الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

إمام (جوكي)! عبد الرحمن الزومة

من الملاحظ أن الشيخ الصادق المهدي إمام الأنصار و رئيس حزب الأمة القومي يأخذ (راحته) ويمد رجليه على الآخر وهو يتحدث في الشأن العام. فهو بارع جداً في ضرب الأمثال وإطلاق النعوت على منافسيه السياسيين ولا ينجو من (آلته) الكلامية حتى أقرب الأقربين اليه.

وما قاله قبل أيام من عبارات عن ابن عمه السيد مبارك الفاضل المهدي ليس بعيدا عن الذاكرة.  ولكن الذين تتبعوا خطاب السيد الصادق ومنذ بداية دخوله المعترك السياسي منتصف الستينات من القرن الماضي يجدون (مفارقة) عجيبة في (تطور) الخطاب السياسي للرجل.عندما بدأ السيد الصادق التعاطي بالشأن السياسي اتسم خطابه بكم هائل من الرزانة والموضوعية, خاصة أنه جاء يحمل أفكاراً (تقدمية) في وجه ما يعتقده (قداسة) يتدثر بها أئمة الأنصار وهذا ما ترجمه في ذلك الصدام الذي دخله الرجل مع عمه إمام الأنصار الشهيد الهادي المهدي, رحمه الله . لذلك فقد كان المأمول أن يتجه الخطاب السياسي للسيد الصادق نحو المزيد من الموضوعية و الانضباط. لكن حدث العكس . ويبدو أن تلك لم تكن (الصورة المقلوبة) في حياة السيد الصادق فقد كانت هنالك صورة مقلوبة لا يزال السودان يعاني من آثارها حتى اليوم فقد بدأ الرجل حياته السياسية كرئيس للوزراء وهو بعد في التاسعة والثلاثين من عمره الأمر الذي اقتضى تعديل الدستور حتى يصبح سليل المهدي رئيساً للوزراء, تماما كما حدث في سوريا عندما تم تعديل الدستور ليصبح بشار الأسد رئيسا للبلاد عقب موت والده ! في مقابلة صحفية طويلة و(مطولة) مع هذه الصحيفة قال الرجل (كعادته) كلاماً كثيراً, غير أنني توقفت عند ذكره قضية توليه إمامة الأنصار. قال الرجل انه لم يكن يريد تولي المنصب لكنه رضخ عند رغبة الأنصار خاصة بعد أن تأكد له أن المؤتمر الوطني (هكذا) كان يخطط لتنصيب (إمام جوكي) للأنصار! واستخدام عبارة (جوكي) مع منصب (الإمام)  ليست مناسبة (من حيث الشكل) في هكذا قضية، فهي كلمة يمكن وصفها بأنها (دكاكينية) و موغلة في العامية! لكن من حيث الموضوع فالأمر يتعدى كونه (غير مناسب) الى أمر أكثر خطورة. في الوقت الذي يشكو العالم كله من هذا النوع من الأخبار والشائعات أو الـ (Fake news)فان إطلاق مثل هذه الاتهامات بلا دليل يعد أمراً غير مقبول البتة خاصة من رجل في مقام السيد الصادق المهدي. والعجيب أن الشخص الذي كان يحاوره لم يسأله عن تقديم أي دليل على ادعائه ذاك أن المؤتمر الوطني كان يخطط لتنصيب (امام جوكي), بل لم يسأله عن الكيفية التي اتخذها المؤتمر الوطني لتنصيب ذلك الامام (الجوكي) وكيف يقبل الأنصار (أصلاً) أن يأتي شخص أو حزب لينصب عليهم (امام جوكي), ومن هو ذلك (الشخص) الذي كان المؤتمر الوطني يعده ليكون (الامام الجوكي) للأنصار وهل قبل ذلك الشخص أن يكون (ألعوبة) في يد المؤتمر الوطني ومقابل ماذا؟! ثم متى بالضبط حدث ذلك (التآمر) وفي أي مؤتمر عقده الأنصار لاختيار امام سواء أكان (جوكياً) أو امام (جد جد), كما هو حال السيد الصادق المهدي؟! نريد تفاصيل محددة عن القصة! لا يمكنك أن تطلق عبارات تحمل اتهامات بهذا الشكل دون تقديم دليل مهما كان ذلك الدليل (متهافتاً) ثم تذهب الى منزلك لتنام هكذا قرير العين! أما الأغرب في هذه القضية فهو أن المؤتمر الوطني الذي سمع هذا الاتهام (الخطير), نعم انه اتهام خطير فمثل هذا القول في بلاد أخرى (تطير فيه رقاب), العجيب ان المؤتمر الوطني لم يقل شيئاً يبرئ ساحته من هذه التهمة الشنيعة! ربما أن المؤتمر الوطني لم يأخذ هذا (الاتهام) على محمل الجد. وهذا لعمري أخطر ما في هذه (الملهاة)!.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017