الخميس، 24 أيار 2018

board

ما قلته وما لم أقله لـ (بي بي سي)

عبد الرحمن الزومة
استضافتني فضائية (بي بي سي) عربي مساء الأربعاء الماضي في برنامجها الحواري الواسع الانتشار (حديث الساعة) وكان موضوع الحلقة عن التطورات السياسية والاقتصادية في السودان. استضاف البرنامج من الخرطوم الاستاذ علي محمود رئيس القطاع الاقتصادي بالبرلمان,

وزير المالية الأسبق وشخصي. من لندن ظهر في استديوهات (بي بي سي) شيوعي وصف نفسه أنه مسؤول الشؤون الخارجية بالحزب الشيوعي السوداني واحدى السيدات قال مقدم البرنامج إنها ممثلة حزب الأمة القومي, كما تمت استضافة أحد أعضاء حزب المؤتمر الشعبي, لم يتضح لي حتى الآن من أين كان يتحدث. عندما أتيحت لي الفرصة وكانت فرصة ضيقة حاولت أن ألخص المشهد السوداني في نقاط بسيطة وهي أنه لا توجد قضية سياسية في السودان وانما هنالك قضية اقتصادية وهو أمر الدولة تعترف به وتعمل على التعامل معه وكبح غلوائه خاصة على الشرائح الضعيفة وذوي الدخل المحدود. حاولت أن أوضح أنه في كلا الحالتين السياسية أو الاقتصادية وبما أن الدولة تعترف بوجود قضية اقتصادية وتعمل على حلها, فان الأفق بالتالي (ليس مسدوداً) أمام المواطن لكي يعبر عن رأيه وبالتالي فانه لا داعي للتظاهر الذي يمكن أن يقود الى عمليات تخريب, خاصة وان آخر مرة دعا فيها الحزب الشيوعي للتظاهر بدأ الشيوعيون بالتخريب وقتل الأبرياء. حاولت أن أفند كذلك دعاوى قيام مظاهرات وقلت انها مظاهرات محدودة لدرجة ان أحد المراسلين الأجانب قال ان عدد قوات الشغب هي أكثر من المتظاهرين. قلت ان تلك المظاهرات لا توجد الا في (خيال) الذين يتحدثون عنها و يروجون لها. قلت ان المشهد السوداني أفرز (معادلة) ذات (ضلعين) هما المواطن والحكومة وأنهما لن يسمحا لضلع ثالث أن يتدخل بينهما فالحكومة تعمل على حل المشكل الاقتصادي و المواطن يدرك ذلك عليه فليس هناك فرصة لطرف ثالث أن (يدس أنفه) في المعادلة خاصة اذا كان هذا الطرف الثالث هو الحزب الشيوعي الذي لا المواطن ولا الحكومة يبادلانه الود. الشيوعي (الكذوب) قال انه في الوقت الذي نتحدث فيه هناك مظاهرات في الخرطوم! قلت للمذيعة انني أتيت من (حي جبرة) من أقصى جنوب الخرطوم حتى شارع النيل حيث يقع مبنى الاستديو في (العمارة الكويتية) ولم أشهد غير شوارع هادئة تنعم بالامن والاستقرار. ممثلة حزب الأمة والتي تعيش في لندن قالت بكل ثقة : الليلة كان في مظاهرات في (الجريف)! لولا خشيتي من أن أحرج بنتاً سودانية هي بالنسبة لي (عرض) أغلى من الأرض لسألتها أي (جريف) تعني فهنالك جريف (شرق) و واحد (غرب)! عندما ذكرت تلك السيدة حكاية المحكمة الجنائية, مرة أخرى ترددت في الرد عليها اذ والله قد أوشكت أن أقول لها (ألا تخجلين) من الحديث عن المحكمة الجنائية وقد ركلها كل العرب والأفارقة وكل الشعوب الحرة والمحبة للسلام! ان هؤلاء الناس يتحدثون كلاماً ليس له معنى وهم حسب المثل السوداني (ما عندهم قضية). من آية ذلك أن الأخ الفريق عمر جعفر اتصل علي واستغرب وجودي وسط هؤلاء. الشيوعي الكذوب قال انني أعاني من (لوثة) عند الحديث عن الشيوعيين. قلت للمذيعة انني كنت أتوقع منها أن تطلب من ذلك الشيوعي الجالس أمامها أن يتحدث بأدب لأن تلك كلمة (ساقطة) وما لم اقله حينها وأقوله الآن أن تلك كلمة لا تخرج الا من فم شيوعي صفيق. ما لم أقله انه ليس ذلك غريباً على شخص يعترف أمام الملأ أنه شيوعي! ما لم أقله لذلك الشيوعي (الوقح) هو لماذا هو زعلان من شخص يكره الشيوعية والشيوعيين فالعالم كله يكره الشيوعية ويمقت الشيوعيين. الشيوعية لم يعد من يتمسك بها سوى الشيوعيين السودانيين و هم بذلك التشبث بتلك النظرية الخبيثة فانهم يؤكدون نظرية المفكر المسلم عباس محمود العقاد في الشيوعيين العرب أن الشيوعية بالنسبة لهم (خمر ونساء)! ان الجميع فروا من الشيوعية التي (نفقت) ولم يعد يقترب من جثتها (النتنة) سوى الشيوعيين السودانيين.