الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

تحت المجهر.. محمد النظيف

إسلاميو السودان وآمال الوحدة 
مسيرة العمل الجماعي على مر تاريخ البشرية الطويل كانت تعاني من إشكاليات بعضها في جوهر الفكرة وصميم المشروع وأخرى إجرائية تنفيذية ’ والاثنان يمكن ان يتجاوزهما الناس بالإصلاح والتقويم بعد الدراسة والتمعن من قبل المختصين وأهل الشأن ’

ونتائجها أما تقدم حقيقي وإصلاح مؤسسي منضبط إما فشل وتأخر عن تحقيق الأهداف والتطلعات ’ و الكل يعرف ان مسير العمل الإسلامي في السودان لم ينفك من علل الإنسانية وأمراضها فأصابه الذي تعرفون بعد سنين كانت تمضي فيها الأحوال لا أقول على ما يرام ولكنها على أقل الفروض وفق رؤية كلية ان غابت عنها لحظة تجول في عقول قياداتها ايام و وفق مقتضيات زمانهم جادوا لها بما يتوافر لهم من عمل وجهد ولم يبخلوا إطلاقا ’ مهندس العمل الإسلامي شيخنا الدكتور الراحل الترابي عليه من الله رحمة ومغفرة ’ كان صاحب أفق أوسع ومدارك تفكير متطلعة حباه الله بها فكان ينظر مسيرة أعوام ومستقبل ليس على مستواه المحلي فحسب, لقد كان متجاوزا للمكان والزمان واللحظة ومطامع الأنفس وأهوائها ’ و كما يمنع أهل الطيران الحربي صاحب الثقة الزايدة في النفس ان يحلق بطيرانهم في الأجواء مهما كانت  رتبته ’ فإني لا أشك لحظة ان عقل الشيخ الترابي وفكره الثاقب كانا سبباً في عدم إكمال مشروعة, فمن المستحيل  أن يستوعب لك إنسان معادلات التفاضل والتكامل وهو لا يريد ان يتعلم رسم الأحرف الأبجدية!  والماضي مليء بالجراح  وأرض قدر لها أن ترتوي من دماء الشهداء الشباب والكثير من الأماني والطموحات أصبحت شيئا من سراب وخواطر يتذكرها الناس ’ وفي هذه الأيام يروج الحديث حول وحدة بين احزاب الإسلاميين التي فرقتها الشكليات والإجراءات ولعبت أمراض النفوس دورها الأساس, بجانب قصر النظر وسوء التقدير  ,فحدث ما حدث هكذا هي سنن الكون ! لكن يبقى السؤال علي اي شيء يريد ان يتوحد اسلاميو السودان ؟! وماذا تفيد وحدتهم المشروع الإسلامي الحركي الذي يعاني من صعاب على المستوى العالمي ؟ والأهم من ذلك ماذا تفيد وحدة الاسلاميين المواطن السوداني المغلوب على أمره ؟! 
ويعلم الجميع خيرات العمل الجماعي ومحاسنة ’ حيث تزداد العقول التي تفكر وتحلل والأيادي التي تحمي الحق الذي تؤمن به ’ إلا أن وحدة الاسلاميين تحتاج لتصالح حقيقي فيما بينهم, وهذا لا يتأتى إلا من خلال حوار إسلامي إسلامي تعرض فيه كل الأسباب التي قادت لهكذا إشكاليات ويحاسب كل من ساهم فيها بعد التحري وتقديم البينة ’ ووضع عهد وميثاق متين لا يخرج عليه أحد وشورى حقيقية يلتزم بها الجميع ’ وقبل كل ذلك إبعاد أو إصلاح كل من تحوم حوله شبهة فساد مالي ’ وأن تكون الحاكمية للتنظيم هو الآمر والناهي هو الذي يعفي ويحاسب ويكلف , وأن تنفك علاقة العمل الحزبي بالجهاز التنفيذي للدولة,  فليس من المعقول ان يكون أمين الأمانة بالحزب هو نفسة الوزير فمن يحاسبه ؟! وليس من المنطق ان يكون والي الولاية هو أمين التنظيم ورئيس الحزب فمن يستطيع ان يسأله عندما يتجاوز؟! على الاسلاميين ان يتركوا من يكلفونهم بالعمل التنفيذي في الدولة لمهام تلك ولا يشغلوهم بتفاصيل الحزب وتعقيداته ’ حيث يتفرغ الحزب للعمل وسط عموم  الجماهير ناشرا لفكرته مبشرا بمشاريعه ’ ان أراد إسلاميو السودان فعليهم أن يجلسوا كثيرا ويتحاوروا بعمق وبدون مجامله لأحد وأن يعرضوا الحقائق كما هي وأن يجيبوا على سؤال هل ما قدمناه خلال مسيرة 28 عاما مرضي لنا؟ هل هذا هو مبلغ طموحنا وأحلامنا؟!
وكان حيين بنتقابل

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017