا (الامتحان) ولكن الشيء غير العادي هو أن (أبوإيمان) كان يضمر شيئاً خفياً في نفسه اكتشفته لاحقاً و (لحقت روحي) وهو اكتشافي أنه وفي بحثه المتواصل معي كان يبحث (تحت تحت) عن عروس (مرتاحه) أي عندها بيت وعربية ورصيد في البنك. وهذه المواصفات لم أتفق معه عليها لذلك لقيت أخونا يبحث عن عروس أخرى مواصفاتها لا تنطبق على ما اتفقنا عليه وكنت بالنسبة له العامل الأساسي في توفير التغطية اللازمة ليبحث له عن عروس ثانية (تخاوي أم إيمان) ، لأنه أمام زوجته يتحدث (بالفم المليان) عن بحثه عن عروس لشخصي الضعيف و(الغبيانه) ما عارفه العروس (حقت منو).
الشيء المحيرني أنها تساعده بترشيحات إضافية (لتساعدني) ببنات هن قريباتها وكل هذا وهي لا تعلم (الراجيها). ولكن الحق يقال هو يخاف من زوجته و (يحترمها) ، وتنطبق عليه مقولة أحد الإخوان والتي يستدل بها عند اتهامه بأنه يخاف من زوجته فيخاطبنا قائلاً: (الما بخاف من مرتو ما راجل) ، وخوف (أبو إيمان) من (أم إيمان) لا حظته مرات عديدة عندما يحاول أن يثبت أن (كلمتو ملانة) ولكن نظرة واحد من (أم إيمان) تجعله ينظر للسماء وينسى ما نوى عمله بل(يبرطم) بكلام لا استطيع سماعه وبالتالي فهمه.
ما أكد تمام نية (أبو إيمان) على(التدبيل) على زوجته هو في إطار الخطط المشتركة لمعاينة العروسات على أرض الواقع وذلك عندما كان هدفنا رؤية إحدى المرشحات والتي تعمل في إحدى العيادات الخاصة، وتغيرت خطتنا من أن يدخل (أبو إيمان) المعمل لمعرفة فصيلة الدم ليصبح دخوله لفحص الملاريا وساعدنا في ذلك بموسيقي من (الوحوحة) وأكون أنا مرافقاً و(سانداً) حتى أستطيع معاينة (مقترح العروس) ، ولكن أبو إيمان أحرجني لأنه تجرّس من (طعن الأصبع) لأخذ عينة الدم وتم أخذ العينة منه بعد (تحانيس).
المشكلة كانت بعد أخذ العينة وحسب الاتفاق أن يواصل التمثيل ولكن (غلبو الصبر) لما رأى البنات في المعمل ما شاء الله زي ما قال الشاعر بشرى عبدالله : (نُضاااااااااااف ورُهااااااااااااف) و(سمحات سماحة) و (طيبات طيبة) فأصبح (يتظارف) ونسى الموضوع الذي أتينا لأجله والملاريا (طارت). وكلما حاولت أن أنبهه لأعراض الملاريا من الصداع والتعب ووجع وآلام الظهر وخلافه حتى لا تفشل الخطة لكنه (خذلني) وواصل في (الخفافة) و (اللفافة) ، ولم أتخارج من هذا المطب إلا بظهور النتيجة التي كانت هي الحاجة الوحيدة التي جاءت حسب الخطة التي رسمناها وهي عدم وجود الملاريا.