الخميس، 24 أيار 2018

board

مهرجان الأغنية الوطنية

عبد الله اسحق...

على الرغم من حالة الركود وشظف العيش الذي يضرب كل انحاء البلاد ، الا أن هناك بعض المؤسسات اطلقت بعض المبادرات الجميلة والمفيدة  ومن هذه المبادرات مبادرة ادارة إذاعة  بلادي للاغنية الوطنية

التي تم تدشينها  مهرجاناتها  في كل من ولاية النيل الازرق وولاية جنوب كردفان  وولاية جنوب دارفور،  والتي سوف ويكون  ختام  برامجها  بولاية الخرطوم في الايام القادمة من هذا الشهر الجاري.
... فالمتتبع الى مضمون المبادرة  من حيث اهدافها  وبرامجها وسلسلة  مهرجاناتها التي تم تنفيذها في كل من مدينة الدمازين  حاضرة ولاية النيل الازرق ومدينة كادوقلي  عاصمة ولاية جنوب كردفان ومدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور يجد كثيراً من المعاني والجماليات تفرده وتميزه بها هذه المبادرة عن غيرها من  المشروعات الثقافية والاجتماعية التي تم  تنفيذها بواسطة الجهات المعنية والمهتمة بالعمل الثقافي والاجتماعي والتراثي .
...فعلى حسب متابعتي عبر الاستماع الاثيري  والمشاهدة لبعض القنوات التي نقلت سلسلة الكرنفالات الثلاثة التي تم تنفيذها في حواضر الولايات الثلاث كانت جاذبة وممتعة ومقنعة  وكانت تحمل في طياتها رسائل مختلفة تدل بشكل واضح على التنوع الثقافي والتراثي  الجاذب والعظيم وما تقدم من اعمال وشنف اذان الجماهير وجعل الكل يتفاعلون معه وسيكون له تأثير إيجابي في المستقبل القريب العاجل. 
...  ومن اهم  ما يميز هذه المبادرة عن غيرها  هي انها  في المقام الأول تهدف بكل حق وحقيقة الى تحريك قريحة عقول و افكار ووجدان  المبدعين بصورة جمعها  في مسابقة قومية جامعة لانتاج اعمال جديدة هادفة من الاغنيات الوطنية الجديدة  وتهدف الى اعادة انتاج  وتنقيب وتوثيق كل الاعمال الفنية و التراثية التي انتجها اسلافنا السابقون في مجال الاشعارو  الالحان الثقافية بشكل جديد مواكب لمتطلبات العصر والتقنيات الحديثة حتى تكون كل الاغنيات  الوطنية متاحة للتداول في الوسائط  الإعلامية الحديثة.
...ومن  تبدو عظمة وأهمية المبادرة في انها مبادرة غير  مسبوقة  وهي تعمل في مجالات متعددة ومختلفة القصد منها النهوض والرقي  بالاغنية الوطنية  لرواد الاغنية  الوطنية من عمالقة الزمن الجميل وتطويرها واتاحة الفرصة لجميع مبدعي بلادي والمهتمون بالاغنية الوطنية لتقديم ما يمكن تقديمه من  الاشعار والالحان الجديدة ومساعدتهم في عملية انتاجها  وتصديرها  الى الجمهور بشكل يتناسب مع متطلبات العصر الحديث وهذه الفرصة لم تتح من قبل الى مبدعي بلادي ليتنافسوا في مثل هذه الاعمال الفكرية والثقافية والاجتماعية والتراثية.