التحقيقات

حوادث و قضايا

القطاع الصناعي..انعدام الطاقة يُعطل المصانع

وطالبت  وزارة الصناعة الدولة بالاستعجال لمعالجة مشكلة الطاقة التي باتت تهدد القطاع، حيث اعتبرت المشكلة حقيقية خاصة على صناعة الاسمنت والسكر وذلك لارتفاع تكلفتها، بالإضافة إلى عدم مقدرة البنوك الوطنية في امتلاك رأس المال الكافي لتشغيل وتمويل الصناعة بالبلاد، فحديث وزارة الصناعة ينذر بالخطر في ظل اتجاه الدولة إلى إيقاف الاستيراد من الخارج للعديد من السلع ما يؤدي إلى ما يعرف بارتفاع الندرة نسبة لتوقف التصنيع المحلي وإيقاف الاستيراد من الخارج وهذا يستدعي أن تتخذ الدولة معالجات جذرية للقضية، فتوفير الطاقة يعتبر العامل الأهم الذي أصبح هاجساً يؤرق أصحاب الصناعة، ويؤثر بشكل مباشر على حركة وانتعاش القطاع كما ساهمت بصورة  أو أخرى في عرقلة عملية الاستثمار بالقطاع وأصبحت الهم الشاغل لكافة العاملين في هذا المجال، حيث بلغت تكلفتها 40% من عملية التشغيل ما ساهم في خروج العديد من المصانع من دائرة الإنتاج في ظل ارتفاع مدخلات الإنتاج بصورة كبيرة، وعلى الرغم من محاولات بعض الجهات معالجة القضية حيث تم خلال الأيام المنصرمة الإعلان عن مراجعة فاتورة الكهرباء على القطاع الصناعي بجانب توفيرها بالصورة المطلوبة.وتعتبر صناعة الأسمنت والسكر من الصناعات المهمة التي يحتاجها المواطن، إلا انها أكثر الصناعات تأثراً بعدم توفر الطاقة وعلى الرغم من إعلان وزارة الصناعة خلال العام المنصرم برفع  إنتاج السكر من “600” ألف طن إلى “657” ألف طن، وتوقعت الخطة الرسمية التي أصدرتها الوزارة تحقيق صناعة الأدوية لمعدلات نمو إيجابية وذات الأمر لصناعات المواد الغذائية ومواد البناء والصناعات الكيميائية والهندسية، إلا ان الواقع غير ذلك حيث واجهت صناعة الاسمنت العديد من المشكلات لعبت دوراً في تدني انتاجه محلياً بل خرجت العديد من المصانع من دائرة الانتاج فكميات الاسمنت المنتجة لا تكفي سوى لتغطية نسبة قليلة من حاجة السوق المحلية التي تعتمد بصورة رئيسية على المنتج المستورد، نظراً لتدني كميات المنتج المحلي التي بلغت في العام الماضي “3.7” ملايين طن، وكان لعدم توفر الطاقة وارتفاع المدخلات دور رئيس في تلك المشكلة. كما تعتبر صناعة السكر ليست ببعيدة عن ذات القضية، وأجمع المراقبون أن مشكلة القطاع الصناعي لم تسع الجهات المسؤولة لحلها حيث اصبح المواطن من يتحمل الضريبة، وشكا العديد من اصحاب المصانع من عدم توفر الكهرباء بجانب ارتفاع تكلفتها بصورة كبيرة ما كان له الاثر السالب على القطاع بشكل عام، حيث أوضح رئيس غرفة الزيوت باتحاد الغرف الصناعية عبد الرحمن عبدالله لـ(الانتباهة) من الطبيعي أن النهوض بالصناعة يتطلب تمكينها وتوفير المعينات الاساسية كالطاقة الكهربائية والمشتقات البترولية  وطالب بضرورة الرجوع الى التعرفة القديمة مضيفاً أن ارتفاع اسعار الكهرباء ذو تأثير كبير و ان التعرفة الجديدة ليست حقيقية بل يتم تحميلها للقطاع الصناعي دون غيره من القطاعات. وأكدالمستشار والخبير في مجال الكهرباء جون جندي، أن توفير الطاقة الكهربائية والمشتقات البترولية مهم جداً للقطاع باعتباره المحرك للانتاج خلاف ذلك فان الصناعة ستشهد تدهوراً وقد تصل حد السقوط الكامل وهذا ما تواجهه الصناعة السودانية اليوم واضاف خلال حديثه لـ(الانتباهة) أن توفير الكهرباء هام جداً واولوية أن  تعطى لقطاعات الانتاج سواء الزراعي والصناعي، مضيفاً يمكن التنسيق معه في ساعات ذروة الطلب في قطاعات الخدمات وهو المساء بأن تفصل بعض الاجزاء من قطاع الصناعة وان يكون القطع في وقت محدود ومعلن وضرب مثالاً خلال شهر رمضان المبارك أن تكون القطوعات للصناعة من الخامسة حتى الحادية عشرة مساءً وعلى القطاع الصناعي العمل في الوردية الليلية والصباحية لتفادي قمة الطلب على الشبكة القومية في ساعات المساء، وقال على شركات الكهرباء اعطاء الطاقة القصوى الممكنة في هذا الشهر لتغطي الطلب لكافة الخدمات والانتاج ويمكن الدخول في ترشيد الكهرباء بالتحكم في الانارات في الطرق داخل المدن وهي مقادير كبيرة يمكن الاستفادة منها، ولفت ان على القطاع الصناعي التزامات مالية مستمرة لذلك يجب أن يستمر الانتاج من جانبها حتى تتمكن من دفع ما عليها من التزامات. ويرى الخبير الاقتصادي  هيثم فتحي أن الطاقة المنتجة بالسودان لا تكفي حاجة البلاد خاصة في مجال التنمية والقطاعات الانتاجية باعتبارها المحرك الاساسي للاقتصاد الوطني، ولفت الى لجوء السودان الى بدائل اخرى لافتاً الى ان نسبة الزيادة على طلب الكهرباء15% سنوياً ويصل الانتاج السنوي 3 آلاف ميغاواط وهو غير كاف لذا لابد من الاتجاه للاستيراد من الخارج كإثيوبيا.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search