الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

الراصد.. فضل الله رابح

مرتكزات ما بعد رفع الحظر الاقتصادي والتجاري
إن القرار الامريكي الذي قضى برفع الحصار الاقتصادي والتجاري الجائر على بلادنا، يجعلنا جميعاً نبسط كرسي التحليل ونمد أفق القراءة لمستقبل إدارة نظام الحكم والمنظومات السياسية بالبلاد، لأن الحظر قد اثر بشكل مباشر في التركيبة السياسية والاجتماعية السودانية، وبالتالي فإن المستجدات والمتغيرات اللاحقة للقرار والموجبات لإنفاذه تفرض علينا ضرورة معالجة ضعف البنية السياسية وتقوية المحاور الوطنية الكلية للبلد، وان على القوى السياسية الوطنية وليس المؤتمر الوطني وحده لأنه جزء من منظومة سياسية متوافقة اصطلح على تسميتها احزاب الحوار الوطني وما سيلحق بها من قوى سياسية اخرى وتضاف اليها المعارضة خارج منظومة الحوار، هذه كلها مجتمعة عليها ان تتقاسم الادوار خلال الفترة المقبلة، وان تنتقل من خانة المشاركة والبحث عن مواقع في السلطة الى القناعة بمبدأ التداول السلمي للسلطة وتوسيع مساحات بناء الثقة وابداء حسن النوايا، ويسبق ذلك إجراء اصلاحات أساسية وبنيوية على هياكلها فعلاً وممارسة، حتى تتمتع البيئة السياسية بالاستقرار والمعقولية التي تؤهلها للقيادة والمضي في تطوير العلاقات مع الادارة الأمريكية، كما أن المرحلة المقبلة تتطلب تحالفات او تعدديات متوافقة على تراث وموروث فكري متقارب في المفاهيم والمقاصد، لأن المرحلة تحتاج الى فاعلية موجبة تسد الطريق امام القوى والمجموعات السالبة، ولأننا لن نستطيع أن ننجز الدستور الدائم وتنفيذ مطلوبات الحوار والقرار الامريكي الا من خلال قناعة سياسية راسخة ترفض العنف السياسي وتستند إلى نظام سياسي مركب يقبل فيه السياسيون بعضهم البعض، بل يتوافق المتشابهون في البرامج والأطروحات، فتلك مؤشرات للمسارات الجديدة التي ستنقل الشرعية الثورية لدى البعض الى قبول الشرعية الشعبية، فهي التي تضمن استمرار الانظمة، ويغيب أسلوب ومنهج التسويات الضيقة او الثنائية التي كانت في الماضي، وهي تعتبر أحد مناهج إقصاء الآخر واحتكار الحكم لفئة او طائفة محددة، وهي ممارسة ساهمت بصورة مباشرة في عدم فاعلية الأنظمة السياسية، بل كانت أحد عوامل انهياراتها، وجعلت بعضها يتنكر للتفويض الشعبي ويعتمد على فهوة البندقية والحروب التي قادت في النهاية الى التدخلات الأجنبية والانتهاكات لحقوق الوطن وحقوق الإنسان، وهو عين ما فعلته الحركات المتمردة السالبة خلال الحقب الماضية، وقد أعاقت تطور الوطن وضاعفت أزماته ومشكلاته، فالعالم اليوم يمضي في اتجاه تمكين الاقوى سياسياً واجتماعياً وإن قل عدده وضاقت حلقته، مع التركيز على الميزات الاقتصادية والفكرية لكل بلد، ومتوقع أن يكون للسودان شأن خلال المرحلة المقبلة لفك الحظر، فمن نافلة القول أن نذكر بأن الأقلية المنظمة والمرتبة ستكون موضع رهان أكثر من الكثرة التي غير مرتبة بل مرتبكة القرار ومترددة ، فالسودان الآن نجح في كسر الحصار على نفسه وفتح النوافذ ليراه الناس ويشتموا عطره النفاذ، وهو بذلك قد امتلك عناصر النهوض وصناعة التحالفات الإقليمية والدولية، وعقد شراكات قوية مع أصدقاء ربما كان بعضهم أعداء الأمس لكنهم أصدقاء اليوم.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017